شاركت الإمارات، ضمن الوفد الخليجي، في النقاشات رفيعة المستوى بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي، والتي انعقدت الأسبوع الماضي في بروكسل، بلجيكا. وارتكز الحوار مع المفوضية الأوروبية على عدد من المواضيع الرئيسية من ضمنها موضوع المنافسة العادلة، حيث ناقش الوفد الخليجي هذا الملف بما يضمن الدخول العادل للأسواق لجمیع الناقلات ومنع التمییز بينها.
وفد
وترأست ليلى علي بن حارب المهيري، المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني، الوفد الإماراتي المشارك والذي ضم الكابتن خالد حميد آل علي، مدير إدارة النقل الجوي في الهيئة، وحليمة الحوسني، محلل رئيس للشؤون الدولية في دائرة أبوظبي للنقل، وخالد المحيربي، نائب رئيس أول الشؤون الحكومية وسياسات الطيران- الاتحاد..
وسعود كنكزار، مدير إدارة النقل الجوي والشؤون الدولية في هيئة دبي للطيران المدني، وسالم عبيدالله، نائب رئيس أول، الشؤون السياسة الجوية والصناعة، طيران الإمارات، كما شارك في النقاشات ممثلون عن الأمانة العامة لمجلس دول التعاون الخليجي وممثلون عن السعودية وقطر والبحرين والكويت ..
حيث ترأس الاجتماع عن الجانب الخليجي فواز الفرح رئيس الادارة العامة للطيران المدني في دولة الكويت، وترأس الاجتماع عن الجانب الاوروبي مارغوس راهوجا وهو رئيس مكتب نائب رئيس المفوضية الأوروبية المسؤول عن شؤون النقل سيم كالاس.
منافسة
وأعرب سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن «موضوع المنافسة العادلة موضوع شائك ولابد من إدارة الحوار بين المفوضية الأوروبية ودول مجـــلس التعاون الخليجي، كما أنه لابد من خلق صيغة مشتركة بين الإقليمين وخوض هذه المناقشات في الوقت الراهن» ..
وأضـــاف: «قامت الإمارات بالتشجيع على المبادئ العامة للمنافسة العادلة في كافة المحافل الإقليمية والدوليـــة مثل مؤتمر اقتصاديات النقل الجوي العربي، ومؤتمر النقل الجوي السادس للإيكاو، واجتماعات الجمعية العمومية الثامنة والثلاثين في كندا».
خارطة طريق
وقرر الجانبان تشكيل فريق عمل لإعداد بند قانون فيما يخص المنافسة العادلة للاتفاق عليه في الاجتماع القادم كما قررا إنشاء مجموعة عمل لاستكشاف التعاون الفني الوثيق في عدد من مجالات الطيران المدني مــــثل السلامة والأمن وإدارة الحركة الجوية.
ومن المنتظر أن يعقد الاجتماع الثالث بين الجانبين في قطر يومي التاسع والعاشر من مارس المقبل. كما اتفق الطرفان أنه في حال كان التقدم المحرز مرضياً عند حلول موعد الاجتماع الثالث بين الجانبين فإنه سيتم تشكيل مجموعة عمل ثالثة لاستكشاف وتحديد الفوائد المحتملة للاتفاقية الشاملة للنقل الجوي بين الطرفين.
وأفاد الكابتن خالد حميد آل علي مدير إدارة النقل الجوي في الهيئة، أنه «قد تم تشكيل لجنة النقل الجوي تابعة لأمانة مجلس دول التعاون الخليجي للتحضير للمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي..
وتهدف هذه اللجنة إلى إنجاح المفاوضات لتعزيز التعاون على صعيد النقل الجوي بين الإقليمين، كما تقوم بإعداد الدارسات التحليلية، ودراسات الجدوى ووضع المقترحات الملائمة لضمان مصالح الطرفين وتحقيق الاستفادة المثلى من النقل الجوي بين الإقليمين».
عوائد
عرضت ليلى حارب خلال الاجتماع الأثر الإيجابي على اقتصاد الاتحاد الأوروبي من جراء تشغيل شركات الطيران الخليجية، وأشارت إلى أن عددا من الدول الأوروبية استفادت من عمليات التشغيل التي تقوم بها الناقلات الوطنية، وذكرت ألمانيا والنمسا كمثال على الفوائد الاقتصادية، حيث أوجدت 18 ألف وظيفة جديدة في سوق العمل الألماني و5000 وظيفة في النمسا..
بالإضافة إلى زيادة الدخل القومي، وأوضحت كذلك أن حجم التجارة بين دول الخليج والدول الأوروبية بلغ 152 مليار يورو، بزيادة 50 % عما كانت عليه في العام 2010، ودعت حارب الاتحاد الأوروبي إلى تبني توجهات بناءة بهذا الخصوص والتوقيع على اتفاقية مفتوحة شاملة لجميع الأطراف على أن لا تمس بالاتفاقيات الثنائية القائمة حالياً.
كما أوردت حارب أن دول الخليج من أكبر الأسواق المستوردة للبضائع الأوروبية، حيث تشكل خامس أكبر مستورد، أما على مستوى الخدمات فقد بلغ حجم تجارة الخدمات بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي 37 مليار يورو خلال عام 2011.
