أكدت اللجنة المنظمة لقمة مجالس الأجندة العالمية 2014 استكمال الاستعدادات والتحضيرات لاستضافة فعاليات قمة مجالس الأجندة العالمية 2014، التي تبدأ أعمالها غداً في أكبر ملتقى عالمي لتداول أبرز القضايا الملحة التي تواجه العالم، والذي تستضيفه الإمارات للعام السابع على التوالي.

وكانت الوفود والشخصيات المشاركة بأعمال القمة بدأت بالوصول باليومين الماضيين، وتضم شخصيات بارزة كرؤساء دول ونواب رؤساء ورؤساء حكومات ووزراء وشخصيات سياسية واقتصادية عالمية.

كما يشارك بفعاليات القمة التي تعد الكبرى حتى الآن، أكثر من 1000 من قادة الفكر والباحثين والمتخصصين من الإمارات والمنطقة والعالم للتباحث والتشاور وتدارس أهم القضايا التي تواجه العالم حالياً، وإيجاد الحلول المناسبة لها.

منصة مثالية

وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس اللجنة المنظمة لقمة مجالس الأجندة العالمية 2014 أن هذا الحدث الذي تستضيفه الإمارات للعام السابع على التوالي، يمثل منصة مثالية لالتقاء المفكرين والخبراء والمختصين من مختلف أنحاء العالم لمعالجة أبرز القضايا الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية ومستقبل الحكومات، والذي يؤكد مجدداً المكانة المتميزة التي باتت تتمتع بها الإمارات كوجهة رائدة في استضافة الأحداث العالمية الكبرى».

كما أشاد معاليه بأداء فرق العمل والدور الكبير للشباب الإماراتي الذي يسهم بفاعلية كبيرة في عمليات التنظيم وإعداد التجهيزات والمشاركة في فعاليات القمة، وأشاد معاليه بجميع الجهود المبذولة في إطار الخروج بأرقى استضافة وتنظيم لقمة العام الجاري من خلال ضمان وجود كافة الخدمات اللوجستية والإعلامية والأمنية وغيرها من الخدمات التي توفر جميع السبل للارتقاء بالعمل الفكري، والوصول إلى النتائج الإيجابية التي تصب في خدمة المجتمع الإنساني.

مشاركة

في خطوة نحو تعزيز ثقافة الابتكار المجتمعي وتفعيل مشاركة جميع أفراد المجتمع الإماراتي في طرح الأفكار والمبادرات التي تسهم في تقديم الحلول للقضايا العالمية، بحث طلبة جامعات الإمارات في ورشة عصف ذهني تحت عنوان «الابتكار المجتمعي» القضايا الأكثر تأثيراً في المجتمع الدولي، وتقديم تصورهم للحلول العملية المناسبة لها لمناقشتها في قمة مجالس الأجندة العالمية 2014، بما يسهم في تعزيز مشاركة الشباب في تحقيق التنمية المنشودة للمجتمع الدولي.

ويأتي تنظيم هذه الورشة ضمن ورش العصف الذهني التي تنظمها حكومة الإمارات بمناسبة استضافتها لمجالس الأجندة العالمية 2014 تحت شعار «العصف الذهني الإماراتي لعالم أفضل».

خطوة

وبهذه المناسبة صرح الدكتور علي النعيمي مدير جامعة الإمارات قائلاً: «أهمية هذه الخطوة تأتي من فسح المجال أمام طلبة جامعة الإمارات للمشاركة بفعالية وعبر أفكارهم الريادية المبتكرة لتقديم حلول عملية تشكل مساهمة فعالة في تحقيق التنمية لمجتمعهم المحلي الإمارات وللمجتمع الإنساني الأكبر وهو المجتمع الدولي، الذي أصبح يحتاج إلى تعاون الجميع في المجالات المختلفة للخروج بنموذج مجتمعي يحيا فيه الجميع بأمان واستقرار، وينعم بالرفاهية والصحة الجيدة مع الحصول على فرص متساوية من التعليم وفرص العمل».

وأضاف: «إن وجود هذا التجمع الفكري الكبير في قمة مجالس الأجندة العالمية، الذي تستضيفه الإمارات هو فرصة مهمة للشباب الإماراتي لمشاركة العالم الخطط والتوجهات والخبرات الأكاديمية والمساهمة بفاعلية في تقديم جهود تدعم هدف الوصول إلى عالم أفضل.

والمسيرة الأكاديمية والتعليمية الإماراتية تزخر بالأمثلة الرائدة عن عمق التجربة والقدرة في تقديم أكثر الحلول ابتكاراً، ونفعاً لخدمة مجتمعنا وتصدير هذه النجاحات للخارج، لتحقيق الفائدة للإنسان في كل مكان».

اهتمام

وبدوره أكد عبدالله لوتاه، نائب رئيس اللجنة المنظمة لقمة مجالس الأجندة العالمية ورئيس جلسة العصف الذهني أن موضوع الابتكار الاجتماعي يحظى باهتمام القيادة الرشيدة التي تؤمن بطاقة الشباب وأثرها في إحداث التغيير الإيجابي، والتي تتجسد من خلال ضرورة توظيف قدرات كل فرد من أفراد المجتمع الإماراتي وخاصة فئة الشباب للاستفادة منها في تحقيق التطور المجتمعي المأمول، نظراً لحيوية الأفكار التي يمتلكونها وقدرتهم على المساهمة في رسم ملامح مستقبلهم ومستقبل بلدهم.

توحيد الجهود

وأضاف لوتاه: «نحن اليوم في الإمارات نعمل على توحيد جهودنا في الاعتماد على الابتكار كأفضل الوسائل لتطوير وتنمية إمكانيات دولتنا وقدرتها على تذليل الصعوبات وإيجاد فرص جديدة وآفاق مستقبلية واعدة، وإن الاستراتيجية الوطنية للابتكار، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً تسهم في تقديم منتجات وخدمات برامج حقيقية ترتقي بالحياة وتدفع بالاقتصاد لآفاق جديدة من خلال عمل مؤسسي وسياسات وطنية وكوادر متخصصة، ستصنع علامة فارقة تضاف لسجل التميز والتفرد للإمارات.

مقترحات وتوصيات

تسعى حكومة الإمارات من خلال حملتها «العصف الذهني الإماراتي لعالم أفضل» الى تقديم مقترحات وتوصيات لمناقشتها في قمة مجالس الأجندة العالمية، بما يسهم في تحقيق التنمية المطلوبة والتغلب على المشكلات الحالية التي تشكل تهديداً للمجتمع الدولي بأسره.

وتعتبر قمة مجالس الأجندة العالمية أكبر ورشة عصف ذهني على مستوى العالم، حيث يناقش أكثر من 1000 من نخبة المفكرين والخبراء والمتخصصين في العالم الأفكار والمشكلات التي تواجه العالم، وتقديم المقترحات والتوصيات التي تسهم في إيجاد الحلول المناسبة للتحول نحو مجتمع دولي جديد بعيداً عن الكوارث الصحية والمشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعوق عمليات التطور والتنمية.