أعلن بدر سليم سلطان العلماء عضو مجلس الأجندة العالمية المختص بمستقبل الصناعة بالمنتدى الاقتصادي العالمي الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» المتخصصة في صناعة مكونات هياكل الطائرات، أن تشجيع الاستثمارات الصناعية باعتبارها القاطرة الرئيسة للنمو الاقتصادي، من أهم الموضوعات والملفات المطروحة على طاولة قمة مجالس الأجندة العالمية 2014.
ملتقى عالمي
وقال العلماء في حوار خاص لـ «البيان الاقتصادي»، إن قمة مجالس الأجندة العالمية، تعد أكبر ملتقى عالمي لتبادل الأفكار والحلول حول العديد من القضايا الدولية الملحة، مثل التمويل ورؤوس الأموال وتغيرات المناخ والأمن الغذائي والمائي وحماية الملكية الفكرية والعديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتعليمية الأخرى، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي سيكون من أهم القضايا التي تناقشها القمة، والتي يتخصص بها مجلس الأجندة العالمية حول مستقبل قطاع الصناعة.
وأكد أن أهمية القطاع الصناعي النشط والفعال بالنسبة لازدهار الاقتصاد العالمي ككل، تنبع من العدد الكبير من العاملين الذي يستوعبه القطاع الصناعي العالمي بشكل مباشر، ومن الملاحظ أن حصة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي تشهد تناقصاً مستمراً على المستوى العالمي، بسبب زيادة التركيز على قطاع الخدمات.
رؤية اقتصادية
وقال إن الإمارات من خلال الرؤية الاقتصادية التي وضعتها القيادة الرشيدة، تطبق استراتيجية لتطوير قطاع صناعي يستطيع المنافسة على الصعيد العالمي، ويتصف بالاستدامة والتنوع الاقتصادي، مؤكداً أن الإنجازات الصناعية التي تحققت في الإمارات، سواءً في قطاع صناعة الطيران أو قطاع الطاقة المتجددة أو غيرها من الصناعات المبنية على المعرفة المتقدمة، تحققت بالتزام القطاع العام بالاستثمار في تأهيل وتطوير الكفاءات والكوادر البشرية الوطنية المؤهلة للعب دورها في القطاعات الصناعية المستهدفة.
وأضاف أن هناك تسارعاً كبيراً في جهود تشجيع الابتكار في كافة القطاعات، مؤكداً نجاح العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة في لعب دور محوري في قيادة الابتكار والبحث والتطوير، بفضل البيئة المتاحة في الإمارات، ما مكنها من بناء صناعات قادرة على المنافسة على المستوى العالمي، وأصبحت هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة قادرة على أن تكون جزءاً لا يتجزأ من سلسلة القيمة المضافة العالمية.
تعريف
وحول ماهية مجلس الأجندة العالمية المختص بمستقبل الصناعة، وأنشطته وأهدافه، قال بدر العلماء: تعتبر قمة مجالس الأجندة العالمية، أكبر ملتقى عالمي لتبادل الأفكار والحلول حول العديد من القضايا العالمية الملحة، مثل التمويل ورؤوس الأموال، وتغيرات المناخ، والأمن الغذائي والمائي، وحماية الملكية الفكرية، فضلاً عن العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتعليمية الأخرى.
ومن أهم القضايا التي تناقشها القمة الصناعة، والذي يتخصص بها مجلس الأجندة العالمية حول مستقبل قطاع الصناعة. وتظهر أهمية القطاع الصناعي النشط والفعال بالنسبة لازدهار الاقتصاد العالمي ككل، من خلال مجموع عدد العاملين في هذا القطاع بشكل مباشر على المستوى العالمي، والذي يزيد على 390 مليون شخص في عام 2010، ما يشكل 14 % من مجموع العمالة العالمية، وتزيد هذه الأعداد إذا أضيفت الوظائف في القطاعات الخدمية المتعلقة بالصناعة على 476 مليون وظيفة.
إلا أن حصة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي تشهد تناقصاً مستمراً على المستوى العالمي، بسبب زيادة التركيز على قطاع الخدمات، حيث بلغت مساهمته الحالية في الناتج العالمي الإجمالي 17 % فقط، بالمقارنة مع 27 % في عام 1970.
وبالتالي، فسينصب تركيز المجلس على تشجيع الاستثمارات في قطاع الصناعة، وذلك باعتباره الرافعة الرئيسة للنمو.
تعزيز التنافسية
واعتبر العلماء أن العالم يشهد حالياً تغيرات كبيرة في السياسة العامة، مع تحول تركيزها من تعزيز القدرة التنافسية إلى تطوير القدرات، والتي ينظر إليها على أنها استراتيجية أكثر فعالية لتحسين القدرة التنافسية.
ويكمن السبب الرئيس في هذا التحول في أن المنافسة تميل إلى التركيز على خفض التكاليف، في حين يركز نهج القدرات على زيادة القيمة المضافة التي يسهم في توفيرها قطاع الصناعة. ويحاول واضعو السياسات التواصل بشكل متزايد مع القطاع الخاص للاتفاق حول مجموعة من الحوافز، وخاصة في ما يتعلق بالمهارات وتنمية رأس المال البشري والابتكار والسياسات التجارية.
وبالتالي، يعاني العالم من تراجع في إدراك أهمية القطاع الصناعي كرافعة حقيقة للنمو في مختلف أنحاء العالم، بوصفه القطاع الأقدر على خلق القيمة المضافة الحقيقية، وتوفير فرص العمل، ودفع عجلة النمو وتمكين الدول من المنافسة الحقيقية على الساحة العالمية.
مواضيع
وستناقش قمة هذا العام مواضيع هامة، مثل رأس المال البشري والمهارات والكفاءات التي يجب أن يتمتع بها ليتمكن من المساهمة في بناء قطاع صناعي نشط، والحوار حول السياسات الإقليمية، بالإضافة إلى مبادرة عالمية حول قطاع الصناعة.
مساهمة
دور التكنولوجيا في التطور الصناعي
تسهم التكنولوجيا الرقمية في إحداث تغيرات في النظام البيئي للقطاع الصناعي، ما قد يؤدي إلى حل الصناعات التقليدية وظهور صناعات متقدمة تتطلب تأهيل الكفاءات البشرية لتلعب دورها في تنمية هذه الصناعات. ومع زيادة اعتماد قطاع التصنيع العالمي على سلاسل القيمة العالمية الموزعة حول العالم، فإن أي انقطاع في هذه السلاسل ناتج عن إضراب العمالة أو الكوارث الطبيعية، قد يؤدي إلى شلل في مجمل الصناعة. دبي- البيان
محدودة
تأثر النمو الصناعي بمتغيرات الموارد
من المعلوم أن موارد الأرض محدودة، ويجري استهلاكها بمعدل غير مسبوق، يهدد استدامة العديد من الصناعات والمنتجات على المدى الطويل. ونتيجة للمنافسة، ركزت الشركات على خفض التكاليف على حساب الابتكار، ما أدى إلى تحقيق مكاسب قصيرة الأجل على حساب المكاسب الطويلة الأجل. وسيؤدي تزايد الطلب على الطاقة (نتيجة للنمو السكاني) وارتفاع التكاليف (مع استمرار نضوب العرض)، إلى عرقلة جهود الابتكار مع محاولة الشركات الحفاظ على حصتها في السوق عن طريق خفض التكاليف.
تطورات الصناعة المحلية
يرى بدر العلماء، أنه من خلال الرؤية الاقتصادية التي وضعتها قيادتنا الرشيدة، نطبق استراتيجية لتطوير قطاع صناعي يستطيع المنافسة على الصعيد العالمي، ويتصف بالاستدامة والتنوع الاقتصادي. ولم تكن العديد من الإنجازات الصناعية في الدولة لتتحقق، سواءً في قطاع صناعة الطيران، أو قطاع الطاقة المتجددة أو غيرها من الصناعات المبنية على المعرفة المتقدمة، لولا التزام القطاع العام بالاستثمار في تأهيل وتطوير الكفاءات والكوادر البشرية الوطنية المؤهلة للعب دورها في القطاعات الصناعية المستهدفة.


