أشادت مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات، وهي هيئة غير ربحية تضم مجموعة مصنعي الأغذية والمشروبات بدبي، بإقامة معرض جلفود لصناعة الأغذية.

وفي ظل حضور أبرز الشركات والمؤسسات العالمية التي تعمل في قطاع صناعة وتوريد وتجهيز خدمات الأغذية إلى أكبر معرض تجاري من نوعه على صعيد المنطقة، تحرص مجموعة مصنعي الأغذية والمشروبات بدبي خلال تواجدها في هذا الحدث على التعريف بإمكانيات شركات صناعة الأغذية المحلية والترويج للقدرات الكبيرة التي تتمتع بها هذه الشركة بهدف تحقيق تأثير إيجابي على تحديات توريد الأغذية بالدولة.

استثمارات

ويقول صالح عبد الله لوتاه، رئيس مجلس إدارة مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات، والعضو المنتدب لشركة الإسلامي للأغذية، أحد أكبر منتجي الأغذية الحلال في الشرق الأوسط ..

والتي تدير عمليات التموين في كل من البرازيل واستراليا وتصدر منتجاتها إلى الشرق الأوسط ودول الكومنولث المستقلة وأوروبا، «تستورد الإمارات ٩٠٪ من إجمالي متطلبات الأغذية، ولا شك بأن الفرص هائلة لكبريات الشركات العالمية العاملة في مجال صناعة الأغذية للقيام باستثمارات جيدة على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي خلال مشاركتها في معرض جلفود لصناعة الأغذية».

منصة مهمة

ويضيف، «يمثل معرض جلفود لصناعة الأغذية منصة مهمة وفريدة لمجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات والشركات الأعضاء للتعرف والاطلاع على أحدث المكائن والمكونات الداخلة في صناعة الأغذية وأحدث الأجهزة والخدمات اللوجستية وخدمات التخزين وحلول السلسلة الباردة لتعزيز قدرات إنتاج أسرع وأفضل تكلفة وتوفير منتجات أفضل وبمعايير سلامة أعلى. ومثل هذه المتطلبات تمثل عوامل أساسية لشركات إنتاج الأغذية والمشروبات المحلية لتوفير التكاليف وزيادة الإيرادات في قطاع تجارة الأغذية العالمي شديد التنافسية».

أعلى المعايير

ويعقب بالقول، «الحصول على مثل هذه التقنيات المتطورة والاعتماد عليها بالشكل المطلوب يتيح لشركات صناعة الأغذية والمشروبات في دبي توفير منتجات غذائية بأعلى المعايير العالمية، والتي تسهم بدورها في في جعل الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي أقل اعتماداً بدرجة كبيرة على واردات الأغذية، والمساهمة بالتالي في تبديد مخاوف المنطقة المتعلقة بالأمن الغذائي. إن الامكانيات التي تتيحها هذه التقنيات في حال استثمارها بالشكل الصحيح والفعال ستكون مهمة وكبيرة بالنسبة لشركات صناعة الأغذية والمشروبات المحلية والإقليمية».

منافع كبيرة

وتهدف مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات التي أُسست تحت رعاية غرفة تجارة وصناعة دبي إلى الاستجابة للتحديات التي تواجه قطاع الأغذية والمشروبات وتعزيز إنتاج هذا القطاع الحيوي. ويرى السيد لوتاه بأن معرض جلفود لصناعة الأغذية الذي يجمع تحت مظلته كافة الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع صناعة وإنتاج الأغذية والمشروبات سيعود بمنافع كبيرة على أعضاء المجموعة من بينها الغرير للأغذية ومعكرونة الإمارات والمتحدة للأغذية ونستلة ويونيليفر ومارس وشركة دبي للمرطبات وغيرها من الشركات والمؤسسات الأخرى.

بوابة استراتيجية

ويقول محمد العويس، نائب رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي للشركة المتحدة للأغذية، «تنظر شركات إنتاج الأغذية والمشروبات الدولية بأن معرض جلفود لصناعة الأغذية يمثل بوابة استراتيجية لتقديم المنتجات التي تلائم أذواق المنطقة وتمهد الطريق في الوقت ذاته لدخول أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

وإلى جانب ذلك، يتيح المعرض لشركات صناعة الأغذية الإماراتية والخليجية التعرف على أحدث حلول وتقنيات تطوير صناعة الأغذية بهدف تعزيز الابتكار والارتقاء بكفاءة الإنتاج وتطوير جودة الأداء والعمليات».

مؤشرات

ووفقاً لبيانات مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، هيئة ترويج الصادرات التي تعمل تحت مظلة دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بلغ حجم التجارة الإجمالية الخارجية لإمارة دبي من منتجات الأغذية 46 مليار درهم خلال الفترة ما بين يناير وحتى سبتمبر 2013، بزيادة بواقع 7٪ عن الفترة ذاتها من العام الذي سبقه..

والذي سجل أداءً بقيمة 43 مليار درهم. وفي الوقت الذي ارتفعت فيه واردات الأغذية 3٪ من 31 مليار درهم إلى 32 مليار درهم خلال فترة الأشهر التسعة المقارنة، نمت الصادرات وإعادة التصدير بواقع 17% عندما قفزت من 12 مليار درهم إلى 14 مليار درهم.

ويعتبر أعضاء مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات بدبي من أبرز المساهمين في قطاع تجارة الأغذية السنوي لإمارة دبي، حيث استثمر العديد منهم في إنشاء مرافق ومنشآت جديدة واسعة في مجمع دبي للاستثمار من بينها مصنع جديد لصناعة القناني بقيمة ١٣٦ مليون دولار (٥٠٠ مليون درهم) ومصنع لصناعة الأغذية لشركة الإسلامي للأغذية سيفتتح قريباً بقيمة ٢٧.٢ مليون دولار (٩٩ مليون درهم).

شريحة واسعة

ويتيح معرض جلفود لصناعة الأغذية فرصة لمنتجي الأغذية والمشروبات بدبي، بما فيها الشركات الكبيرة والصغيرة، لعرض منتجاتها أمام شريحة واسعة من ممثلي قطاع الأغذية وكبار المشترين الذين سيحضرون أكبر برنامج لاستضافة المشترين في المنطقة، والذي يقام على هامش المعرض. ويمثل هؤلاء المشترون دولاً مثل المملكة العربية السعودية وكينيا ومصر وتركيا وجنوب أفريقيا والجزائز والمغرب وليبيا وإيران ونيجيريا، حيث أكد هؤلاء مشاركتهم في البرنامج.

دور حيوي

قالت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري، «تلعب مجموعة عمل الصناعات الغذائية والمشروبات دوراً حيوياً وفريداً في الترويج للاستراتيجيات والسياسات والارشادات الخاصة للجهات التابعة لحكومة دبي والمعنية بقطاع الأغذية والمشروبات. ونحن نثمن اهتمامها الكبير بمعرض جلفود لصناعة الأغذية والاشادة بإقامته.

لقد عملت هذه المجموعة بدأب على تحقيق تطور متميز لقطاع الأغذية والمشروبات المحلي بهدف تطوير وبناء قدرات إنتاج محلية، وهي الأهداف التي تتناغم مع تطلعات معرض جلفود لصناعة الأغذية الذي ينظر إلى كونه منصة لتعزيز نمو شركات صناعة الأغذية والمشروبات المحلية والارتقاء بكفاءة أدائها من خلال نقل المعرفة المطلوبة».