قالت تيفاني مسراهي عضو فريق صناعات التنقل للمنتدى الاقتصادي العالمي، على هامش مشاركتها في قمة مجالس الأجندة العالمية، بأن الإمارات أحرزت تقدماً في تذليل عقبات السفر في المطارات، مع افتتاحها لـ 14 بوابة ذكية في مطار دبي الدولي المبنى رقم 3 في العام الماضي، واستخدام وسيلة التعرف (البيومتري) لأتمتة نقاط التفتيش الأمنية، والتي سهلت كثيراً على المسافرين دخول البلاد. وقد رافق هذا النهج الحدودي الذكي، جهود من أجل تسهيل السفر من خلال نظام التأشيرات، والتي تمكن الآن مواطنين دول مجلس التعاون الخليجي و46 دولة أخرى حول العالم من دخول البلاد لمدة تصل إلى 30 يوماً دون حاجة لتأمين تأشيرة مسبقة.
وترى تيفاني أنه، وعلى الرغم من أن صناعة السياحة تسهم بنحو وظيفة واحدة من كل 11 وظيفة، إلى جانب أنها ثاني أكبر صناعة في العالم، وتسهم بنحو 9.5 % من إجمالي الناتج المحلي عالمياً، وعلى الرغم من الإمكانات الهائلة للنمو وخلق فرص العمل، لا تزال السياحة تعوقها ممارسات سفر عفا عليها الزمن، بسبب وجهات النظر القصيرة، والتي تفشل في كثير من الأحيان في تقدير أن إزالة القيود المفروضة على الزوار يمكن أن يوفر أكبر قدر من النمو للاقتصاد، في ظل العولمة والتجارة الحرة القائمة في العالم اليوم.
ممارسات
وتقول تيفاني إنه، والنظر في ممارسات التأشيرة، فمن الواضح أن صناعة السفر والسياحة لم تواكب وتيرة التغييرات في الاقتصاد العالمي. بالنسبة للكثيرين، والحصول على تأشيرة للسفر إلى بلد أجنبي، يمكن أن يشكل تحدياً، وأنها تردع السياح من السفر من خلال فرض تكاليف إضافية على خطط سفرهم، الأمر لا يتعلق فقط بالمال، فطالبو التأشيرات في كثير من الأحيان يضطرون للانتظار لوقت طويل في القنصليات قبل الحصول على التأشيرة المعتمدة.
وتظهر الأبحاث أنه من خلال تحسين عمليات التأشيرة، يمكن لاقتصاديات مجموعة العشرين، توليد ما يقدر بنحو 35 مليار دولار إضافية لـ 206 مليارات دولار في إيرادات السياحة بحلول عام 2015، ما سيؤدي إلى خلق ما يصل إلى 5.1 ملايين وظيفة جديدة، وبالنظر إلى الآثار المترتبة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومناطق أخرى، حيث غالباً ما يكون من السهل السفر لخارج القارة منه إلى وجهة أخرى في داخل القارة.
وترى تيفاني أن التأشيرات ليست هي القضية الوحيدة في عالم السفر، فهناك عائق آخر على السفر في العالم، والمتمثل في تجربة المطارات، فغالباً ما ينتظر المسافر في طوابير طويلة للمرور عبر أمن المطار، فقط لإظهار المستندات الخاصة به وتفتيشها من قبل ضباط الهجرة والجمارك؟ إن هذه العقبات المتكررة يكون لها ما يبررها إذا ما تحسن الأمن، ولكن ذلك لم يحدث.
وتتساءل تيفاني كيف يمكننا أن نجعل الحصول على التأشيرة يتم بشكل أفضل، وترى أن الخطوة الأولى تكمن في إلقاء نظرة على الحواجز في المكان وإزالتها، إن لم يكن هناك حاجة لها، وخاصة التي تفوق تكاليفها الفوائد. وتقول تيفاني، نحن بحاجة للقضاء على التكرار، وتحسين استخدام التكنولوجيا للحد من أوقات الانتظار الطويلة في السفر مع تعزيز الأمن.
تحديثات تعزز الراحة لدى المسافرين
ترى تيفاني أن استحداث (تأشيرة لدى الوصول) و(المسافر الموثوق به) وبرامج التأشيرة الإلكترونية أيضاً، تعزز الراحة لدى المسافرين، وتخلق بنية تحتية للمعلومات التي يمكن ربطها بعملية الفحص الأمني. مشيرة إلى أن العديد من الدول اتخذت خطوات في هذا الاتجاه. فهناك خطة الولايات المتحدة والمكسيك، والتعاون من خلال فتح برنامج المسافر الموثوق بهم، وإعلان الهند أن ركاب عديد من البلدان سوف يكونون قادرين على الحصول على تأشيرات عند وصولهم.
وفي حين أن القضاء على متطلبات الحصول على التأشيرة في جميع أنحاء العالم أمر غير واقعي على المدى القصير، يمكن للبلدان أن تبدأ تسهيل السفر، من خلال خلق مناطق التأشيرة المشتركة. من خلال تمكين المسافرين لزيارة أكثر من بلد واحد من خلال تأشيرة واحدة، وبالتالي، سيكون المسافرون قادرين على توفير الوقت والمال، وسوف تعزز الدول جاذبيتها، في حين تتقاسم بعض التكاليف في تجهيز التأشيرات، إلى جانب تحقيق تعاون أفضل في السيطرة الأمنية والحدود. وأشارت تيفاني إلى أن هناك عدداً من المناطق في العالم تدعم هذه الفرضية، مثل منطقة (شنغن).
نهج السفر الذكي
مع نمو نهج السفر الذكي في العالم، فإن ذلك من شأنه أن يتيح للمسافرين التقديم فقط من خلال عملية واحدة، بدءاً من طلب التأشيرة، والتي تحمل المعلومات الشخصية، والتي تتبعهم حتى فحص المطار ومراقبة الحدود. وهذا من شأنه إسناد المسؤولية للتحقق من معلومات الركاب، وضمان أن يتم فحص العابر مع قواعد البيانات الدولية مثل الإنتربول.

