دعا المشاركون في جلسة «الإعلام والدور المأمول في إيجاد الحلول البناءة» والتي تنظمها حكومة الإمارات ضمن ورش «العصف الذهني الإماراتي لعالم أفضل» إلى تفعيل المسؤولية المجتمعية للإعلام ليكون مساهماً فعالاً في قضايا السلم ونبذ العنف والتطرف، والعمل عالمياً على وضع مواثيق لوسائل الإعلام الاجتماعي والرقمي للحد من آثارهما السلبية على المجتمع.
وركزت الجلسة التي سوف ترفع توصياتها للمناقشة في قمة مجالس الأجندة العالمية 2014، والتي تنطلق في دبي الأحد المقبل وتستمر حتى الثلاثاء 11 نوفمبر وبحضور أكثر من 1000 خبير من قادة الفكر حول العالم، على دور الإعلام في صياغة التغييرات المستقبلية..
والدور الذي يلعبه في معالجة القضايا الرئيسية التي تواجه العالم حالياً، والتحديات التي تواجه الإعلام التقليدي في ظل انتشار الإعلام الاجتماعي الجديد، كما ناقشت الجلسة محور غياب الضوابط والمسؤولية المجتمعية في بعض الوسائل الإعلامية والآليات المطلوبة لمواجهة ذلك.
مشاركة واسعة
وشارك في الندوة التي أدارتها كل من منى بوسمرة مدير نادي دبي للصحافة، ظاعن شاهين المدير العام لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام رئيس تحرير صحيفة البيان، وسامي الريامي رئيس تحرير جريدة الإمارات اليوم، ومحمد الحمادي رئيس تحرير جريدة الاتحاد، ورائد برقاوي مدير تحرير جريدة الخليج، وغسان طهبوب الخبير الإعلامي،..
والدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية، وجمعة الليم مدير إدارة متابعة المحتوى الإعلامي في المجلس الوطني للإعلام، وعائشة سلطان الكاتبة والصحفية في جريدة الاتحاد، والدكتورة حصة لوتاه الكاتبة والإعلامية وعميد كلية الإعلام في جامعة الوسيلة للعلوم والتكنولوجيا.
السلم الأهلي
وأكد المشاركون ضرورة أن تقوم وسائل الإعلام بالسعي لتعزيز السلم الأهلي ونشر ثقافة السلام والتسامح، مع السعي لنشر قيم العدل والثقافة الوطنية المتساوية ومحاربة ونبذ العنف والتحريض عليه، والحرص على تعزيز القيم التي تقر وتعترف بحقوق الإنسان واحترام الأعراف بما يشجع على إشاعة لغة الحوار والتعاون بين جميع الدول حول العالم.
تغيير سلمي
وأكدت بوسمرة التي تولت إدارة النقاش في الجلسة على ضرورة تكريس قيم التغيير السلمي في المجتمعات ودعم التعليم وخصوصاً تعليم المرأة في المناطق التي تشهد فيها اضطهاداً، مع تكريس دور الإعلام في دعم مشاريع التنمية وترسيخ مفاهيم الحوار الحضاري، مع الحرص على أن تقوم وسائل الإعلام بدورها في تسليط الضوء على الظواهر السلبية دون مبالغة أو تضخيم، وأن لا تكتفي بإلقاء الضوء على المشكلات ولكن أن تتعامل بإيجابية من خلال طرح حلول باعتبارها شريكا في عملية التنمية.
ترشيد الأداء
أكد المشاركون ضرورة ترشيد الأداء الإعلامي في معالجة القضايا الرئيسية وأن يتحمل مسؤوليته المجتمعية في التعامل مع هذه القضايا التي ترتبط بشكل وثيق مع المجتمع، لإعطاء صورة حقيقية للمجتمع، وذلك من خلال التحول إلى الإعلام التفاعلي وعكس رأي الشارع من خلال إشراك الجمهور بشكل أكبر في التعبير عن القضايا التي تمسه ولاسيما في قضايا البطالة والتعليم والصحة وغيرها.
وأشاروا كذلك إلى أهمية أن تقوم وسائل الإعلام التقليدية بالإسراع في وتيرة التعامل مع القضايا المطروحة حتى تحافظ على جمهورها وأن تبتكر الوسائل التي تزيد من تفاعله معها مستفيدة من تكنولوجيا الاتصال الحديثة، وأن يتم وضع معايير أخلاقية عالمية للعمل الإعلامي بما يضمن الأداء الفعال للإعلام في المجتمع.
