"جرافيك"

أظهرت إحصاءات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي المجمع لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية بلغ خلال السنوات الخمس الماضية بلغ 3.9 تريليونات درهم، فيما قفز الناتج المحلي الإجمالي السنوي للإمارة بالأسعار الجارية خلال العام الماضي إلى نحو 2.5 ضعف الناتج قبل 8 سنوات وارتفع إلى 953.24 مليار درهم بالأسعار الجارية في عام 2013 مقابل 383.43 مليار درهم في عام 2005 بارتفاع تراكمي خلال هذه الفترة بلغ مقداره 569.81 مليار درهم و بلغت نسبته 148.61 ٪ بمتوسط نمو سنوي للفتر بلغ 18.6 ٪ .

ووفقا للبيانات الواردة بالكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي لعام 2014 الذي أصدره مركز « إحصاء أبوظبي » أمس، فإن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية سجل نموا خلال العام الماضي بلغ 4.8 ٪ مقارنة بعام 2012 حيث بلغ 909.7 مليارات درهم بنمو 7.4 ٪ مقارنة بعام 2011 مما يؤكد قوة اقتصاد الإمارة وصلابته.

و أظهرت البيانات أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية ارتفع خلال السنوات الثماني الماضية بمقدار 109.6 آلاف درهم وبنمو تراكمي مجمع لهذه الفترة بلغت نسبته 39.3 ٪ بمتوسط نمو سنوي للفتر بلغ 4.91 ٪ حيث قفز نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للإمارة إلى 388.6 ألف درهم مقابل 279 ألف درهم في عام 2005 .

مؤشرات

و أكد بطي أحمد القبيسي مدير عام مركز « إحصاء أبوظبي » في مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر المركز أن الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي لعام 2014 يرصد بدقة مختلف مؤشرات ودلائل التنمية الشاملة التي شهدتها الإمارة خلال السنوات الماضية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله» والمتابعة الحثيثة والتوجيهات السديدة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

وقال القبيسي إن الناتج المحلي الإجمالي يعد أحد المؤشرات الاقتصادية المهمّة التي تساعد في بناء رؤية طويلة المدى لتطوير السياسات الاقتصادية واتخاذ القرارات الصائبة والمقارنات ما يخدم مصلحة الإمارة ورفاهية المجتمع كما يمكن تحديد مساهمة الأنشطة والقطاعات في النمو الاقتصادي من خلال المؤشرات الإحصائية التي يتضمنها الكتاب الإحصائي مشيرا الى أن الأنشطة المساهمة بشكل رئيسي في النمو خلال عام 2013 هي «الصناعات الاستخراجية» وتشمل النفط الخام والغاز الطبيعي و«الأنشطة العقارية» و«الأنشطة المالية وأنشطة التأمين» بمعدلات نمو 3.2 ٪، 12.9 ٪ و11.2 ٪ على التوالي.

ووفقاً للإحصاءات ارتفعت صادرات النفط الخام عبر منافذ إمارة أبوظبي إلى 1.02 مليار برميل مقابل 870.5 مليون برميل في عام 2012 بنمو بلغ مقداره 146.05 مليون برميل وبلغت نسبته 16.8 ٪ وبلغت حصة اليابان باعتبارها المستورد الرئيسي 36.5 ٪ من إجمالي صادرات النفط الخام للإمارة العام الماضي مقابل 31 ٪ عام 2012 مشيرة إلى أنه في عام 2013 صدرت الإمارة 10 ملايين طن متري من المنتجات البترولية المكررة مقابل الكمية نفسها تقريبا خلال عام 2012 واحتلت هولندا المرتبة الأولى في قائمة الدول المستوردة لهذه المنتجات بنسبة بلغت 24.7 ٪ تلتها اليابان بنسبة 15.8 ٪.

و أوضحت أنه مقارنة بعام 2012 شهدت صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر منافذ إمارة أبوظبي في عام 2013 ارتفاعاً بلغت قيمته 1.8 مليار درهم لتصل إلى 20.1 مليار درهم وتصدرت اليابان قائمة الدول المستوردة حيث بلغت حصتها 54.6 ٪ من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال و بلغ حجم الغاز الطبيعي الذي تستورده الإمارة 833.2 مليار قدم مكعب في عام 2013 بمتوسط يومي مقداره 2.3 مليار قدم مكعب.

و أشار مدير عام مركز « إحصاء أبوظبي » إلى أن الكتاب الإحصائي يوفر بيانات كاملة عن إنتاج واستخدام النفط الخام والغاز الطبيعي بالإضافة إلى بيانات عن الإنتاج المحلي ومبيعات المنتجات البترولية المكررة فمنذ أن اكتُشف النفط بكميّات تجارية لأول مرة في إمارة أبوظبي عام 1958 أصبحت الإمارة أحد المنتجين الرئيسين للنفط على مستوى العالم حيث أظهرت بيانات الكتاب الإحصائي أن إنتاج إمارة أبوظبي السنوي للنفط الخام سجل نموا بلغت نسبته 21.83 ٪ خلال السنوات الثماني الماضية بارتفاع إجمالي بلغ مقداره 178.6 مليون برميل وقفز إلى نحو 996.93 مليون برميل خلال عام 2013 مقابل 818.33 مليون برميل خلال عام 2005 وسجل ارتفاعا سنويا بلغ مقداره 48.73 مليون برميل بنسبة 5.1 ٪ خلال عام 2013 مقارنة بعام 2012 حيث بلغ نحو 948.2 مليون برميل .

الطاقة المتجددة

و ذكر أن الإحصاءات أظهرت التزايد المستمر في كمية الطاقة المتجددة المولدة في إمارة أبوظبي حيث قفزت إلى 47.82 ألف ميجا وات /ساعة في عام 2013 مقابل 18.6 ألف ميجا وات /ساعة في عام 2012 بنمو بلغ 157 ٪ كما زاد الصادر من الكهرباء بنسبة 155 ٪ والوارد ب 90 ٪ لنفس الفترة و بلغ إنتاج الكهرباء عام 2013 ما يقارب 51,965 جيجا واط/ساعة أي ارتفع بنسبة 3.1 ٪ عن عام 2012 وكانت كميّة المياه المحلّاة المتوافرة في إمارة أبوظبي 244,666 مليون جالون بريطاني عام 2013 أي ارتفعت بنسبة ٪2.5 عن عام 2012 وحين قل إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 1.3 ٪ ليصبح 2,756.2 مليار قدم مكعب عام 2013 بينما بلغ إنتاج المنتجات البترولية المكرّرة 23,653 ألف طن متري عام 2013.

وأوضح أن مركز « إحصاء أبوظبي » لديه حاليا نحو 1408 مؤشرات إحصائية منها 635 مؤشر اقتصادي و 443 مؤشر سكاني واجتماعي و 339 مؤشر بيئي وزراعي مشيرا إلى ان الكتاب الإحصائي لهذا العام يتضمن ستة أقسام رئيسية تشمل الاقتصاد والصناعة والأعمال و السكان والديموغرافيا والتنمية الاجتماعية والقوى العاملة والزراعة والبيئة عرضت من خلال العديد من المؤشرات الإحصائية الجديدة كما يشتمل على جداول ومعلومات وبيانات حديثة تمت إضافتها في سياق جهود المركز المتواصلة لإحداث نقلة نوعية كبرى في هذا الإصدار من حيث شمول البيانات ودقتها وتميز أساليب عرضها، للمساعدة في دراستها وتحليل آثارها في استشراف المستقبل ورسم الخطط والاستراتيجيات.

وأكد أن إصدار «الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي 2014» يأتي انطلاقاً من إيمان المركز بأهمية البيانات الإحصائية الحديثة في اتخاذ القرارات الرشيدة ورسم السياسات السديدة على كافة المستويات العامة والخاصة حيث يقدم الكتاب صورة متكاملة لمؤشرات التنمية الشاملة في الإمارة خال السنوات الماضية (2005 – 2013) التي تعكس التطورات الشاملة والتحولات الكبرى التي شهدتها الإمارة في جميع الأنشطة والمجالات.

التجارة الخارجية

وقال القبيسي إن التجارة الخارجية السلعية تتمتع بقدر كبير من الأهمية في اقتصاد إمارة أبوظبي حيث تشكّل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة وفي عام 2013 شكّل صافي التجارة السلعية نسبة 44.3 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي مما يعكس مدى قوة النشاط التجاري وتطوّره في الإمارة وكذلك الدور الحيوي الذي تلعبه التجارة الخارجية في الاقتصاد بوجه عام وبلغت قيمة الواردات السلعية لإمارة أبوظبي خلال العام الماضي 100.3 مليار درهم مقارنة بـ 119.0 مليار درهم خلال عام 2012 وكانت «آلات وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصورة ولوازمها» أهم الواردات حيث مثّلت 23.2 ٪ من الإجمالي.

وبلغت قيمة إعادة التصدير خلال عام 2013 ما يعادل 16.4 مليار درهم مقارنة بـ 14.7 مليار درهم خلال عام 2012 وكانت أكثر الفئات المعاد تصديرها هي «آلات وأجهزة تسجيل وإذاعة الصوت والصورة ولوازمها» التي شكّلت 48.8 ٪ من إجمالي المعاد تصديره و حلّت إعادة التصدير إلى مملكة البحرين في الصدارة بقيمة 3.4 مليارات درهم فيما بلغت قيمة الواردات السلعية من الدول الآسيوية عبر موانئ أبوظبي 43.9 مليار درهم خلال عام 2013 مقارنة بـ 54.4 مليار درهم خلال عام 2012 وبلغت قيمة الصادرات السلعية غير النفطية للدول الآسيوية عبر موانئ إمارة أبوظبي 14.5 مليار درهم خلال عام 2013 بينما بلغت قيمة المعاد تصديره إلى الدول الآسيوية 14.1 مليار درهم خلال العام نفسه.

و أضاف أن نشاط العقارات وخدمات الأعمال الذي يشمل مبيعات العقارات لغير المقيمين ساهم بما نسبته 40.8 ٪ في عام 2012 مقارنة مع نسبة مقدارها 42.2 ٪ في عام 2011 و ارتفعت قيمة الاستثمارات في «|نشاط الصناعات التحويلية» حيث شكل ثاني أعلى نسبة مساهمة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر إذ ساهم بنسبة 19.0 ٪ وبقيمة استثمار 11.6 مليار درهم في عام 2012 مقارنة بقيمة استثمارات بلغت 9.2 مليارات درهم بما يعادل 17.6 ٪ في عام 2011.

150 منشأة فندقية في الإمارة 2013

 

أشار بطي أحمد القبيسي إلى أن نشاط السياحة في أبوظبي شهد ارتفاعا في عدد المنشآت الفندقية إلى 150 منشأة عام 2013 زيادة 15.4 ٪ مقارنة بعام 2012، وخلال نفس الفترة زاد عدد النزلاء بنحو 17.5 ٪ كما زاد عدد الغرف الفندقية بنسبة.2 وزاد معدل الإشغال بمقدار 8.6 ٪ وبلغ متوسط مدة الإقامة 3.1 ليال عام 2013 وفي نشاط النقل بلغ عدد المسافرين جواً 16.8 مليون مسافر خلال عام 2013 بالمقارنة مع 15 مليون مسافر خلال عام 2012 موضحا أن حركة الطائرات بلغت خلال عام 2013 ما يعادل 170 ألف رحلة مقارنة بـ 155 ألف رحلة خلال عام 2012، بزيادة مقدارها 9.5 ٪ حيث أولت حكومة أبوظبي نشاط النقل اهتماماً متزايداً حيث إنه يعدّ العجلة المحرّكة للتنمية الاقتصادية في الإمارة ما أدّى إلى ابتكار وسائل نقل جديدة تواكب التطوّر العمراني الحضاري والاقتصادي في الإمارة بتحديث البنية التحتية الموجودة بما يضمن تحسين وسائل الربط بين شتّى أرجاء الإمارة والأسواق العالمية ولعبت الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية لنشاط النقل دوراً مهماً في زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2013.

أما في نشاط تقنية المعلومات والاتصالات فقد ارتفع عدد مشتركي خطوط الهاتف المتحرك من 189 لكل 100 من السكان عام 2012 إلى 197 لكل 100 من السكان عام 2013 بزيادة 4.2 ٪ وفي عام 2013 بلغ عدد الرخص التجارية الجديدة المسجلة 8,657 رخصة أما عدد الرخص التجارية الملغية فكانت 2,345 رخصة وشكلت الصناعات التحويلية نحو 5.7 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي و12.6 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في عام 2013 وارتفعت القيمة المضافة لنشاط الصناعات التحويلية حوالي.6 عام 2013 عن 48.2 مليار درهم في عام 2012.

وأكد القبيسي أن حكومة إمارة أبوظبي أولت اهتماماً خاصاً بالقطاع العقاري لكونه من أهم القطاعات التي تساهم في زيادة نمو النشاط الاقتصادي للإمارة ويوفر نمواً مستداماً على المدى الطويل ومن هذا المنطلق كان لابد من توفير بنية تحتية متطورة تدعم التطور العقاري الحاصل في الإمارة منذ سنوات حيث يظهر نشاط «التشييد والبناء» كمساهم فاعل في تطوير ودعم قطاعات النمو المستقبلية المستهدفة وعلى سبيل المثال هناك حاجة إلى تشييد فنادق ومنتجعات سياحية جديدة تدعم التنمية السياحية للإمارة وساهم نشاط التشييد والبناء بنسبة 9 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2013 بالمقارنة مع 9.1 ٪ خلال عام 2012 وتشير إحصاءات رخص البناء إلى أن عدد رخص المباني السكنية الصادرة خلال عام 2013 بلغ 6,616 رخصة وبالإضافة إلى ذلك تم إصدار 1,623 رخصة للأبنية غير السكنية خلال عام 2013 بالمقارنة مع 921 رخصة في عام 2012 وشكلت رخص الأبنية الجديدة 11.5 ٪ من إجمالي عدد الرخص الصادرة خلال عام 2013.

182.4

واستعرض القبيسي الإحصاءات المتعلقة بالرواتب موضحاً أن مؤشر تعويضات العاملين يقدم معلومات مهمة بالنسبة للحسابات القومية بشكل خاص وللاقتصاد بشكل عام حيث تعبر عن حجم الدخل الذي حصل عليه العاملون في كافة الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي و ارتفعت تعويضات العاملين بالأسعار الجارية من 166.6 مليار درهم خلال عام 2012 إلى 182.4 مليار درهم في عام 2013 موضحا أن البيانات أظهرت نمواً في إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في إمارة أبوظبي حيث تقوم حكومة أبوظبي بخطوات عديدة من شأنها خلق المناخ المناسب لتعزيز ثقة المستثمر في الاقتصاد مما ساهم في بلوغ الاستثمار الأجنبي 60.9 مليار درهم في نهاية عام 2012 بعد أن كان 52.2 مليار درهم في نهاية عام 2011 مرجعا هذا النمو إلى الصناعة الاستخراجية التي تشمل النفط الخام والغاز الطبيعي والذي استقطب استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها 6.1 مليار درهم في نهاية عام 2012، بالمقارنة مع 1.9 مليار درهم في نهاية عام 2011.

مرتبة

الدولة الموردّة

احتلت الولايات المتحدة الأمريكية المرتبة الأولى بين الدول المورّدة إلى أبوظبي، حيث بلغت قيمة واردات الإمارة منها 12.7 مليار درهم، وبلغت قيمة إجمالي الصادرات السلعية غير النفطية خلال عام 2013 ما يعادل 16.0 مليار درهم، وكانت «معادن عادية ومصنوعاتها» أهم الصادرات حيث شكّلت 49.7% من إجمالي الصادرات غير النفطية، واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى بين الدول المصدّر إليها، حيث استوردت من إمارة أبوظبي سلعاً غير نفطية بقيمة 6.7 مليارات درهم خلال عام 2013.

ارتفاع

3 % حصة الخليجيين في الاستثمار الأجنبي المباشر

شكلت استثمارات دول مجلس التعاون ما نسبته 3% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إمارة أبوظبي حسب مجموعات الدول حيث بلغ مجموع استثماراتها نحو 1.8 مليار درهم في عام 2012 مقارنة مع عام 2011 إذ أسهمت بنسبة 4.3 % وبواقع 2.24 مليار درهم أما باقي الدول العربية فقد بلغ مجموع قيمة استثماراتها 4.8 و6.1 مليار درهم وبنسبة مساهمة 9.2 % و10.1% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر للأعوام 2011 و2012 على التوالي مشيرا إلى أن الصناعات التحويلية شكلت نحو 5.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 وارتفع تكوين رأس المال الثابت لنشاط الصناعات التحويلية بنسبة 29.3% من 28.3 مليار درهم في عام 2011 إلى 36.7 مليار درهم في عام 2012.