أكد مشاركون في معرض غلفود لصناعة الأغذية 2014 أن الحدث يشكل إضافة حيوية لقطاع الصناعات الغذائية في المنطقة، حيث يشكل منصة متخصصة في القطاع الصناعي، بالإضافة إلى شموليته لمختلف فئات القطاع، بدءاً بالتغليف والتعليب مروراً بتجهيزات المخابز وصولاً إلى خطوط الانتاج المتكاملة.
ولفت مشاركون وزوار في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» إلى أن إقامة المعرض الوحيد المتخصص في صناعة الأغذية تأتي في إطار نمو قطاع الأطعمة والمشروبات على امتداد المنطقة، وخاصة في ضوء جهود دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز قاعدتها الصناعية في مجال الأغذية لتخفيف اعتمادها على الواردات وتعزيز أمنها الغذائي، مما يرفع الطلب على أحدث التجهيزات والتقنيات المستخدمة في الصناعات الغذائية.
استقطاب المتخصصين
وأشار عيسى الغرير إلى أن فضل معرض صناعة الأغذية عن معرض غلفود الأساسي جاء بسبب توسع الحدث واستقطابه لأعداد كبيرة من العارضين بما يفوق طاقته الاستيعابية، والمساحات باتت مشغولة بشكل كامل، وتوقع أن يشهد معرض غلفود لصناعة الأغذية نمواً متواصلاً خلال السنوات المقبلة، خاصة مع انطلاقته القوية، فضلاً عن استقطابه للمتخصصين في الجانب الانتاجي والصناعي من قطاع الأغذية، حيث يشكل منصة تمكن المتخصصين والعاملين في القطاع على امتداد المنطقة من الاطلاع عن كثب على أحدث التقنيات والمستجدات في عالم صناعة الأغذية، مما يغنيهم عن زيارة المعارض العالمية الأخرى في أوروبا وغيرها.
ولفت الغرير إلى الآفاق الواعدة لصناعة الأغذية في الإمارات وبالأخص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة أكثر من المشاريع الكبيرة، وأوضح التكلفة في دبي قد تكون مرتفعة مقارنة مع مناطق أخرى، لكنها توفر ميزات إضافية وفي مقدمتها الخدمات اللوجستية التي تعوض عن ارتفاع التكلفة. وأشار إلى أن الإمارات نقطة انطلاق للأسواق الاقليمية وتصدير لدول اخرى مما يعطي دفعة تحفيزية للشركات العاملة في صناعة الأغذية.
دعم الصناعة
ودعا الغرير إلى الاهتمام بقضايا وهموم القطاع الصناعي، موضحاً أن ذلك لا يأتي عن طريق الدعم المباشر، بل يمكن توفير أراض بأسعار تفضيلية وخاصة، الآن باتت الأراضي عقارية أكثر مما هي مخصصة لدعم الصناعة، وفيما يتعلق بالطاقة، تعمد بعض الدول إلى توفير أسعار طاقة أقل خلال الليل للمصانع وهو ما لا يتوافر محلياً، بالإضافة إلى التمويل الرخيص، ففي إحدى دول الجوار تقدم المصارف الصناعية الحكومية تمويلاً لـ50% من كلفة المشروع الصناعي بنسبة نصف بالمئة فقط فوائد.
نمو الطلب
من جانبها أشارت فيرا فريتشه، مديرة المعارض الدولية والأسواق الدولية في الجمعية الهندسية الألمانية إلى أن دبي تلعب دوراً حيوياً كبوابة لأسواق المنطقة بالنسبة للشركات الصناعية الألمانية، وخاصة تلك المتخصصة منها في قطاع الأغذية، حيث تستقطب دبي من خلال معارضها التجارية وفي مقدمتها غلفود لصناعة الأغذية زواراً من مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإضافة إلى الهند وآسيا الوسطى، مشيرة إلى أن نمو الطلب على معدات صناعة الأغذية في المنطقة يأتي في ظل حاجة دول مجلس التعاون الخليجي لدعم تطور صناعة الأغذية المحلية لتخفيف الاعتماد على وارداتها الغذائية.
وأوضحت فيرا أنه ونظراً لكون ألمانيا الشريك الدولي الرسمي لمعرض جلفود لصناعة الأغذية، تتواجد أكثر من 104 شركات ألمانية في الجناح الوطني الذي يشغل مساحة ١٩٠٠ متر مربع في الحدث، بهدف عرض أحدث منتجاتها من أدوات ومعدات تطوير الأعمال أمام المشترين العالميين وشركات المنطقة التي تواجه طلباً متزايداً لاقتناء أنظمة مؤتمتة بالكامل لصناعة وتعبئة وتغليف الأغذية وقادرة على تلبية احتياجات المستهلكين على أكمل وجه.
وأوضحت أن الجمعية الهندسية الألمانية، التي تعد من أكبر الجمعيات الصناعية في أوروبا، تضم 3100 عضو من الشركات الصناعية، وتضم 39 جمعية تخصصية تحت مظلتها، ومن ضمنها جمعية صناعة التغليف وانتاج الأغذية التي تضم 300 عضو فيها.
صناعة ألمانية
ووفقا لبيانات الجمعية، باتت دول منطقة الشرق الأوسط تشكل أسواقاً مهمة وواعدة لمصنعي مكائن صناعة وتعبئة وتغليف الأغذية الألمانية. وفي عام ٢٠١٣، بلغ حجم استيراد المنطقة من هذا القطاع ٦.٤٩ مليارات درهم (١.٤ مليار يورو)، حيث استحوذت الصادرات الألمانية على أكثر من ٦٪ منها.
وخلال العام ذاته، بلغت صادرات ألمانيا من مكائن تعبئة وتغليف الأغذية إلى الشرق الأوسط ١.٢٧ مليار درهم (٢٧٤ مليون يورو) مسجلة زيادة قدرها ٩٪ عن العام الذي سبقه، في حين استوردت الإمارات وحدها ١.١٦ مليار درهم (٢٥١ مليون يورو) من مكائن تعبئة وتغليف الأغذية بلغت حصة الشركات الألمانية منها ١٥٨ مليون درهم (٣٤ مليون يورو). ووفقاً لتقرير قطاع الأغذية بدول مجلس التعاون الخليجي لعام ٢٠١٣ الذي أعدته مؤسسة آلبين كابيتال، أسهم نمط الحياة المتسارع والمزدحم لسكان منطقة الشرق الأوسط بتقليل الوقت المطلوب لاعداد وجبات متكاملة مقابل استهلاك عدد أكبر من الأغذية الجاهزة والمبردة والمصنعة والمعلبة والمحفوظة والمجمدة.
الأغذية المعبأة
ومن جانب آخر، فإن الرغبة المتنامية لاستهلاك الأغذية المصنعة، كما ظهرت في نتائج دراسة مؤسسة فروست أند سوليفان التي أشارت إلى أن الأغذية المصنعة والمعبأة على ٥٠٪ من قطاع الأغذية بدول مجلس التعاون الخليجي، قد عززت الطلب على معدات وأجهزة صناعة الأغذية عالية الكفاءة والقادرة على زيادة الانتاجية وتخفيض تكاليف الموارد البشرية وتلبية المنتجات المصنعة الأكثر نظافة واستدامة.
وأضافت: «نظراً لكون ألمانيا مصدراً رئيساً لبعض أكثر مكائن صناعة الأغذية والمشروبات تطوراً وقدرة وكفاءة في العالم، تلقي مشاركة أكثر من 104 شركات ألمانية في المعرض الضوء على أهمية الحدث وكونه منصة لأبرز شركات قطاع الأغذية والمشروبات لعرض منتجاتها أمام الشركات المحلية والإقليمية والدولية التي تحرص على توسيع عملياتها في منطقة الشرق الأوسط وتعظيم ايراداتها.».
أحدث التقنيات
ومن جانبه أكد فيرا فريتشه، مستشار مؤسسة مكائن صناعة وتعبئة وتغليف الأغذية التابعة للجمعية الهندسية الألمانية، أن الابتكار المستمر واعتماد أحدث التقنيات كان الباعث وراء توسيع حضور الشركات المنتجة لمكائن صناعة وتعبئة وتغليف الأغذية الألمانية على الصعيد الدولي. ويتيح النمو السكاني والتطورات الايجابية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا إمكانيات كبيرة لزيادة نمو الصادرات الألمانية في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف في ظل تواجد الكثير من شركات صناعة الأغذية والمشروبات من هذه الأسواق في معرض جلفود لصناعة الأغذية، يوفر هذا الحدث منصة متميزة للشركات الألمانية لعرض خبراتها من جانب وتفعيل المزيد من الأعمال من الجانب الآخر.
توسعات
من جانبها، قامت مجموعة يوروستار خلال المعرض بإطلاق مجموعة جديدة تحت اسم يوروستار كولكشن والمتخصصة في الوجبات الخفيفة، وتتضمن المرحلة الأولى 3 أنواع من الفشار الجاهز، على أن يتم التوسع لاحقاً في مجال المشروبات والحلويات، وأوضح راجو جيثواني، رئيس مجلس إدارة مجموعة يوروستار أن الخطوة تأتي في ضوء خبرة المجموعة التي تمتد 20 عاماً في قطاع المنتجات الاستهلاكية.
مشيراً إلى أن إطلاق المنتجات الجديدة يواكب نمو الإقبال على الوجبات الخفيفة الجاهزة، والتي باتت مكوناً من أسلوب الحياة السريع والعملي، إلى جانب ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي للأفراد فضلاً عن ارتفاع الإنفاق على منتجات ومرافق الترفيه، مما يعكس مؤشرات إيجابية لسوق الأطعمة الخفيفة والجاهزة الذي يسجل نمواً بمعدل 15% سنوياً في الإمارات وسائر دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح جيثواني أن منتجات الفشار الجديدة يتم انتاجها في كوريا الجنوبية وفق أحدث التقنيات وأعلى مستويات الجودة، حيث تشكل خياراً سريعاً كوجبة فشار جاهزة للاستهلاك وتتوافر في مختلف متاجر التجزئة.
48 مليار لتر استهلاك الشرق الأوسط من المشروبات 2013
« بلغ حجم الاستهلاك في سوق المشروبات في منطقة الشرق الأوسط الكبير 48 مليار لتر في عام 2013، مع توقعات بتحقيق نمو بنسبة 21 في المائة خلال الفترة الممتدة بين عام 2013 وحتى العام 2018 بحسب بيانات مؤسسة يورومونيتر انترناشيونال، وتستأثر أكبر عشر دول بحصة نسبتها 94 في المائة من إجمالي حجم سوق المشروبات، وتمثل تركيا المستهلك الأكبر للمشروبات، تليها المملكة العربية السعودية وإيران ومصر.
وقال كلايف سميث، نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط الكبير وأفريقيا لشركة سيدل، المورّد العالمي لخدمات وحلول تعبئة المنتجات الغذائية السائلة، «تشكل منطقة الشرق الأوسط الكبير واحدة من الأسواق الأكثر ديناميكية والأسرع نمواً لأعمالنا على النطاق العالمي.
وتتسم هذه المنطقة بتنوعها الاقتصادي الذي يكتسب زخمه نتيجة النمو السكاني المطرد واحتوائها على شريحة سكانية كبيرة من المستهلكين الشباب الذين يلتحقون بسوق العمل في كل عام. وهذا يجعل القارة مكانا مثالياً لنمو وازدهار أعمال الموردين في قطاع المشروبات.».
وأشار إلى أن سيدل ستعرض أحدث ابتكاراتها في مجال حلول تعبئة المياه والمشروبات الغازية المكربنة في عبوات البولي إيثيلين، وأنظمة أخرى توفر مستوى أداء أعلى وأوقات تبديل سريعة وكفاءة تسخين أعلى في الفرن وأوقات جاهزية أقل، وذلك استناداً إلى الكفاءة المثبتة للجيل المقبل من معدات التعبئة في عبوات البولي إيثيلين.
وأضاف سميث: تتمتع الإمارات، التي تحتضن مقرنا الإقليمي، بموقع استراتيجي يتوسط أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأفريقيا، وهذا من شأنه أن يوفر لنا منصة مثالية لتكون على مقربة من عملائنا أينما يتواجدوا، وبأن نسخّر معرفتنا وخبرتنا العالمية لتلبية الاحتياجات المحلية.
وإن مشاركتنا في حدث ضخم مثل غلفود لصناعة الأغذية له حضوره البارز في القطاع هي في الواقع فرصة رائعة لنا لعرض حلولنا المتطورة والمرنة والموثوقة القادرة على التكيف بسهولة مع تطورات ومتغيرات السوق وتكنولوجيا المستقبل، والمدعومة بالطبع بخدمات ما بعد البيع ذات القيمة الإضافية والجودة العالية.
وفي العام 2013، أنشأت سيدل منطقة الشرق الأوسط الكبير وأفريقيا الجديدة بمقرها الرئيسي الإقليمي في دبي مع إقامة مكاتب دعم في جميع أنحاء المنطقة بما فيها جوهانسبرج. يعمل في المقار الرئيسية لمنطقة الشرق الأوسط الكبير وأفريقيا أكثر من 90 موظفاً بمن فيهم مديرو المبيعات وخدمة العملاء ومديرو المشاريع ومصممو المخططات ومساعدون في المواقع ومخططون ومنسقون ومديرو مواقع.





