أعلنت كل من هيئة التنمية الدولية الإسكتلندية عن مشاركة أكثر من 30 شركة ومؤسسة من اسكتلندا في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» 2014 الذي تستضيفه أبوظبي الأسبوع المقبل، فيما يستضيف المعرض وفداً رفيع المستوى من موزمبيق.
ويأتي ذلك في إطار تركيز الحدث الكبير في عامه الثلاثين، والذي ينعقد تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الأسبوع المقبل بين 10 و13 نوفمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، على الوصول إلى الأسواق النامية للمساعدة في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة العالمية.
ومن المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على الطاقة بنحو 35 بالمائة بحلول العام 2040، مدفوعاً باستمرار النمو السكاني والاقتصادي، ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن «إكسون موبيل» الأميركية.
ومن المقرر أن يستضيف مؤتمر «أديبك» هذا العام أكثر من 400 متحدث من 111 شركة من أنحاء العالم لتبادل الأفكار ووجهات النظر حيال تحسين إنتاج الطاقة عبر تطوير نماذج مستدامة تلبي الاحتياجات العالمية والإقليمية والمحلية.
ومن المقرر أن يشتمل المؤتمر، وهو الأكبر في تاريخه، على جلسة وزارية وجلسات تنفيذية، إضافة إلى جلسات أكاديمية، وأخرى خاصة بتقنية المعلومات، وجلسات حوارية على الإفطار والغداء. كما يشتمل المؤتمر على برنامج لكبار الشخصيات يستضيف ممثلين مرموقين، علاوة على 81 جلسة متخصصة.
وفد
وسيضمّ الوفد الموزمبيقي إلى مؤتمر «أديبك 2014» فريقاً من «جمعية الاتصالات المستقلة SOICO»، وهي كبرى المجموعات الإعلامية الخاصة في البلاد، برئاسة رئيس مجلس إدارتها دانييل ديفيد، كما يضمّ سليمو عبدالله، رئيس «إنتيليك القابضة»، وهي شركة منخرطة بقوة في قطاع التعدين والطاقة، ومديرين كباراً من «بتروموك»، الشركة المملوكة من الحكومة والعاملة في توزيع المنتجات البترولية في البلاد.
وتُعدّ موزمبيق واحدة من أكثر البلدان الواعدة بموارد الغاز الطبيعي في إفريقيا، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، التي ذكرت أن باطن الأرض فيها ينطوي على موارد مثبتة قدرها 100 تريليون قدم مكعبة من مستكشفات الغاز الطبيعي القابل للاستخراج والمسجلة منذ العام 2010. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن النمو الاقتصادي في موزمبيق سيتسارع ليبلغ 8.6 بالمائة في العام 2015 بعد أن بلغ 7 بالمئة في 2013.
وأكّد دانييل ديفيد أن موزمبيق تمثل اقتصاداً ناشئاً ينطوي على موارد طبيعية مهمة على الصعيد العالمي، قائلاً إن تحولاً مشهوداً في البلاد سوف يترتب على استخراج تلك الموارد والاستفادة منها.
وأشار ديفيد إلى أن دولة الإمارات، ولا سيما إمارة أبوظبي، تشكل مرجعاً قوياً لمثل هذا التحول الناجح، وأضاف: وفدنا متحمس للتعرف على تجربة أبوظبي والتعلم منها خلال «أديبك»، والالتقاء ببعض أهل الاختصاص الرئيسيين واستكشاف أفضل السبل للاستفادة من فرص المنفعة المشتركة.
مقارنة
ونوّه رئيس مجلس إدارة «جمعية الاتصالات المستقلة» بأن الحدث سيتيح المجال لإجراء مقارنة معيارية يُستفاد منها في إقامة «منتدى موزمبيق الاقتصادي» المرتقب، الذي يتمّ الإعداد له للإسهام في إحداث نمو اقتصادي سريع وشامل ومستدام في موزمبيق.
وأوضح ديفيد بأن أهداف المنتدى تشمل خلق منصة لصانعي القرار في القطاعين العام والخاص لتحديد التحديات الرئيسية التي تواجه النمو، واقتراح مسارات عمل للتغلب عليها ورصد تأثير ما يتم اتخاذه من خطوات.
وأضاف ديفيد: «تتم مناقشة التحديات الرئيسية في القطاع والاستماع إلى جميع وجهات النظر في فعاليات مثل »أديبك 2014«، ومن المهم أيضاً في مثل هذه الفعاليات أن يتمّ التعريف بالفرص وإبرام علاقات شراكة وصفقات جديدة تسمح بتطوير القطاع بأكمله، وقد شرعنا في تطوير هذا القطاع في موزمبيق، ما يجعل الفرص المتاحة للدخول في شراكة مع أطراف من ذوي الخبرة عبر سلسلة القيمة مواتية تماماً».
ريادة
من جانبه، أعرب كريستوفر هدسون، النائب الأول للرئيس لقطاع الطاقة لدى «دي إم جي إيڤنتس»، الجهة المنظمة لمعرض «أديبك»، عن سروره باستضافة الحدث لوفد رفيع المستوى من موزمبيق، معتبراً هذا تأكيداً للمكانة الريادية التي يتمتع بها «أديبك» على الصعيدين الإقليمي والدولي..
وأضاف: «تزداد الحاجة للنظر في جميع الموارد الممكنة والاستفادة من جميع الفرص المتاحة في ظلّ ارتفاع الطلب على الطاقة، ما يزيد من أهمية مساهمة الأسواق الناشئة مثل موزمبيق».
مشاركة إسكتلندية
من جهتها أعلنت هيئة التنمية الدولية الإسكتلندية عن مشاركة أكثر من 30 شركة ومؤسسة من اسكتلندا في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» 2014. وكشفت احصائيات استبيان أنشطة قطاع الغاز والنفط الدولي ان عام 2012 أصبحت منطقة الشرق الأوسط سادس سوق دولي لصادرات النفط والغاز الاسكتلندية حيث بلغت مبيعاتها للمنطقة 700 مليون جنيه استرليني.
وفيما يتعلق بإيرادات الشركات والمؤسسات الاسكتلندية لكل سوق فقد تم تصنيف الإمارات العربية المتحدة، ومصر، وقطر، والمملكة العربية السعودية ضمن أفضل 20 سوقاً.
وأكد ما نسبته 58% من المشاركين في الاستبيان أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد نمواً متزايداً في المستقبل القريب، وأشار ما نسبته 15% منهم إلى أن الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص ستشهد فرص نمو قوية في الأجل القريب.
وتطورت شركات الهندسة والمقاولات في قطاع الغاز والنفط الاسكتلندي على مدى الأربعين عاما الماضية لتصبح من أقوى سلاسل الإمدادات في العالم. وساهم قطاع الغاز والنفط وحده بحوالي 15.3 مليار جنيه استرليني من إجمالي القيمة المضافة سنوياً..
ووفر أكثر من 200.000 فرصة عمل في سلسلة امدادات هذا القطاع التي يناهز عددها 2000 شركة ومؤسسة في اسكتلندا تتراوح بين شركات متعددة الجنسيات ومؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم. وستظل هذه الصناعة ذات أهمية بالغة استراتيجياً لاسكتلندا لعقود قادمة، ليس بفضل ما تنتجه من الطاقة وتوفره من فرص العمل فحسب، ولكن أيضاً تمكّن هذا القطاع من تطوير أحدث ما أنتجته التكنولوجيا التي توفرها لشركائها وعملائها حول العالم.
تنقيب
وتتمتع صناعة الغاز والنفط الإسكتلندية بجميع المقومات والإمكانيات لمساعدة شركائها على تطوير عملياتهم في التخصصات المعنية. وستقوم الشركات الاسكتلندية التي تشكل جزءاً من الوفد التجاري المشارك في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» 2014 بتعزيز شراكتها مع الشركات والمؤسسات في منطقة الخليج، ليس فقط من خلال اللقاءات مع ممثلي الشركات..
ولكن ستتاح لها الفرصة أيضاً لمشاركة أعضائها في شبكة «جلوبال ستوك» الدولية والتي توفر رؤى فريدة من نوعها لبيئة تشغيل الأسواق حول العالم. كما ستقوم شركات الوفد الاسكتلندي التجاري أيضاً بزيارة شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك»، وشركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة «جاسكو».
مشاركة
ويعود الكثير من الشركات والمؤسسات الإسكتلندية للمشاركة مجدداً في المؤتمر مع وفد هيئة التنمية الدولية الإسكتلندية التجاري العام الماضي سعياً للفوائد التي جنتها من المؤتمر في الماضي. وعلى سبيل المثال، فان شركة «يو ـ ان ليمتد» المتخصصة بصناعة المعدات عملت مع هيئة التنمية الدولية الاسكتلندية في عدد من الأسواق مثل مصر وليبيا والجزائر..
وعادت للمشاركة في المؤتمر ضمن جناح هيئة التنمية الدولية الاسكتلندية في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» 2013. ونتيجة لهذه المشاركة فقد حققت استراتيجيتها الدولية نتائج قوية للشركة، ما أدى إلى افتتاحها لمكتب في الإمارات العربية المتحدة قبل خمسة أشهر.
حماسة متجددة
قال ديفيد رينيه، رئيس القطاع الدولي للنفط والغاز في هيئة التنمية الدولية الاسكتلندية: «تشكل صناعة الطاقة في اسكتلندا قوة لا يستهان بها، ونحن متحمسون بمشاركة هذا العدد الكبير من الشركات والمؤسسات الاسكتلندية في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول »أديبك« هذا العام.
وكما هو الحال مع شركائنا في دول مجلس التعاون الخليجي، فان قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة تسهم اسهاماً كبيراً في اقتصاد اسكتلندا وتوفر فرصاً رائعة للاستثمار فيها أيضاً.
وأدت سنوات من انتاج الغاز إلى تأسيس سلسلة امدادات قوية وقوى عاملة ماهرة وقطاع أكاديمي مشهور وبنية أساسية متطورة للطاقة. وبالإضافة إلى ذلك، فان شركاتنا مدعومة من مراكز بحوث وتطوير عالمية المستوى من المعاهد الاسكتنلندية الأكاديمية والبحثية المرموقة.
" إمارات" تتطلع لمشاركة قوية في " أديبك 2014"
تسعى مؤسسة الإمارات العامة للبترول »إمارات« إلى تعزيز موقعها الريادي في قطاع المنتجات البترولية من خلال مشاركتها في معرض أبوظبي للبترول والغاز »أديبك 2014«،
وصرح حسين كاظم، مدير أول الاتصالات الخارجية في »إمارات«، بأن »أديبك 2014« يكتسب أهمية خاصة باعتباره أحد أكبر المعارض المتخصصة في قطاع النفط والغاز على مستوى العالم، سواء من حيث الحجم أم من حيث عدد العارضين المشاركين فيه.
كما أنه يعتبر الأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتابع إن مشاركة »إمارات« فيه تمثل فرصة للالتقاء مع أقطاب قطاع الصناعات البترولية من مصنّعين ومنتجين ومزودين وشركات تنقيب وهيئات حكومية وشبه حكومية، كما أنه يتيح تبادل الخبرات والآراء والتعرف على الجديد من الفرص الاستثمارية في هذا القطاع المهم والحيوي.
وقال:»إننا نحرص أيضا على أن تكون مشاركتنا فرصة مثالية للتعريف بمختلف نشاطات المؤسسة وخدماتها ومنتجاتها، والترويج لها، ما يعزز من قدراتنا على مواصلة الارتقاء وتطوير تلك الخدمات والمنتجات".


