وقعت جمارك دبي اتفاقية تعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، بشأن الشراكـة في مجال تطوير المحتوى السياحي لمشروع تطوير موانئ الصيد في مناطق جميرا الأولى وأم سقيم الأولى وأم سقيم الثانية بحيث تكون وجهات متألقة سياحياً وتثري التنوع السياحي في الإمارة، وذلك تماشياً مع الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي الرامية إلى تعزيز وتفعيل التعاون بين الجهات الحكومية، من خلال المشاريع المشتركة التي تخدم المجتمع وتحقق الصالح العام في الإمارة.

تم توقيع الاتفاقية في ميناء أم سقيم (1) بحضور سلطان بن سليم رئيس موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، ووقعها كل من أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، وهلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري.

وتأتي الاتفاقية انطلاقاً من حرص الطرفين على التعاون من أجل تطوير المنتج السياحي الذي تقدمه الإمارة للمقيمين والزوار، إلى الحد الذي ينعكس إيجاباً على الأصعدة السياحية والاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً السواحل والشواطئ باعتبارها عاملاً رئيسياً من عوامل الجذب السياحي.

أهداف الاتفاقية

وتتمثل أهداف الاتفاقية في تطوير المنتج السياحي في الإمارة بشكل عام و«موانئ الصيد» بشكل خاص، الواقعة في أم سقيم (1)، و(2) وجميرا (1)، وأي مشروعات مستقبلية تطويرية مشابهة، وكذلك نشر الوعي حول المنتج السياحي والمرافق البحرية الحالية والمستقبلية المتوفرة في الإمارة.

وأعرب سلطان بن سليم عن سعادته بتوقيع الاتفاقية التي تنسجم مع رؤية حكومة دبي بجعل السياحة في دبي تجربة مميزة لكل من يفد إلى الدولة من حيث الراحة والاستجمام في مناخ آمن، باعتبار أن عنصر الأمن وحماية مختلف المنافذ البحرية من العوامل المهمة التي تميز دولة الإمارات مؤكداً أن موانئ الصيادين ستضيف مقوماً سياحياً جديداً لإمارة دبي التي تتميز بتنوع منتجها السياحي.

استثمارات ضخمة

وأشار إلى أنه تم ضخ استثمارات كبيرة لإنجاز هذا المشروع الذي يتكون من ثلاث موانئ، كل منها له جانب اقتصادي وتجاري وسياحي، من خلال مرافق مميزة للزوار ومرافئ ليخوت النزهة من جهة وقوارب الصيادين من جهة أخرى، كما روعي في المشروع توفير عامل الأمن، وسد أي ثغرة لإمكانية تسلل أي شخص أو مواد بشكل غير شرعي، استناداً إلى ما تتمتع به جمارك دبي من خبرة طويلة في المجال الأمني بالمنافذ الجمركية البرية والجوية والبحرية، إضافة لتطوير دائرة تليفزيونية تضم العديد من الكاميرات.

وأضاف بن سليم أن من أهم ما يميز التجربة السياحية في دبي أريحية الاستقبال والإقامة من دون مظاهر إزعاج أمني كما يبدو في المطارات الغربية وغيرها من دول العالم، مع إحكام الرقابة في نفس الوقت، وهذا عامل نسمعه يتردد في كل مكان في العالم حينما يتحدثون عن تجربتهم السياحية في دبي، مضيفاً أن دبي استطاعت تطوير مماشٍ ومعالم سياحية في الكثير من مناطق المدينة، وهذا خفف الزحام عن مناطق كانت أكثر زحاماً.

تطوير المماشي

وأشار رئيس موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في هذا الصدد للمماشي التي تم تطويرها في جميرا بيتش ريزيدنس وجميرا وغيرهما.

ورحب بن سليم باقتراحات دائرة السياحة والتسويق التجاري حول أي من المشروعات التي تطورها جمارك دبي، مؤكداً أن رأي ذوي الاختصاص كدائرة السياحة يساعد في توجيه استثمارات الدائرة بشكل صحيح، بما يخدم الصالح العام ويعود بالمنفعة على الحكومة وعلى المقيمين والزوار.

من جهته، أعرب هلال سعيد المري عن سعادته بهذا التعاون مع جمارك دبي في تنفيذ هذا المشروع الهام، والذي يهدف إلى تحقيق الصالح العام لدولة الإمارات عامة ودبي خصوصاً، وشكر جمارك دبي على مبادرتها بإشراك دائرة السياحة كجهة اختصاص وخبرة في تطوير المنتج السياحي والترويج لإمارة دبي محلياً وخارجياً.

وثمن إنجاز جمارك دبي لهذه الموانئ الثلاثة التي غيرت وجه المناطق المحيطة بها في جميرا.

وقال: «نتوقع مزيداً من الإنجازات بهذا المشروع بعد توقيع هذه الاتفاقية».

التراث الاصيل

وأضاف هلال المري: «مشروع تطوير موانئ الصيد يدعم حركة السياحة في دبي، خصوصاً أنه يركز على جانب مهم من جوانب التراث الإماراتي الأصيل، والذي نعمل على تسويقه وترويجه ليكون من معالم الجذب السياحي الرائدة في الإمارة».

وقال: «سوف تقدم دائرة السياحة والتسويق التجاري كل التسهيلات اللازمة لتنفيذ بنود هذه الاتفاقية، بما في ذلك تقديم توصيات ومقترحات مدعمة بدراسات مثل دراسة الجدوى بهدف رفع مستوى الترويج السياحي والاقتصادي للموانئ الثلاثة».

وقال مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري: «بمقتضى الاتفاقية ستقوم دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي بتدريب الموظفين المعنيين بموانئ الصيد من جمارك دبي على الضيافة وخدمة العملاء من خلال كلية دبي للسياحة والضيافة، بالإضافة إلى تسهيل منح التراخيص الترفيهية اللازمة للمطاعم العاملة في الموانئ».

تنمية المجتمع

بدوره، قال أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي: «نحن سعداء للغاية في جمارك دبي بتوقيع هذه الاتفاقية الهامة مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بما لها من آثار تصب في مصلحة إمارة دبي، وذلك في إطار مساهمة جمارك دبي في تنمية المجتمع والاقتصاد من كل الجوانب».

وأوضح أنه سيتم تشكيل فريق عمل مشترك مع دائرة السياحة والتسويق التجاري لوضع خطة عمل سنوية مشتركة ومفعّلة، وتحديد المشاريع والمبادرات المشتركة والأوليات لكل منها، وقياس مدى تحقيق هذه الأهداف بشكل نصف سنوي وفقا معايير ومؤشرات أداء سيتم صياغتها بالتعاون بين الدائرتين».

تقديم التسهيلات

أضاف مدير جمارك دبي أنه «سوف نعمل بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري على تسويق الموانئ والتعريف بها، والترويج لها في المحافل والمعارض الدولية المناسبة، وتقديم كل التسهيلات المطلوبة والمبادرات التحسينية الملائمة بما يضمن تطوير موانئ الصيد والمماشي والواجهات لتصبح أكثر جاذبية للزوار والسياح».

حضر توقيع الاتفاقية كل من بطي الجميري المدير التنفيذي لقطاع الموارد البشرية والمالية والإدارية بجمارك دبي ومن دائرة السياحة والتسويق التجاري كل من أحمد خليفة الفلاسي المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة ويوسف لوتاه المدير التنفيذي لإدارة تطوير الأعمال والاستثمار السياحي وخالد بن طوق المدير التنفيذي لقطاع التراخيص والتصنيف.