تم أمس في أبوظبي إعلان تأسيس لجنة البيئة والطاقة المنبثقة عن غرفة التجارة الدولية - الإمارات في خطوة مهمة مكملة لجهود القيادة العليا وحكومة الإمارات لدعم الطاقة البديلة وتعزيزاً للإنجازات الكبيرة المشهود لها دولياً في هذا المجال.
وسيكون مقر اللجنة في أبوظبي وهي مدعومة من غرفة أبوظبي واتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، وتعتبر اللجنة الرابعة بين اللجان المؤسسة في إطار غرفة التجارة الدولية بالإمارات بعد لجنة المصارف ولجنة النقل والدعم اللوجستي ولجنة التحكيم الدولي.
رؤية
وقال إبراهيم محمود المحمود النائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي في اجتماع لجنة البيئة والطاقة والاقتصاد الأخضر بأبوظبي أمس، إن أبوظبي والدولة كانت من أوائل الدول التي أطلقت استراتيجية متكاملة وطويلة المدى لبناء الاقتصاد الأخضر..
وإنه طبقاً لرؤية الإمارات التنموية 2021، تسعى الدولة لبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار تستطيع من خلاله توفير فرص مميزة لمواطنيها. كما تنص هذه الرؤية على ضرورة تطوير وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة باعتبارها واحدة من التحديات التي تواجه بلادنا كما تواجه دولاً عديدة.
وذكر أن الجهات المعنية والمسؤولة في الدولة أطلقت حزمة من السياسات للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحسين مستوى المعيشة، كون تطبيقها يطور استخدام الموارد بكفاءة ويحقق العدالة الاجتماعية. وبالفعل حازت الإمارات ثقة المجتمع الدولي فيما يتعلق بالاقتصاد الأخضر ضمن 30 دولة تسعى للتحول للاقتصاد الأخضر عام 2020.
جهود
وأكد المحمود أن غرفة أبوظبي والهيئات والمؤسسات المعنية في أبوظبي تبذل جهوداً متواصلة لدعم عملية التحول من الاقتصاد التقليدي القائم على الاستغلال الكثيف وغير الرشيد للموارد إلى اقتصاد معرفي تنافسي أخضر يقدر قيمة هذه الموارد ويعمل على استدامتها ويعزز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
وكانت أبوظبي سبّاقة في هذا المجال من خلال مدينة «مصدر» التي بدأ العمل فيها عام 2006، وتعمل كلياً باستخدام الطاقة الشمسية وغيرها من الطاقات المتجددة، وتضم بيئة خالية من الكربون والنفايات.
ريادة
وأشار إلى أن مبادرات أبوظبي في مجال الطاقة المتجددة تؤكد أنها أصبحت في المرحلة الحالية صاحبة الريادة والمبادرات المميزة والعملية في مجال الطاقة المتجددة ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستوى العالم.
وتلعب غرفة أبوظبي، كممثل للقطاع الخاص في إمارة أبوظبي، دوراً مهماً في حثّ الشركات والمؤسسات العاملة في الإمارة وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها على الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة الذي يُسهم في تحقيق الرؤية الاقتصادية للإمارة انطلاقاً من السياسة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والدعم والتوجيه من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
مركز ناشط
ومن جهته أوضح الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس غرفة التجارة الدولية في الإمارات، أن الدولة أصبحت أخيراً مركزاً ناشطاً لعدة منتديات ومبادرات تهدف إلى حشد الطاقات العالمية لخدة البيئة، مشيراً إلى أن الدولة قد استضافت اللقاء التمهيدي الرفيع المستوى لحث قادة العالم على إطلاق مبادرات أفضل واتخاذ خطوات أكثر طموحاً في اجتماع قمة المناخ في سبتمبر الماضي.
كما استضافت عدة لقاءات ومؤتمرات مثل أسبوع أبوظبي للاستدامة ومؤتمر مستقبل الطاقة في العالم ومؤتمر قمة المياه واحتفالية تسليم جائزة زايد لطاقة المستقبل..
والذي يعتبر أكبر تجمع سنوي حول الطاقة والمياه النظيفة والاستدامة يضاف إلى ذلك معرض ويتيكس حول المياه والطاقة والتكنولوجيا والذي سيكون ضمن فعاليات المعرض العالمي لإكسبو 2020 بدبي وبالتالي تبوأت الإمارات بجدارة مركز الريادة لدراسة المشكلات العالمية ومناقشة أفضل الحلول لها.
خطط
وقال إن الحكومات بشكل عام وحكومة الإمارات بشكل خاص ترسم خططها الهادفة إلى تحقيق التنمية والازدهار في أطر الموارد والثروات المحدودة لهذا العالم..
كما أصبحت كل الشعوب تنشد التنمية الاقتصادية مقرونة بتحمل مسؤولية الحفاظ على البيئة وأصبح من الضروري تظافر كل الجهود وتوثيق التعاون بين دول العالم لتحقيق هذا الحلم الكبير ألا وهو تحقيق التنمية مع ضمان سلامة البيئة محذرا من أن الفشل في الحفاظ على البيئة سيكون له آثار سلبية بل وكارثية خطيرة وسيؤدي ذلك إلى احجام الحكومات والمؤسسات المالية المعنية عن التمويل بل والامتناع عن اصدار التراخيص والتصاريح لأي مشروع لا يضع سلامة البيئة ضمن أهدافه وآفاقه.
300 عضو
وأضاف بالحصا أن أكثر من 300 عضو من مختلف المؤسسات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والاتحادات الصناعية متعددة الجنسيات يعملون معاً ويتبادلون خبراتهم من أجل سلامة البيئة وايجاد الحلول من أجل سلامة البيئة وايجاد حلول لمشاكل الطاقة .
وإننا بالفعل نشعر بالفخر والاعتزاز بالانضمام لهذه الكوكبة من الخبراء لنرسم معاً السياسة الرشيدة ولنقدم التوجيهات الصائبة ولنعمل على تبادل الخبرات بين الشركات الأعضاء في غرفة التجارة الدولية بل ومع المسؤولين في الحكومات ومع الاكاديميين المتخصصين، بالإضافة إلى المشاركة في المفاوضات الحكومية وفي مؤتمر التغير المناخي الذي سترعاه الأمم المتحدة والذي يهدف إلى إبرام اتفاق عالمي جديد في باريس العام المقبل.
وفي كلمة له خلال الاجتماع أشاد عدنان أمين مدير عام ايرينا، بسياسة وتوجهات أبوظبي والإمارات عموماً نحو الاقتصاد الأخضر، لافتاً إلى أن إقامة مقر المنظمة التي تضم 170 في عاصمة الإمارات دليل على ثقة المجتمع الدولي بهذه المنطقة واهتمامها ودعمها للطاقة المتجددة التي تواصل جهودها في تقليل الانبعاثات الكربونية
انبعاثات
وقال عدنان أمين إن التقرير الذي صدر أخيراً يشير بصراحة إلى مخاطر جسيمة جداً على الإنسانية ما لم نخفض انبعاثات الكربون، لافتاً إلى أن الخبراء الذين شاركوا في إعداد هذا التقرير يأخذون هذه المخاطر على محمل الجد ويدعون إلى وضع خطط عاجلة لحماية البيئة وتغيير المسار نحو حياة مستدامة وأن أفضل السبل لذلك إيجاد ودعم مصادر جديدة للطاقة.
250 % زيادة الطلب على الطاقة البديلة
ازداد الطلب على الطاقة البديلة بنسبة 250%، ويتوقع زيادتها بنسبة كبيرة حتى عام 2030. وقد حدثت تطورات إيجابية عديدة خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت الطاقة المتجددة أقل كلفة، ما شجع الحكومات على تغيير لافت في أساليب الطاقة وضخ أكثر من 140 مليار دولار استثمارات في الطاقة النظيفة منها 93 ملياراً في الدول النامية.
وحددت دبي لنفسها استراتيجية بحلول 2030 لتوفير 5% من مصادر الطاقة المجددة في حين تنفذ أبوظبي مشروعات عملاقة مثل مشروع الشمس وغيره.
وهناك استثمارات تضخها الإمارات بمشروعات في مجال الطاقة النظيفة في بريطانيا وإسبانيا بنسب 20% و40% على التوالي، مثمناً هذه الخطوة التي تقدم للعالم طاقة نظيفة. وتم إصدار خارطة طريق لمصادر الطاقة المتجددة و3 تقارير عن أميركا والإمارات تشير إلى أن الأخيرة ستكون قادرة على توفير 10% من احتياجاتها من مصادر الطاقة المتجددة تستطيع معها توفير 230 مليار دولار.
