أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة أهمية الدورة الحالية لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للنفط والغاز « أديبك2014 » والتركيز فيها على الغاز الطبيعي كونه يشكل أهمية كبيرة لدولة الإمارات ودول المنطقة والعالم وذلك للدور الكبير الذي يشكله الغاز الطبيعي في الاقتصاد العالمي.
وأكد وزير الطاقة استمرار الإمارات في تعزيز قدراتها الانتاجية من النفط والغاز موضحاً أن شركة بترول أبوظبي الوطنية « أدنوك» والشركات العاملة استثمرت نحو 70 مليار دولار في تطوير حقول جديدة وزيادة إنتاج بعض الحقول الحالية.
ولفت سهيل المزروعي إلى أنه سيبدأ هذا العام الإنتاج من حقل « شاه » وهو المشروع الأول لمعالجة الغاز الحامض التي تديره شركة الحصن للغاز فيما تعمل « أدنوك » على تطوير « حقل باب » للغاز الحامض لتكون أولى الدول في المنطقة والعالم في تطوير مثل هذه الحقول.
ونوه معالي وزير الطاقة بأن الإمارات اعتمدت استراتيجية لتنويع مصادر الغاز حيث يشكل حالياً الغاز الطبيعي المنتج محلياً ما يقارب 50% من الغاز المستخدم في قطاع الكهرباء والماء الأمر الذي يدفعها لتستورد تقريباً نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي المضغوط عن طريق الأنابيب والغاز الطبيعي المسال.
وتوقع أن يتم تطوير حقول جديدة للغاز محلياً وإنشاء مشاريع جديدة لاستيراد الغاز المسال لمواكبة الطلب المتنامي على الغاز.
وأكد أنه تم الانتهاء من الدراسات الهندسية لمشروع الإمارات للغاز المسال في الفجيرة وهو الأكبر من نوعه في المنطقة بطاقة تبلغ 9ملايين طن سنويا وتم طرح مناقصة المشروع متوقعاً أن يكون قرار الاستثمار في المشروع وترسيته في نهاية هذا العام أو بداية عام 2015.
النفط الصخري
ورأى معالي المزروعي أن النفط الصخري لايهددنا كمنتجين نظراً إلى التكلفة الإنتاجية لهذا النوع من الوقود مقارنة بالنفط التقليدي مشيراً إلى أن اكتشافات الغاز الصخري تشكل فرصة لتوازن العرض مع الطلب والوصول إلى سعر عادل يخدم المنتجين.
وقال إن الإمارات تتطلع إلى عدة أسواق لاستيراد احتياجاتها من الغاز المسال وتنويع مصادر الاستيراد لافتاً إلى أن الغاز الصخري يعد أحد هذه الأسواق الواعدة وقد يشكل نسبة مما سيتم استيراده مستقبلًا.
ونوه معالي وزير الطاقة بتوجه وإنجازات الدولة في مجال الطاقة المتجددة مشيراً إلى وجود 3 مشاريع قائمة في مجال الطاقة المتجددة في كل من إمارتي أبوظبي ودبي من ضمنها مشروع « شمس 1 » للطاقة الشمسية المركزة والذي يعد أحد أكبر المشاريع من نوعها في العالم.
كما نوه بتوجه الدولة في مجال ترشيد استهلاك الطاقة مؤكداً أن وزارة الطاقة تقوم حالياً بإعداد مشروع قانون الترشيد الذي سيكون الأول في المنطقة وتوقع أن يرفع هذا القانون إلى مجلس الوزراء 2015.
الإمدادات العالمية
وحول تقييمه للوضع الراهن في السوق النفطية العالمية لجهة توفر الإمدادات في السوق النفطية والأسعار الحالية للنفط الخام قال وزير الطاقة نرى أن متوسط الأسعار والذي شهده العالم في الثلاث إلى الأربع سنوات السابقة تعد سعراً متزناً ومناسباً لكل من المطورين والمستهلكين ويحفز الاستثمار في زيادة الإنتاج لمواكبة الطلب المتنامي على الطاقة.
وحول خطة الدولة في مشاريع الغاز وخصوصاً مشاريع تطوير ومعالجة الغاز الحامض أضاف إنه سيبدأ هذا العام الإنتاج من حقل « شاه » وهو المشروع الأول لمعالجة الغاز الحامض التي تديره شركة الحصن للغاز وتعمل أدنوك كذلك على تطوير حقل باب للغاز الحامض لتكون أولى الدول في المنطقة والعالم في تطوير مثل هذه الحقول.
مشروع مبادلة
وبالنسبة لمشروع « مبادلة » لإنشاء مصنع في الفجيرة لاستقبال الغاز المستورد أوضح أنه تم الانتهاء من الدراسات الهندسية لمشروع الإمارات للغاز المسال وتم طرح مناقصة للمشروع ونتوقع أن يكون قرار الاستثمار في المشروع والترسية في نهاية هذا العام أو بداية عام 2015 وسوف يكون المشروع أكبر مشروع من نوعه في المنطقة بطاقة تبلغ 9 ملايين طن سنوياً وقائماً على مبدأ إنشاء الخزانات الدائمة.
وقال :لا نرى في إنتاج النفط الصخري تهديداً لنا كمنتجين فلو نظرنا إلى التكلفة الإنتاجية لهذا النوع من الوقود نجدها مرتفعة مقارنة بالنفط التقليدي ولكن على العكس نحن نرى في هذه الاكتشافات فرصة لتوازن العرض مع الطلب وللوصول إلى سعر عادل يخدم المنتجين كون هذا النوع من النفط عالي التكلفة من ناحية الإنتاج.
الطاقة المتجددة
وحول الطاقة المتجددة قال وزير الطاقة يوجد لدينا اليوم 3 مشاريع قائمة في الطاقة المتجددة في كل من أبوظبي ودبي من ضمنها مشروع شمس (1) للطاقة الشمسية المركزة والذي يعد أحد أكبر المشاريع من نوعه في العالم ويجري العمل الآن في طرح مناقصة لتشغيل المرحلة الثانية من مشروع «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية » كما تقوم شركة مصدر بإعداد الدراسات لمشاريع جديدة في كل من أبوظبي والعين ونتوقع أن تزيد مساهمة الطاقة المتجددة في السنوات القادمة.

