اختتمت أول من أمس فعاليات النسخة الرابعة من منتدى القيادات النسائية العربية الذي عُقد تحت عنوان «نحو تنافسية عالمية» ونظمته مؤسسة دبي للمرأة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبرئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة.

وكانت فعاليات اليوم الثاني للمنتدى حافلة بالمواضيع والمتحدثين، وجاءت الجلسة الثالثة والختامية تحت عنوان «ريادة الأعمال وأثرها على الإطار التنافسي». حيث أدارت الجلسة هدى بوحميدي، نائب رئيس أول – مجموعة التسويق والاتصالات في دبي القابضة، الإمارات العربية المتحدة، وشارك في الحوار كل من لورا هوانغ تشنغ لين رئيسة المجلس السنغافوري للمنظمات النسائية، سنغافورة..

والدكتور محمد الشقاوي باحث مشارك في جامعة سميث وعميد كلية إدارة الأعمال في جامعة الملك فيصل، المملكة العربية السعودية، وجوشوا ستايملي المؤسس والمدير التنفيذي في شركة التسويق الرقمي «إم دبليو آي»، هونج كونج، ولطيفة الوعلان مؤسس ورئيس شركة «يتوق»، المملكة العربية السعودية.

عادات وتقاليد

قال الدكتور الشقاوي في معرض حديثه عن التحديات التي تواجه رائدات الأعمال في منطقة الخليج: «لاتزال العادات والتقاليد الاجتماعية تضع المرأة ضمن إطار ربة المنزل أو الأم أو الزوجة فقط. ومع ذلك، تسعى حكومات دول الخليج العربي إلى تمكين دور المرأة في المجتمع ما يتيح لها المشاركة بشكل فعال في تحقيق النمو والازدهار لبلدها، ولتفعيل ذلك لابد من بذل الكثير من الجهد. إن رائدة الأعمال الناجحة في منطقة الخليج تُعتبر ذخراً للأمة وتساعد في تحقيق الرخاء والاستقلال الاقتصادي».

نصائح

أثرى جوشوا ستايملي حوار الجلسة الثالثة من خلال عدد من النصائح الملهمة التي تساعد رائدات الأعمال على التميز في المجال الذي اخترنه، وقال: «يُعتبر العصر الحالي هو العصر الذهبي للمرأة – فقد فُتح باب الفرص على مصراعيه أمام المرأة لإطلاق وإدارة عملها الخاص.

ومع توفر وسائل الاتصال المتطورة وإمكانية النفاذ بسهولة إلى المعلومات عبر الشبكة العنكبوتية، أصبح من السهل اليوم اختيار وجهتك والمضي قدماً لتحقيق حلمك. أنصح رائدات الأعمال بالتحلي بالثقة بالنفس لأنها من السمات المهمة لرائد الأعمال الناجح، وليس من الصعب كما يتصور الكثيرون إطلاق المشاريع الخاصة، فريادة الأعمال تعدّ الآن نهجاً مرغوباً حول العالم».

وأضاف تُعتبر ريادة الأعمال الاجتماعية مجالاً مثيراً للاهتمام، وأن نرى كيف يحاول رواد الأعمال الاجتماعية تغيير ملامح الاقتصاد العالمي والقيام بشيء مهم فعلاً، يشكل حافزاً كبيراً بالنسبة لنا. إنه من الرائع أن نشاهد عدداً كبيراً من جيل الشباب لا يعيرون الكثير من الاهتمام للمال وحريصون على إحداث تغيير في العالم وجعله مكاناً أفضل للتعايش.

كما تجدر الإشارة إلى أن المشاريع الاجتماعية هي أيضا مربحة – ما يثبت أن هناك إمكانية لتحقيق الربح من مثل هذه المشاريع، وذلك يحفز بدوره المزيد من الناس للمشاركة في بناء المجتمع».

خطوة أولى

شاركت لورا هوانغ تشنغ لين مع المتحدثين والحضور ببعض النقاط الاستراتيجية التي تساعد في بناء بيئة عمل مستدامة ومتوازنة بين الجنسين، وقالت: «من المهم في الخطوة الأولى وضع نظام ائتماني سليم نظراً لأهمية ذلك في دفع خطط الأعمال من جهة، ولأن جزءاً من عملية ريادة الأعمال السليمة تنطوي على تعزيز محو الأمية المالية من جهة أخرى.

وينبغي في الخطوة الثانية أن تأخذ الشركات بالاعتبار الشبكات الرسمية وغير الرسمية على المستويات المحلية والإقليمية لرواد الأعمال لتحقيق الاستفادة القصوى منها والمساهمة في رفع الوعي حول العروض والمنتجات التي تقدمها الشركة. أما الخطوة الثالثة هي برامج التدريب التي تساعد رواد الأعمال المبتدئين على دمج التكنولوجيا بفعالية في استراتيجيات تنمية أعمالهم باعتبارها العنصر الأساسي لنمو الأعمال التجارية».

اختتمت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، بكلمة شكرت فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على رعايته الكريمة للمنتدى.

دعم

ناقش المتحدثون ضرورة فهم ريادة الأعمال وتوفير الدعم اللازم لرائدات الأعمال ومدى تأثير ذلك على النمو الاقتصادي. وتطّرقوا إلى وضع ريادة الأعمال الحالي في العالم العربي وكيفية تطويره وأسدوا نصائح مفيدة عن البيئة التنظيمية وكيفية إدارتها وعبّروا عن دعمهم لرائدات الأعمال في العالم العربي وشجعوهن على المضي قدماً في التغلب على التحديات التي يواجهنها.

إشادة

أشاد عبدالرحيم نقي أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمنتدى القيادات النسائية العربية وقال إنه نجح في طرح ومناقشة العديد من الموضوعات الهامة المتعلقة بمشاركة المرأة وتأثيرها في تنافسية الدول المتقدمة لاسيما أنه ركز على أهمية الاستثمار في تعزيز دور المرأة كاستراتيجية محورية في الدول المتقدمة والنامية.