أكدت أرانشا غونزاليس، المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي أن دبي تلعب دوراً هاماً في إثبات مساهمة التجارة في تحقيق التنمية الاقتصادية والإنسانية، وذلك بفضل ما حققته الإمارة من إنجازات متواصلة في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها ترسيخ موقعها كمركز تجاري يربط مختلف الأسواق العالمية بكفاءة وفعالية.
وعلى هامش فعاليات أجندة مؤتمر «مؤسسات تنمية الصادرات والترويج الدولي، أكدت غونزاليس في حوار مع »البيان الاقتصادي« أن دبي باتت مركزاً تجارياً أساسياً ضمن منظومة الاقتصاد العالمي، حيث تشكل بوابة حيوية لحركة التجارة والابتكار...
وقد نجحت في ترسيخ مكانتها كموقع استراتيجي وتنافسي في الشرق الأوسط، وتواصل تطوير أهميتها كمنصة دولية للتجارة البينية وخاصة للقارة الإفريقية مع باقي قارات العالم، حيث تتصدر ما يمكن تسميته بـ»طريق الحرير للقرن الواحد والعشرين«.
ولفتت غونزاليس إلى أن دبي نجحت وبشكل لافت في تحسين بيئة الأعمال التي توفرها، وترجمت الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزتها على أرض الواقع عبر البنية التحتية المتطورة والمشاريع العقارية والسياحية المتنوعة، فضلاً عن ميزتها كمركز لإعادة تصدير السلع والخدمات.
وفي ظل توجه المشهد التجاري العالمي نحو المزيد من الاعتماد على التجارة كمكون أساسي للقيمة المضافة، تبرز دبي كلاعب دولي على الساحة. كما أشادت بما توليه دبي والإمارات من أهمية ودعم للشركات المتوسطة والصغيرة، مما ساهم في نمو المناطق التجارية على غرار المنطقة الحرة في جبل علي ومركز دبي للسلع المتعددة.
ويساهم الموقع الجغرافي الاستراتيجي للإمارة مدعوماً ببنية تحتية متكاملة ومرافق ولوجستية متطورة في تعزيز أهمية دبي بشكل عام، حيث باتت وجهة مثالية للشركات لتعتمد عليها كمقر لعمليات تجارة الجملة والتجزئة لخدمة المنطقة بأكملها.
وأشارت المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي أن مؤسسات دعم التجارة تعلب دوراً هاماً في دعم اندماج الأعمال والشركات ضمن الاقتصاد العالمي، فضلاً عن مساهمتها في الدفع نحو المزيد من الافتتاح والشفافية في بيئة الأعمال، وذلك نظراً لأهمية هذه العوامل في نمو وازدهار ريادة الأعمال..
وأوضحت أن مهام المؤسسات تختلف فيما بين الدول، لكنها تعمل بشكل أساسي مع مجتمع الأعمال المحلي، وخاصة مع المصدرين من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بهدف دعم نموها وتطورها عبر التوسع في أسواق جديدة. وتالياً نص الحوار:
منصة دولية
كيف تنظرون إلى أهمية دبي في حركة التجارة العالمية؟
تضطلع دبي بدور هام كمركز تجاري ضمن منظومة الاقتصاد العالمي، حيث تشكل بوابة حيوية لحركة التجارة والابتكار، وقد نجحت في ترسيخ مكانتها كموقع استراتيجي وتنافسي في الشرق الأوسط، وتواصل تطوير أهميتها كمنصة دولية للتجارة البينية وخاصة للقارة الإفريقية مع باقي قارات العالم...
حيث تتصدر ما يمكن تسميته بـ»طريق الحرير للقرن الواحد والعشرين«. كما يأتي تصنيفها في المركز الثاني بين أهم وجهات تجارة التجزئة في العالم، بحسب شركة »سي بي آر إي« كإنجاز آخر يحسب لها.
كما نجحت دبي بشكل لافت في تحسين بيئة الأعمال التي توفرها، وترجمت الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزتها على أرض الواقع عبر البنية التحتية المتطورة والمشاريع العقارية والسياحية المتنوعة، فضلاً عن ميزتها كمركز لإعادة تصدير السلع والخدمات.
وفي ظل توجه المشهد التجاري العالمي نحو المزيد من الاعتماد على التجارة كمكون أساسي للقيمة المضافة، تبرز دبي كلاعب دولي على الساحة.
ومن جانب آخر، تولي دبي أهمية خصوصاً للشركات المتوسطة والصغيرة، مما ساهم في نمو المناطق التجارية على غرار المنطقة الحرة في جبل علي ومركز دبي للسلع المتعددة. ويساهم الموقع الجغرافي الاستراتيجي للإمارة مدعوماً ببنية تحتية متكاملة ومرافق ولوجستية متطورة في تعزيز أهمية دبي بشكل عام، حيث باتت وجهة مثالية للشركات لتعتمد عليها كمقر لعمليات تجارة الجملة والتجزئة لخدمة المنطقة بأكملها.
وفي ظل اعتمادها على الاقتصاد المفتوح، ترتبط دبي بالمستجدات والتغيرات الاقتصادية والتجارية العالمية، لذا فمن الضروري بمكان الاستمرار بتطوير بيئة الأعمال في الإمارة وخاصة بالنسبة للشركات المتوسطة والصغيرة، فمواصلة النجاح تتطلب مواصلة العمل.
وفي ظل ما تتمتع به من مقومات تنافسية، ومن ضمنها سياسة الاقتصاد المفتوح والبيئة المحفزة للأعمال، بالإضافة إلى البنية التحتية واللوجستية المتطورة، ستواصل دبي دورها الهام في إثبات أن النمو المدفوع بالتجارة يؤدي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والإنسانية.
ومن أجل مواصلة تولي هذه المهمة، من الضروري استمرار الابتكار والاستثمار في تطوير الأفراد والإجراءات، وتستطيع دبي والإمارات بشكل عام مساعدة الدول النامية والدول الأقل نمواً على التعلم من تجربتها وخبراتها التنموية، وتتجسد إحداها في تسهيل التجارة، وهو الجانب الذي حققت فيه دبي ميزة تنافسية.
تطورات الأعمال
ما أهمية استضافة مؤسسات تنمية الصادرات والترويج الدولي في دبي وما أبرز محاور النقاش؟
تستضيف دبي لأول مرة مؤتمر مؤسسات تنمية الصادرات الحدث الذي يقام لأول مرة في على مستوى الشرق الأوسط، بحضور كبار ممثلي منظمات ترويج التجارة، وتنمية التجارة والاستثمار من جميع أنحاء العالم.
ويتم تنظيم المؤتمر من قبل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بالتعاون مع مركز التجارة الدولي التابع لمنظمة التجارة العالمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
ويعتبر الحدث فرصة هامة لمناقشة تطورات عالم الأعمال ومناقشة العديد من القضايا المرتبطة بالصادرات وعولمة الشركات المتوسطة والصغيرة، وتيسير التجارة والخدمات، بالإضافة إلى التسويق والتجارة الإلكترونية والعديد من القضايا الحيوية الأخرى.
كما يشكل الحدث فرصة للالتقاء ومشاركة الخبرات، مع وجود أكثر من 400 مشارك من 70 مؤسسة متخصصة في تنمية التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى الاطلاع على أفضل الممارسات والاطلاع على التجارب الناجحة في دعم توجه الشركات المتوسطة والصغيرة نحو العالمية، إلى جانب بحث الدمج والارتباط بين التجارة والاستثمار والابتكار، كما سيتم تكريم أفضل مؤسسات تنمية التجارة لتميزها في خدمات دعم التجارة.
دعم التوسع
كيف تساهم مؤسسات تنمية الصادرات في دعم حركة التجارة العالمية؟
تعلب مؤسسات دعم التجارة دوراً هاماً في دعم اندماج الأعمال والشركات ضمن الاقتصاد العالمي، فضلاً عن مساهمتها في الدفع نحو المزيد من الانفتاح والشفافية في بيئة الأعمال، وذلك نظراً لأهمية هذه العوامل في نمو وازدهار ريادة الأعمال.
تختلف مهام مؤسسات فيما بين الدول، لكنها تعمل بشكل أساسي مع مجتمع الأعمال المحلي، وخاصة مع المصدرين من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بهدف دعم نموها وتطورها عبر التوسع في أسواق جديدة.
لكن السنوات القليلة الماضية شهدت تغيراً في دور مؤسسات تنمية التجارة، وذلك في ظل ازدياد تعقيد مناخ العمل وارتفاع وتيرة المنافسة عالمياً، وفي الماضي، كان التركيز الأساسي على الصادرات، لكن التوجه بات اليوم نحو العولمة، فضلاً عن الواردات إلى جانب الصادرات، خصوصاً وان التصدير اليوم يتطلب مدخلات مستوردة لعملية الإنتاج.
بالإضافة إلى التركيز على أهمية الاستثمار الداخلي والخارجي إلى جانب الابتكار. وتساعد جميع هذه العوامل الشركات الصغيرة والمتوسطة على المساهمة في شبكات الإنتاج الإقليمية والدولية.
لذا تحتاج مؤسسات تنمية الصادرات لمزيد من برامج الابتكار والديناميكية التي تتميز بالفعالية والواقعية، مع التركيز على التوجهات المستقبلي.
ومن المعروف أن كل دولار يتم استثماره في مؤسسة لتنمية التجارة يساهم في تحقيق عوائد بـ40 دولاراً، ومن الضروري قياس هذا الأداء بشكل متواصل والحرص على أن تقدم مؤسسات تنمية التجارة القيمة الأفضل للأموال التي يتم استثمارها في التجارة وخلق فرص العمل والنمو.
دوافع النمو
ما توقعاتكم لنمو الصادرات والتجارة العالمية، وما العوامل المؤثرة عليها؟
تتوقع منظمة التجارة العالمية أن تشهد حركة التجارة على مستوى العالم تباطؤاً بمعدلات تفوق التوقعات المبدئية مطلع العام الجاري، حيث تم تخفيض النمو المتوقع إلى 3.1 % للعام 2014 مقابل 4.7% النسبة المتوقعة التي تم الإعلان عنها في شهر أبريل الماضي..
وقد جاءت العديد من دوافع النمو بشكل أضعف من المتوقع، ومن ضمنها نمو أقل من متوقع في الناتج الإجمالي وضعف في الطلب على الواردات في النصف الأول من 2014، وخاصة في في الدول المصدرة للموارد الطبيعية على غرار أميركا اللاتينية.
وتبقى التوقعات المقبلة متجه نحو التباطؤ نتيجة التوترات الجيوسياسية، والمخاطر المرتبطة بسبب وباء إيبولا، بالإضافة إلى انخفاض أسعار السلع وتباطؤ نمو بعض الدول الناشئة، وفيما لا يرقى النمو إلى المستوى المطلوب، لكن يبقى الجانب الإيجابي في وجود نوع من النمو، مع توقعات بأن يترفع إلى 4% خلال 2015.
ترتبط توجهات أسعار النفط بمستويات الطلب، لذا يفرض انخفاض أسعار النفط ضعفاً في الطلب العالمي، لكنّ هناك أسباباً اقتصادية لكل فترة من تذبذب الأسعار. وقد أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط يأتي مدفوعاً بعوامل العرض والطلب سوية.
فرص عمل
ما أسباب التركيز على تعزيز الدور التجاري للشركات المتوسطة والصغيرة؟
تستحوذ الشركات الصغيرة والمتوسطة عالمياً على نسبة تتراوح بين 80 لغاية 90% من إجمالي الشركات، وتشكل مجتمعة أكبر مصدر للتوظيف في العالم. يحتاج العالم لخلق 500 مليون فرصة عمل جديدة بحلول 2030، ومعظم هذه الوظائف سيتم توفيرها من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة، لكن هذه المعطيات لا تعني أن هذه الشركات هي المصدر الأكبر للصادرات.
فعلى سبيل المثال، ساهمت الشركات المتوسطة والصغيرة بأكثر من 30% من إجمالي صادرات الولايات المتحدة عام 2011. وقد لا تكون النسبة كبيرة، لكنها كذلك مقارنة مع المعدل العالمي. وبالرغم من صعوبة تحديد صادرات هذه النوع من الشركات، إلا أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقدر حصتها من صادرات المصانع في العالم بما يتراوح بين 25 - 35 %.
