ترصد "البيان" قصة نجاح استمرت 43 عاماً من مسيرة المنتدى الاقتصادي العالمي الذي دفع العديد من قادة الأعمال والحكومات والمجتمعات المدنية ليشقوا طريقهم الى منتجع "دافوس" في جبال الألب السويسرية للتحاور في مختلف القضايا العالمية الكبرى وطرح الأفكار حول الحلول لمعالجة الأزمات والتصدي للتحديات.
وبذل المنتدى منذ تأسيسه في 1971 عندما كان يعرف بــ"منتدى الإدارة الأوروبي" جهوداً كبيرة لجمع العالم على طاولة واحدة، ونظم أكثر من ألف اجتماع، وأطلق العديد من المبادرات، ونشر مئات التقارير، وكون الآلاف من فرق ومجموعات العمل. وركز المنتدى بشكل أكبر على أكثر القضايا إلحاحاً في العالم.
ونتعرض في الصفحات التالية إلى الدوافع والاستراتيجيات والروح التي أثمرت عن ولادة المنتدى ومراحل تطوره التاريخية وجهوده في تشجيع ودعم الأعمال وتأثيره في الرأي العام..
ومساهمته في تعزيز اقتصادات العالم بما في ذلك التجارة والتنمية والصناعة والمال إضافة إلى إسهامه في عرض قضايا تشكل مستقبل البشرية مثل الفقر والبطالة والتغير المناخي والبيئة والأزمات المالية والاقتصادية والسياسية العالمية. ونستعرض كذلك مسيرة الاجتماعات السنوية ونجاح المنتدى في جمع قادة العالم الأكثر فرقة على طاولة واحدة لتقريب وجهات النظر مما قاد إلى درء العديد من الحروب.
حمل كلاوس شواب، عندما أطلق المنتدى من مرآب صغير لا تزيد مساحته عن 30 متراً مربعاً، على عاتقه عملية التأسيس بدافع قناعته بأن التعاون والشراكة عبر الحدود الوطنية هي أفضل ضمان لتحقيق التنمية والسلام في العالم.
وتحول المنتدى بعد سنوات قليلة على تأسيسه إلى شريك رئيسي في تشكيل التاريخ وأصبح مؤسسة تدمج قادة الأعمال والحكومات والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام في شراكة من أجل إحداث التقدم الاقتصادي والاجتماعي.
1978
ألقت حادثة اغتيال مارتن شيليير أحد أقوى الشخصيات الألمانية ورئيس كل من اتحاد الصناعات الألمانية، واتحاد نقابات أصحاب العمل الألماني على يد عناصر من الجيش الأحمر بظلالها على المنتدى الذي كان من المقرر أن يرأسه شيليير. وشهدت دورة هذا العام أول مشاركة للصين وسط اهتمام كبير بدنغ شياو بينغ زعيم الصين وسياساته "الباب المفتوح" التي كان لها برنامج محلي يعرف باسم "التحديثات الأربعة".
1980
ارتفع تعداد أعضاء المنتدى إلى أكثر من 300 عضو بينهم الشركات الأوروبية الأكثر نجاحا، كما شهد نمو في عدد الشركات العالمية. في هذا العام ألقى هنري ألفريد كسنجر وزير الخارجية الأميركي الكلمة الافتتاحية وركز فيها على «العالم المتغير باستمرار» و«عُمر الترابط العالمي».
ثلاثة جوانب رئيسية أدخلت في هذا العام لتوسيع نطاق أنشطة إدارة المنتدى الأوروبي حيث تم دمج القمم الرسمية، الصغيرة والمغلقة في ندوة دافوس للسماح للمشاركين من مناطق معينة للتفاعل وتبادل الأفكار في جو غير رسمي أولا، وثانيا عقد المنتدى اجتماعه الأول في الصين، وثالثا اتخذ المنتدى الخطوة الأولى في جهد طويل الأمد لتجنيد أعضاء جدد من العالم من ضمن أكثر الشركات الصغيرة والمتوسطة نموا في العالم.
1982
شهد هذا العام مشاركة الرئيس الأميركي رونالد ريغان. وتم خلال المنتدى استعراض أكثر الابتكارات أهمية في العالم، كما عقد أول اجتماع غير رسمي لزعماء الاقتصاد العالمي حيث سمح للمشاركين بالتعرف على بعضهم البعض وتبادل الأفكار والعمل على القضايا والمشاكل المستمرة دون الحاجة للخروج ببيان أو معاهدة أو بيان لوسائل الإعلام أو أي وثيقة أخرى في نهايتها.
1983
في هذا العام تحولت ندوة الإدارة الأوروبية إلى تجمع سنوي لأبرز صناع القرار في الاقتصاد العالمي. وارتفع عدد المشاركين إلى 500 من قادة الأعمال و100 من السياسيين المسؤولين عن الشؤون الاقتصادية والتجارية و100 صحافي من 52 دولة من العالم.
1971
أسس كلاوس شواب في 8 فبراير 1971 منتدى الإدارة الأوروبي من خلال مكتب يقع على مرآب صغير لا تتخطى مساحته 30 متراً مربعاً. وفي نفس العام عقدت أول ندوة تحت مظلة المنتدى بهدف تعزيز الفعاليات التي تعزيز توثيق التعاون شارك فيها 450 من أساتذة الجامعات والإعلاميين. وناقش المشاركون العوامل المتغيرة في عالم الأعمال وما إذا كان ينبغي على الشركات أن توظف استراتيجيات البقاء للنجاة ومواجهة التحديات.
1972
استمر المنتدى في أن يكون انتقائياً في اختيار المشاركين فيه ووجهت الدعوات فقط لكبار المديرين التنفيذيين من الشركات الكبرى. وارتفع في هذه السنة الأعضاء المنضمين للمنتدى من 6 إلى 9 دول مع انضمام الدنمارك وإيرلندا والمملكة المتحدة.
1973
فتح كلاوس شواب مكتباً صغيراً للمنتدى في وسط جنيف يعمل فيه 4 موظفين فقط. وشهدت هذه السنة إطلاق بيان دافوس. ووسع المنتدى تركيزه الأوروبي ليرفع شعاراً أكبر وهو (تشكيل مستقبلك في أوروبا) وركز المنتدى على تجديد المجتمعات الأوروبية ورعايتها.
1974
هوت أزمة النفط بالعالم في ركود اقتصادي خطير، ولم تكن إدارة المنتدى الأوروبي في مأمن من آثار التباطؤ إلا أنها نجت من العاصفة على الرغم من تخفيضات الميزانيات الأوروبية. وكتب كلاوس شواب في التقرير السنوي: الوضع الاقتصادي كان له تأثير على المنتدى لكن جهوداً خاصة بذلت عموما للحد من التكاليف وتعزيز جودة المنتدى والفائدة من أنشطته.






