وجهت سمو الشيخة منال بنت محمد أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لحرصه على تأمين كل متطلبات تمكين المرأة الإماراتية، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإيمانه الكامل بقدرات المرأة الإماراتية وفتح أوسع فرص العمل والتقدم أمامها، في حين نوّهت سموها بالدعم الكبير الذي تلقاه المرأة في دولتنا من أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وأياديها البيضاء العديدة الحاضرة دائماً في كل نجاحات المرأة الإماراتية، بما قدمته سموها من مبادرات ومشاريع وبرامج ترمي إلى تعزيز قدرات المرأة التربوية والفكرية والمهنية... ليس فقط إماراتياً ولكن أيضاً عربياً.

وأكدت سموها أهمية موضوع التنافسية الذي تم اختياره موضوعا رئيسا للمنتدى هذا العام، لارتباطه بالواقع الإماراتي ولقيمته على المستوى الدولي وقالت: «إن التنافسية لدينا نهج حياة قبل أن تكون هدفاً أو غاية... أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كمعيار رئيس للتفوق في العمل».

نجاحات

ونوّهت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم بنجاحات المرأة الإماراتية، وقالت إنها أثبتت جدارتها بكفاءة مشهودة في العديد من المواقع القيادية ضمن القطاعين الحكومي والخاص، مؤكدة أن إنجازات المرأة لم تكن لتتحقق إلا بفضل السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، والتي أتاحت مساحات أرحب للمرأة للقيام بالأدوار المنتظرة منها على الوجه الأكمل.

وقالت سمو رئيسة مؤسسة دبي للمرأة إن الواقع الذي تعيشه أمتنا العربية في هذه الآونة قد أفرز أوضاعاً استثنائية وتحديات جساماً تدعو لمضاعفة الجهد والعمل للحد من تداعياتها؛ بما يوجبه ذلك من توسيع مساحة مشاركة المرأة ضمن معادلات إبداعية جديدة تكفل الخروج بدول المنطقة إلى آفاق تنموية أرحب.

معرض التنافسية

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد قام ومرافقوه قبيل الافتتاح بجولة تفقديّة في أرجاء «معرض التنافسية» المقام على هامش المنتدى، بمشاركة المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وبعض الجهات الراعية للمنتدى مثل شركة «نخيل»، و«هيئة كهرباء ومياه دبي»، و«دو»، بالإضافة إلى «مؤسسة دبي للإعلام»، حيث تعرّف سموه على جهود تلك المؤسسات في دعم التنافسية وما تتيحه من فرص لترقي المرأة ومنحها الدعم اللازم للتميز والنجاح في مواقع العمل المختلفة ضمن المؤسسات العارضة.

شهد افتتاح الدورة الرابعة لمنتدى القيادات النسائية العربية عدد من مديري الدوائر الحكومية في دبي ولفيف من كبار مسؤولي المنظمات والهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية العربية والعالمية. يُذكر أن الدورة الرابعة لمنتدى القيادات النسائية العربية سيختتم أعماله غداً بمشاركة 600 من الخبراء والباحثين والمعنيين بشؤون المرأة ونخبة من القيادات البارزة في مجال تمكينها على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

دولة التنافس

وكانت وقائع الافتتاح الرسمي لمنتدى القيادات العربية النسائية قد بدأت بكلمة معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزيّاني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، المتحدث الرئيسي للمنتدى، عبّر فيها عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث المهم، وقال: « انه لشرف كبير أن أشارك في منتدى القيادات العربية النسائية الذي ينعقد تحت عنوان (نحو تنافسية عالمية)، في دولة التنافس والانجاز، وبرعاية حضور قائد الريادة والابداع الذي يحمل الكثير من الرؤى والأفكار لبلده لتكون في طليعة البلدان تقدما ورقياً وازدهاراً.

هنا في الإمارات تتجلى أبهى صور التنافس، وتبرز قدرات المتنافسين وابداعاتهم بكل حرية وشفافية، في كل حي وكل مدينة من مدنها العامرة بالحب والعطاء. هنا يظهر التنافس جليا، دافعاً للنمو والارتقاء والرخاء، حتى غدت الإمارات، في سنوات قليلة، بلد الباحثين عن لقمة العيش الكريم، والتواقين إلى الفرص المجزية والمنافسة الشريفة.».

كما أعرب الزياني اعجابه وتقديره للقائمين على تنظيم هذا المنتدى على اختيار موضوع (نحو تنافسية عالمية) عنوانا للمنتدى، نظراً لما تمثله التنافسية في عصرنا الحاضر من قيمة كبيرة لتطور المجتمع ورقيه وتقدمه، اذ تحرص العديد من الدول اليوم على تعزيز قيمة التنافسية في مجتمعاتها، وتنشئ المؤسسات والهيئات، وتضع الآليات، وتشرع القوانين، واضعة في اعتبارها ان التنافسية دافع للإبداع والابتكار والانجاز ومحرك فاعل لعجلة النمو الاقتصادي المنشود، والتنمية المستدامة.

وأضاف قائلاً : "نجتمع اليوم، في هذا المنتدى المهم، وقد أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي قبل أيام قليلة تقريره السنوي حول التنافسية العالمية، والذي شمل مئة وأربعة وأربعين بلدا، حيث تبوأت الإمارات العربية المتحدة مركزاً مشرفاً ومستحقاً، هو الثاني عشر عالمياً والأول على المستوى العربي ودول الشرق الأوسط، وتلتها شقيقاتها دول مجلس التعاون الأخرى بدرجات غير بعيدة وفي مراكز مرموقة على المستوى الإقليمي والدولي.

ولاشك أن هذا الموقع المتقدم في مؤشرات التنافسية العالمية يعد مرآة لواقع التنمية بمعناها الشامل التي تحققت في منطقتنا خلال فترة قصيرة. وما من شك في أن مثل هذه المستويات من التنمية والتطور لم تكن لتتحقق دون المشاركة الفاعلة لنصف المجتمع، ونصف قواه العاملة، والمعلم والمربي الأول لأبنائه، وهي المرأة.

موارد

وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية : "لقد أصبح التنافس سمة هذا العصر، سعياً إلى تحقيق المزيد من الرفاه والازدهار، في ظل موارد طبيعية محدودة ومتناقصة، وأصبح العنصر البشري أساساً وركيزة للإنتاجية وتعزيزها وضمان استمرارها، فالاستفادة القصوى من الموارد البشرية ورفع كفاءتها وقدراتها تمثل الدعامة الأساسية للتنافسية، والمؤشر الأهم لمستوى التنمية والازدهار والرفاه. فهذه دول مجلس التعاون اليوم تجني ثمار استثمارها اللامحدود في العنصر البشري، نساء ورجالاً، وتمكينه ليس فقط من المشاركة في مسيرة التنمية، بل وقيادة دفتها ورسم مسارها.

إن هذه النجاحات المستحقة والمشهودة في دول مجلس التعاون في مجال التنافسية العالمية وكذلك في التنمية البشرية، يجب أن تكون دافعاً لنا لمضاعفة الجهود وتعزيز الاستثمار في الإنسان، تعليماً وتدريباً وتمكيناً، لنحافظ على مكتسباتنا ولنتقدم خطوة أخرى إلى الأمام في طريق التنمية التي لا نهاية لها. يتدارسوا كافة الرؤى والمقترحات بعناية للوصول إلى توصيات تعين واضعي السياسات وصناع القرار في هذا المجال".

الاستثمارات النسائية

من جانبها قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، المتحدث الرئيسي للمنتدى، إن إجمالي الاستثمارات النسائية في الإمارات بلغت 40 مليار درهم خلال العام الحالي، مؤكدة على قيمة التنافسية في نجاح الأعمال وتحقيق التطور لأي دولة في العالم تطمح لبلوغ مكانة لائقة على خارطة التقدم العالمي، وإن التطور الذي حققته دولة الإمارات في مجال التنافسية نابع من القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأضافت: «لقد أبرزت نتائج تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» للعام 2014-2015 قدرات دولة الإمارات التنافسية بتقدمها سبع مراتب في التنافسية الكلية لاقتصادها خلال سنة واحدة لتحرز المركز الثاني عشر عالمياً، متقدمة بذلك على العديد من الدول الرائدة في العالم».