شارك المركز الوطني للإحصاء أخيراً، ممثلاً لدولة الإمارات العربية المتحدة في المؤتمر الدولي الذي تنظمه الأمم المتحدة على هذا المستوى حول البيانات الكبيرة والإحصاءات الرسمية، بالتعاون مع جهاز الإحصاء الصيني، في بكين – جمهورية الصين الشعبية .
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر الدولي بمشاركة نحو 90 خبيراً وممثلاً عن الدول المشاركة على امتداد ثلاثة أيام في العاصمة الصينية بكين بالإضافة الى العديد من المشاركين من مختلف الجهات، والذي يعتبر هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة في إطار ما أقرته اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة وفريق الأمم المتحدة للخبراء بشأن البيانات الكبيرة وفرص تكاملها مع الاحصاءات الرسمية، ومتطلبات مواكبة العمل الاحصائي الرسمي للتطورات المتسارعة في المكون التقني والبيئة الالكترونية على مختلف المستويات، وتأثير ذلك على العمليات والاجراءات والانظمة الاحصائية، وسبل التكيف الإيجابي مع هذه التطورات بما يخدم عملية توفير بيانات ومعلومات احصائية موثوقة وبوتيرة ودورية ووقتية سريعة لخدمة متخذي القرار في عصر الثورة الرقمية وتكنولوجيا المعلومات.
الاحصاءات الحديثة
وأشار راشد خميس السويدي -مدير عام المركز الوطني للإحصاء-، والذي ترأس الوفد المشارك، إلى أن الاحصاءات الحديثة باتت تعتمد بشكل متزايد على منتجات وفرص وخيارات متجددة بفعل تأثير المكون التقني على العمليات الاحصائية، وهذا تغيير متسارع ومتنوع على أكثر من صعيد، خاصة في ظل تعاظم حجم البيانات السجلية، واتساع دائرة انتاجها، وتنوع وسائل تسجيلها وحفظها، سواء من خلال التراكم المتعاظم للبيانات في مصادرها الأساسية سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص.
مبادرة دولية
وفي هذا السياق أكد السويدي بأن هذا اللقاء شمل ممثلين عن نحو 30 دولة، وجاء استكمالاً للجهود والنتائج التي تم تحقيقها في سياق هذه المبادرة الدولية بعد إنشاء فريق الخبراء الدولي حول البيانات الكبيرة، وتوجيهات اللجنة الاحصائية للأمم المتحدة في اجتماعها الاخير في نيويورك بشأن ضرورة قيام الاجهزة الإحصائية للدول لدراسة فرص وامكانات الاستفادة من البيانات الكبيرة للأغراض الاحصائية.
توصيات
أكد راشد خميس السويدي، بأن فريق الخبراء قد اتخذ مجموعة من التوصيات والقرارات التي سيتم رفعها ضمن تقرير عن عمل الفريق لاجتماع اللجنة الاحصائية القادم للأمم المتحدة والذي سيتم انعقاده في شهر مارس 2015، ومن أهم نتائج وقرارات الفريق تشكيل فرق عمل جزئية لمباشرة تنفيذ نتائج العمل التي توصل اليها المؤتمر في مجال التعريف بالبيانات الكبيرة وفرص استخدامها للعمل الاحصائي، وتطوير الشراكات بين القطاعات العام والخاص في مجال ملكية واستخدام البيانات الكبيرة.
تعاون
أكد راشد خميس السويدي،، بأن نقاشات فريق الخبراء تناولت موضوع التعاون بين الاحصاءات الرسمية والشركاء المعنيون بالبيانات الكبيرة، وخاصة في القطاع الخاص سواء كمجمعين للبيانات الكبيرة أو المطورين للتطبيقات الذكية والتحليل المعمق لهذه البيانات، خاصة في مجال تطوير البيئة القانونية المنظمة لملكية واتاحة واستخدام واعادة استخدام البيانات الكبيرة، بما يحقق شروط أمن البيانات وحماية البيانات والمعلومات الفردية للأفراد والمجموعات الصغيرة للحفاظ على أمن وسلامة المجتمع بكافة مكوناته، الى جانب ذلك أكد الخبراء على أهمية تطوير الشراكات ومأسستها ضمن نماذج تعزز الاستخدام الامثل لهذه البيانات، وكذلك توفير سياسات عامة للبيانات وسياسات وآليات لتحفيز مالكي البيانات ومجمعيها الى اتاحتها للاستخدام المنظم.
