برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تنطلق فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «اديبك 2014» الاثنين المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمشاركة أكثر من 1800 شركة و6500 مندوب وعضو موفد وأكثر من 60 ألفا من المهنيين والمختصين في النفط والغاز من شتى أرجاء العالم.

وأكد علي خليفة الشامسي رئيس مؤتمر اديبك 2014 مدير دائرة الاستراتيجية والتنسيق بأدنوك في مؤتمر صحفي أمس في فندق سانت ريجنس أبوظبي أن الدورة الجديدة وهي السابعة عشرة تعد الأكبر والأهم، حيث ستستقطب 350 شركة عالمية جديدة في قطاع النفط والغاز ليرتفع عدد الشركات المشاركة فيه لأول مرة إلى أكثر من 1800 شركة من 20 دولة في العالم من بينها 5 دول تشارك للمرة الأولى في المعرض بنسبة زيادة 20% مقارنة بالدورة الماضية. ويقام المعرض بدعم من وزارة الطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وغرفة أبوظبي.

ونوه بأن «أديبك» يحقق منذ انطلاقته في العام 1984 تطورا مستمرا، حيث نجح في ترسيخ مكانته كمنصة عالمية تتيح لمسؤولي وقادة وخبراء قطاع النفط والغاز التواصل والتعاون واكتساب الخبرة والمعرفة. وأكد أن أدنوك مستمرة في تطوير مشاريعها للنفط والغاز، مشيرا إلى أن المؤتمر سيناقش هذا العام مشاريع أبوظبي في قطاع الغاز بالتركيز على مشاريع شركة الحصن.

وتوقع الشامسي أن يحقق أديبك 2014 نجاحا كبيرا في تتويج للإنجازات الكبيرة السابقة. ولفت إلى أن جناح أدنوك سيشهد التوقيع على عدد من الاتفاقيات والتعاقدات تشمل مجالات متعددة لبلورة التعاون مع شركاء ادنوك في القطاع لضمان تلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة مع تحقيق الكفاءة والاستدامة في جميع ممارساتنا. وأوضح أن جناح «أدنوك» سيستخدم تقنيات تفاعلية جديدة تتيح للزوار التعرّف عن كثب على المشاريع التي تنفذها والعمل الميداني في حقول النفط. كما سيعرض أفلام فيديو ومقاطع مصورة تقدّم لمحة عامة عن منشآت ومشاريع الشركة.

زيادة الإنتاج

من جانبه، أكد أحمد محمد الكعبي، مدير إدارة الاقتصاديات البترولية في وزارة الطاقة على استمرار مشاريع النفط والغاز الجديدة في الإمارات لتلبية الاحتياجات العالمية، مشيرا إلى أن الطاقة الإنتاجية للدولة سترتفع إلى 3.5 ملايين برميل يوميا خلال السنوات المقبلة إضافة إلى رفع الطاقة التكريرية إلى 1.1 مليون برميل يوميا.

وأوضح أن المشاريع الجديدة بتوسعاتها في قطاع النفط والغاز في الدولة تستهدف تلبية الاستهلاك المحلي إلى جانب التصدير للخارج. وشدد على أهمية «أديبك»، مؤكدا أنه يعد المعرض الأبرز والأهم في صناعة النفط والغاز في العالم. ويبرز التزام الدولة ببناء نموذج مستدام لإنتاج الطاقة، إلى جانب مساهمته في التعرّف على أفضل الممارسات.

إنجازات

وأشاد هلال محمد الهاملي، نائب المدير العام لغرفة أبوظبي، في كلمته بإنجازات «أديبك»، واصفاً إياها بالاستثنائية، وقائلاً إنها أسهمت في ترسيخ مكانة الحدث كملتقى رئيس ووجهة لكبار الخبراء وصانعي القرار والمختصين والشركات العاملة في قطاعات النفط والغاز من أنحاء المعمورة، وأضاف: «تحول المعرض إلى واحد من أبرز معارض النفط والغاز وأهمها على الصعيد الدولي، وهو يُسهم في تعزيز صورة الريادة الاقتصادية التي تشتهر بها أبوظبي في العالم».

مساحة العرض

وأكد علي سعيد بن حرمل العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض أن الشركة تتطلع إلى استضافة الدورة الجديدة للمعرض انطلاقاً من المكانة المرموقة التي استطاعت الشركة تبوؤها مع تنامي أهمية معرض ومؤتمر «أديبك» على الساحة الدولية؛ حيث اتسعت مساحات العرض إلى جانب مواكبة الشركة احتياجات هذه الفعالية من أحدث المرافق والتقنيات.

وأوضح أن أبوظبي الوطنية للمعارض واصلت الاستثمار في مرافقها تماشياً مع التزامها المستمر بقطاع استضافة الفعاليات، موضحا أنه تم تطوير مساحات العرض الخارجية أمام المنصة الرئيسية للمركز ومنطقة كابيتال بلازا لمواكبة الطلب والنمو المتزايد من قبل العارضين الدوليين للمشاركة في أديبك، ما اتاح بالتالي إمكانية توسعة المعرض.

خطط

وأكد في رده على أسئلة الصحفيين أن الشركة على استعداد لاستضافة المعرض في دوراته المقبلة مع تزايد عدد المشاركين فيه، مشيرا إلى وجود خطط يتم دراستها لملاحقة النمو في المعرض. وأوضح أن المساحة المخصصة للدورة الجديدة تصل إلى 120 ألف متر مربع بزيادة ملحوظة عن الدورة الماضية.

صفقات

وأكدت اللجنة الإعلامية المنظمة للمعرض والمؤتمر أنه من المتوقع أن يشهد «أديبك 2014» ابرام عدد من الاتفاقيات وصفقات تجارية كبرى في قطاع الطاقة، حيث سيجذب اديبك 400 خبير و600 متخصص وأكثر من 6500 موفد وعدد كبير من الزوار القادمين من المنطقة ومختلف أنحاء العالم. وهي أرقام قياسية في جميع مجالات الحدث الذي بات من الفعاليات البارزة في تحديد توجهات قطاع الطاقة العالمي ووضع معاييره. وكان معرض العام الماضي شهد إبرام صفقات تجارية بقيمة ناهزت 5 مليارات دولار، وقدم 39% من الزوار إلى الحدث للبحث عن فرص للتواصل.

تحديات وفرص

وتنعقد الدورة الحالية للمعرض والمؤتمر تحت عنوان «التحديات والفرص المستقبلية في قطاع النفط والغاز خلال الثلاثين عاما المقبلة، وتضمّ قائمة المتحدثين في مؤتمر »أديبك 2014« ممثلين عن شركات »أرامكو السعودية« و»شل« و»جنرال إلكتريك للنفط والغاز« ومجموعة »بي پي«. وتتناول الجلستان مواضيع الابتكار والقيادة والتقنية والاستدامة، مسلطة الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه أصحاب المواهب وتجسّده عمليات البحث والتطوير في تحسين إنتاج الطاقة حول العالم.

شركات وطنية وعالمية

وأكدت 16 شركة نفط وطنية من عدة دول، و17 شركة نفط عالمية من أنحاء العالم، حضورها في الدورة الجديدة لـ»أديبك«، ما يمثل أعلى مشاركة من شركات النفط الوطنية والعالمية في تاريخ الحدث، وتشارك للمرة الأولى شركات وطنية تمثل المكسيك وإندونيسيا وتونس والتي تنضم إلى قائمة من أهمّ الشركات في المنطقة، كشركة نفط الكويت، وشركة قطر للبترول، وأرامكو السعودية، ومؤسسة البترول الصينية للتقنية والتطوير. كما تشارك شركات نفط عالمية من روسيا وإيطاليا وكوريا الجنوبية في المعرض، إلى جانب شركات من الولايات المتحدة والنرويج وهولندا.

20 جناحاً وطنياً

ويضمّ »أديبك 2014« 20 جناحاً وطنياً، بزيادة قدرها 25% عن دورة العام الماضي، في ضوء مشاركة عدد من أهم الدول المنتجة للنفط، كالولايات المتحدة والصين وكندا والمكسيك. وتضمّ قائمة الأجنحة الوطنية المشاركة للمرة الاولى ماليزيا والهند ونيجيريا وإندونيسيا وتايوان.

فعاليات مبتكرة

وتحتفي »جوائز أديبك 2014«، التي تعتبر من أبرز الفعاليات المقامة على هامش الحدث، بالتميز في قطاع الطاقة وتكرّم التزام الشركات والأفراد بالابتكار. وسيجري الإعلان عن أسماء الفائزين بالجوائز في حفل عشاء فخم يقام بفندق قصر الإمارات في ختام اليوم الأول من أيام الحدث.

نادي الشرق الأوسط

ويوفر نادي الشرق الأوسط للبترول، منصة لكبار المسؤولين من الشركات العاملة في القطاع لتوطيد العلاقات القائمة فيما بينهم وإنشاء أخرى جديدة في بيئة من الخصوصية والسرية من خلال عدد من اللقاءات والفعاليات التي ستشهد حضور قادة القطاع من وزراء ومسؤولين حكوميين وصانعي قرارات، في حين يضمّ برنامج »أديبك 2014« لكبار الشخصيات سلسلة من جلسات الإحاطة الحصرية التي تقام على مسرح خاص وتستضيف أعضاء النادي وممثلين كباراً عن أقطاب القطاع. ويستضيف برنامج كبار الشخصيات كذلك الحلقة الختامية من سلسلة فعاليات »المرأة والصناعة« المتخصصة بحضور المرأة في قطاع الطاقة. ومن المقرر أن تستضيف الفعالية الختامية معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي.

 

81 جلسة تخصصية

 

يضم برنامج مؤتمر »أديبك« 81 جلسة تخصصية تتناول تسعة مواضيع رئيسية هي: الاستكشاف والانتاج، والموارد غير التقليدية، وتطوير الحقول، وتقنيات حفر الآبار، وهندسة وادارة المشاريع، والتميز التشغيلي، والصحة والسلامة والبيئة، وتقنيات الغاز، والموظفون والمواهب.

ويشمل برنامج المؤتمر للمرة الأولى في تاريخ »أديبك«، 4 جلسات أكاديمية، علاوة على جلسات حوارية على الإفطار والغداء. ومن المقرّر أن يلقي الكلمة الرئيسية للمؤتمر الدكتور ميشيو كاكو، عالم الفيزياء النظرية والمرجع في علوم البيئة، مستعرضاً أثر العلم والتقنية والابتكار على الاستدامة في إنتاج الطاقة، وطارحاً أفكاراً وتوقعات مستقبلية للثلاثين عاماً القادمة بشأن الطلب العالمي المتنامي على الطاقة. ويُنتظر، من جانب آخر، أن تجمع جلسة النقاش الوزارية معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، ووزراء من دول عدة، لتبادل وجهات النظر والآراء بشأن تعزيز القيمة المحلية في قطاع الطاقة عن طريق الاستثمار في إعداد مهنيين تقنيين مؤهلين من أصحاب الكفاءات.

وستتناول جلسات الحوار التنفيذية عدداً من القضايا الساخنة، مثل التعاون الدولي بين شركات النفط الوطنية والعالمية لتنمية حقول النفط، ومصادر الطاقة غير التقليدية، والبحث والتطوير. وأكّد كريستوفر هدسون، النائب الأول للرئيس لقطاع الطاقة لدى »دي إم جي إيفنتس«، الجهة المنظمة لمعرض »أديبك«، أهمية قيام صانعي القرار في قطاع الطاقة العالمي بتدارس الحاجات المتنامية إلى الطاقة وتطوير استراتيجيات لتأمين استدامة الموارد للمستقبل في ضوء ارتفاع الاستهلاك العالمي للطاقة، قائلاً إن »أديبك 2014" يواصل تحفيز الريادة الفكرية بالقطاع عبر الجمع بين قادة وخبراء مؤثرين على أرضية واحدة.