شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، صباح أمس، فعاليات مؤتمر الشارقة الدولي الأول في التمويل الإسلامي والذي يأتي ضمن الاحتفاء بتتويج إمارة الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014، بقاعة الزهري في جامعة الشارقة.
ويعتبر المؤتمر باكورة عمل مركز الشارقة للدراسات والبحوث المالية الإسلامية والذي تم تأسيسه في إطار التعاون بين مصرف الشارقة الإسلامي وجامعة الشارقة ممثلة بكليات إدارة الأعمال والشريعة والقانون.
ويهدف المؤتمر إلى إبراز قدرة التمويل الإسلامي على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات الاقتصادية ، والتعريف بهوية التمويل الإسلامي مدخلاً اقتصادياً مستقلاً، بالإضافة إلى تحقيق التكامل بين أبعاد التمويل الإسلامي الشرعية والقانونية والإدارية والاقتصادية.
حضر فعاليات المؤتمر الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الصحة، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، وأعضاء مجلس أمناء الجامعة طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية، ومحمد عبدالله الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة، وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري الأسبق..
والدكتور عمرو عبد الحميد، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي، والدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة، والدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية في الشارقة، ونواب مدير الجامعة وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة.
استهلت فعاليات المؤتمر بكلمة منسق المؤتمر الدكتور حسين التميمي رئيس قسم التمويل والاقتصاد في كلية إدارة الأعمال رحب فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة والحضور، وأكد أهمية المؤتمر والبحوث التي يتناولها بما يخدم الطلبة والباحثين في هذا المجال، وأشار إلى أن المؤتمر ناقش (176) بحثاً من لدن باحثين ومتخصصين في مجال التمويل الإسلامي متوزعين على (30) دولة..
وبعد التقييم العلمي تم اختيار 76 بحثاً للإلقاء في هذا المؤتمر وتضمينها وقائع المؤتمر. عقب ذلك ألقى الدكتور حميد مجول النعيمي كلمة قال فيها بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أعضاء الهيئات الأكاديمية والإدارية والطلابية في جامعة الشارقة أتقدم بالشكر والتقدير والثناء الجميل إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيـس جامعة الشارقة، على تفضله بتشريف مؤتمرنا هذا ورعايته، كشأن سموه دائماً في رعاية ودعم واحتضان كل فعل نهضوي، يسهم في التنمية والتطور..
ويعزز مسيرة تقدم الإمارة والدولة في الميادين العالمية العصرية والحضارية، كشأن هذا المؤتمر الذي يعقد اليوم تحت قباب جامعة الشارقة للمشاركة في تأريخ اختيار الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2014، وبدعم من اللجنة التنفيذية المختصة بهذه الاحتفالات، كما أتشرف بتقديم الشكر والتقدير إلى الحاضرين جميعاً ولا سيما ضيوف المؤتمر من الحضور الباحثين والمختصين والمشاركين.
تعاون وتأييد
وأضاف «يَعقد هذا المؤتمر مركز الشارقة الإسلامي للدراسات والبحوث المالية الإسلامية في جامعة الشارقة بمباركة وتأييد مطلق من مجلس أمناء جامعة الشارقة (الموقر)، بالتعاون والشراكة مع مصرف الشارقة الإسلامي الشريك الاستراتيجي والداعم المعنوي والمادي للمركز».
وأشار إلى أن فكرة عقد هذا المؤتمر انطلقت أساساً من مبدأ مساهمة الجامعة في تأريخ اختيار الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2014، بالإضافة إلى مؤتمرات أخرى تنظمها الجامعة لهذا الهدف، عقد اثنان منهما في شهري مارس وأبريل الماضيين..
وكان الأول منهما تحت عنوان مؤتمر الشارقة الدولي الأول في لغة القرآن الكريم ومستجدات العصر والإنسان، أما الثاني فكان تحت عنوان: (الغذاء والدواء في ضوء المستجدات من منظور الفقه الإسلامي) ..
وسيعقد مؤتمر آخر في الفترة ما بين: 8 إلى 11 من شهر ديسمبر المقبل تحت عنوان: المؤتمر الدولي الثاني لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين، والذي سيتزامن مع عقد المؤتمر الحادي عشر للاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك.
المناهج الإسلامية
وأوضح مجول في كلمته أن اختيار جامعة الشارقة لعنوان هذا المؤتمر بأهدافه ومحاوره العلمية كانت لتجسيد جانب مشرق من جوانب المناهج الإسلامية وإبراز شرعها العالمي في التمويل الإسلامي الذي بات العالم يعرف أهميته الكبرى ويعرف أمنه وصلاحيته في مختلف الظروف الاقتصادية، خصوصاً بعد الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصاد معظم دول العالم، ما أدى إلى اهتمام هذه الدول بالتمويل الإسلامي ليس فقط في البلدان الإسلامية وإنما أيضاً في البلدان غير الإسلامية مثل:
بريطانيا، والهند، وروسيا، وسنغافورة، والولايات المتحدة الأميركية،، وغيرها الكثير من الدول. وقد كان السبب الرئيس للاهتمام بالتمويل الإسلامي أن صناع القرار الاقتصادي في هذه الدول أيقنوا تمام اليقين بأن التمويل الإسلامي يعتبر مدخلاً اقتصادياً يجمع إيجابيات المدخل الرأسمالي والمدخل الاشتراكي في معالجة الأزمات والمشاكل الاقتصادية التي عانى ويعاني منها العالم، وبهذا يعتبر التمويل الإسلامي من المجالات الأكثر نمواً في التمويل الدولي..
وقد تمَّ تقدير نسبة معدل الزيادة في التمويل الإسلامي بنسبة: (20%) خلال السنوات الخمس الأخيرة، كما أن هناك مؤشرات تؤكد أن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية كانت الأكثر موثوقية خلال الأزمة المالية العالمية.
افتتاح
وعلى هامش المؤتمر افتتح صاحب السمو حاكم الشارقة مركز الشارقة للدراسات والبحوث المالية الإسلامية، وبعد قص الشريط التقليدي إيذاناً بالافتتاح تجول سموه في أقسام المبنى مستمعاً سموه لشرح من القائمين على المركز وما حواه من أقسام من شأنها خدمة الطلبة والباحثين في مجال البحوث الإسلامية المعاصرة من خلال تقديم أعلى مستويات الجودة ومواكبة التغيرات الحاصلة في الصناعة المصرفية الإسلامية.
التمويل الإسلامي
ومن جانبه صرح محمد عبدالله الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي: يعد مؤتمر الشارقة الدولي الأول في التمويل الإسلامي امتداداً للتعاون المثمر بين مصرف الشارقة الإسلامي وجامعة الشارقة حين تم إطلاق مركز الشارقة الإسلامي للدراسات والبحوث المالية في العام الماضي وهو الأول من نوعه على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، ويأتي هذا المؤتمر تماشياً مع الروح التي تسري في دولة الإمارات بشكل عام بإعلان الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية وبمبادرة (دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي).
وأكد محمد عبدالله أن التمويل الإسلامي والصيرفة الإسلامية لفتت النظر ليس في العالم الإسلامي فحسب وإنما في العالم بأسره لقدرتها على الثبات في الأزمات الاقتصادية الأخيرة..
وعلى ابتكار حلول مالية عصرية تتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية، لذا جاء هذا المؤتمر ليلقي الضوء على محاور إدارة المال والاقتصاد إضافة إلى المحور الشرعي والقانوني المرتبط بالتمويل الإسلامي بصحبة نخبة من المتحدثين المواطنين والعرب والعالميين.
مركز الشارقة
يهدف مركز الشارقة للدراسات والبحوث المالية الإسلامية إلى تحقيق عدد من الأهداف ومنها تعميق البحث العلمي ومعالجة المشكلات من خلال الدراسات والبحوث والاستشارات التي تتناول الأوجه المختلفة للصناعة المالية الإسلامية، والإسهام في تمكين المؤسسات المالية الإسلامية من تأهيل وتنمية مواردها البشرية من خلال تقديم برامج تدريبية ومهنية ذات جودة عالية..
وابتكار وتطوير منتجات وخدمات مصرفية إسلامية تواكب الممارسات والتطبيقات المصرفية الدولية وتكيفها مع متطلبات المؤسسات المالية الإسلامية وربطها بالمنظومة الثقافية والاجتماعية للمجتمع العربي والإسلامي، بالإضافة إلى بناء روابط متينة ومرنة مع المؤسسات المالية الإسلامية.




