انطلقت في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بدبي أمس وتحت رعاية بلدية دبي، فعاليات الدورة التاسعة للمعرض التجاري المتخصص «الإضاءة في الشرق الأوسط 2014» بمشاركة 325 عارضا من 27 دولة الذي تنظمه الشركة الألمانية إيبوك ميسي فرانكفورت للمعارض والمؤتمرات.

وقام المهندس عيسى الحاج الميدور رئيس جمعية المهندسين بدولة الإمارات مدير عام هيئة الصحة بدبي، بافتتاح المعرض صباح أمس، بحضورعدد من كبار المسؤولين في الدولة والمتخصصين والمهتمين من العاملين في مجال الإضاءة، وأشاد رئيس جمعية المهندسين بدولة الإمارات بمستوى التنظيم وبالشركات الهامة التي تقدم أحدث التطورات والاتجاهات الجديدة في عالم الإنارة والحلول الذكية الموفرة للطاقة.

وقال مايكل دين، مدير إدارة مجموعة المعارض بالشركة المنظمة للمعرض «ميسي فرانكفوت»، للبيان الاقتصادي: إن حجم قطاع الإضاءة في الخليج يقدر بـ10 مليارات درهم تستحوذ الإمارات على ما يقارب 35% منه، أو ما يعادل 3.5 مليارات درهم. وأضاف ان نسبة النمو في السوق الإماراتي لهذا القطاع تفوق 20% سنوياً مدفوعة بالأساس بالانتعاش الذي يشهده القطاع العقاري وقطاع الضيافة اللذين قال عنهما إنهما العمود الفقري لنمو قطاع الإضاءة.

نمو المشاركة والمساحة

وأضاف أن نسبة نمو المشاركة والمساحة في معرض «الإضاءة في الشرق الأوسط 2014» تبلغ 30% تأتي النسبة الأكبر منها من أوروبا وأميركا الشمالية، مشيراً إلى أن نسخة هذا العام تميزت بمشاركة 5 أجنحة رسمية لبلدان هي الصين والمملكة المتحدة وإيطاليا وماليزيا وتايوان، بالإضافة إلى مشاركات أخرى من 28 بلداً، في حين تعتبر الشركات الصينية الأكثر حضوراً في المعرض بنسخته الحالية.

وأشار إلى أن الإمارات سباقة في قطاع تكنولوجيا الإضاءة، وذلك من خلال العديد من المبادرات ومن أهمها مبادرة بلدية دبي بتغيير جميع مصابيح الشوارع إلى مصابيح إل إي دي المنخفضة الاستهلاك، بالإضافة إلى مبادرة بلدية أبوظبي التي تمثلت في إصدار كتاب قوانين الإضاءة المستدامة التي تقدم للعملاء نصائح عن كيفية اختيار التقنيات في قطاع إنارة البيوت والبنايات والفنادق والمولات. وتشير التقارير على أن قطاع الإنارة يشكل ما نسبته 15 % من الاستهلاك الكلي للطاقة في دبي بحوالي ألف و500 ميغاواط فإنه من الضروري تحسين فاعلية الطاقة وتنويع مصادرها لضمان الاستمرارية في المستقبل.

فعاليات

تستمر فعاليات المعرض لمدة ثلاثة أيام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض حيث سجل معرض الإضاءة في الشرق الأوسط 2014 نمواً سنوياً في عدد العارضين ومساحة المعرض ما يعزز من الثقة في سوق تركيبات الإضاءة الذي يستشعر الآثار المترتبة على انتعاش قطاع الإنشاءات العقاري.

وإلى جانب ذلك أدت سلسلة المبادرات الحكومية الحديثة التي تشجع على الاستفادة من الإضاءة الموفرة للطاقة، أدت إلى إتاحة مجال واسع لأبرز مصنعي الإضاءة للاستفادة من سوق يشهد نموا في الطلب. يشارك في معرض الإضاءة في الشرق الأوسط في دورته التاسعة التي تقام هذا العام تحت رعاية بلدية دبي 325 عارض من 27 دولة.

صناعة الإضاءة

وأوضح أحمد باولس الرئيس التنفيذي في إيبوك ميسي فرانكفورت الجهة المنظمة للمعرض قائلا: «لا يزال معرض الإضاءة في الشرق الأوسط مقياسا لأوضاع صناعة الإضاءة الإقليمية التي تسجل نموا ثابتا بفضل نمو تطوير مشاريع البنية التحتية وتعافي قطاع الإنشاءات الإقليمي».

وتابع قائلا: «عاد جميع عارضينا المنتظمين للمشاركة في دورة هذا العام فيما يشارك العديد من اللاعبين الرئيسيين للمرة الأولى، والذي يعد التوقيت الأمثل أيضا وخاصة أن سوق تركيبات الإضاءة في الخليج وحده بلغت قيمته 2.5 مليار دولار في 2013».

ويتطلع العديد من العارضين العالميين الكبار الدائمين إلى الحصول على قطعة من الكعكة في معرض الإضاءة في الشرق الأوسط مثل أوسرام وإل جي ولينيا لايت وacdc وتريلوكس إلى جانب عدد من المشاركين الجدد مثل مارتن باي هارمن، تارجيتي، أرتميدت، هولوفان، سيفك، رجيولكس، روفاسي.

فيوتشر زون

يتبارى العديد من هؤلاء لجذب الاهتمام في «فيوتشر زون» (منطقة المستقبل) – قسم خاص للتقنية المبتكرة التي تشكل مستقبل الصناعة والذي زاد حجمه ثلاثة أضعاف منذ انطلاقه في 2013 ويشارك فيه الآن 32 عارض.

تتألق في أرضية المعرض خمسة أجنحة للدول يتقدمها جناحا ماليزيا والمملكة المتحدة إلى جانب عودة 14 من أفضل المصنعين الذين يعودون لأول مرة منذ 2006 بدعم من رابطة صناعة الإضاءة في المملكة المتحدة.

وقال أنطوني كير، الرئيس التنفيذي في «ليد فلكس» المشاركة ضمن جناح المملكة المتحدة: «شركتنا تحب التحدي حيث نصمم ونصنع كل منتجات الإضاءة المرنة ذاتيا وتكون الأولوية للجودة والخدمة.

تشكيلات

وأضاف: نتطلع دائما إلى المشاريع الهامة والصعبة لتطبيق ما لدينا من دراية بالتصميم وتشكيلات المنتجات الشاملة. يوفر سوق لنا الشرق الأوسط فرصة فريدة للعمل في مشاريع إبداعية ومربحة على صعيد عالمي. هناك مقولة في المملكة المتحدة: «إذا بنيتها فسوف يأتون»، وأعتقد أن الأمر ينطبق على الشرق الأوسط أيضا.

ويعد مؤتمر الإضاءة في الشرق الأوسط من أهم فعاليات المعرض حيث يعقد المؤتمر على مدي يوميْ الثلاثاء والأربعاء (4 و5 نوفمبر) بمشاركة 21 من أبرز المتحدثين العالميين. وتعد مبادرات الإضاءة المستدامة التي يقدمها ممثلون عن الحكومة الإماراتية من أبرز فعاليات اليوم الأول التي يتوقع أن يكون لها أكبر الأثر على قطاع الإضاءة في الدولة.

كما يستعرض فيصل على حسن راشد، مدير إدارة الطلب في المجلس الأعلى للطاقة بدبي برنامج دبي للإضاءة الخارجية الذي يهدف إلى استبدال 75 % من مصابيح الإضاءة في شوارع الإمارة بمصابيح إل إي دي بحلول 2030، فيما يتحدث مارتن فالنتاين، خبير الإضاءة في بلدية أبوظبي عن الخطوات الجديدة ضمن استراتيجية أبوظبي للإضاءة المستدامة.

وفي الوقت نفسه سيتم الاحتفال بأبرز مشاريع ومنتجات الإضاءة في الشرق الأوسط في احتفالية كبرى لجائزة الإضاءة في الشرق الأوسط تقام يوم الأربعاء الخامس من نوفمبر. يتنافس على نيل الجائزة 39 مرشحا في المرحلة النهائية من بين 150 مرشحا على مستوى 12 فئة.

عقارات

وقال ربيع صالح، مدير المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند بشركة إكس أي إل النمساوية، إن النمو الكبير الذي يشهده قطاع العقارات والإنشاءات بدولة الإمارات يدفع النمو في قطاع الإنارة، مشيراً إلى أن شركته تعرض خلال النسخة الحالية من معرض الإضاءة بالشرق الأوسط منتجين حاصلين على جوائز عالمية في مجال الابتكار من بينها مصابيح للمساحات المكتبية قادرة على امتصاص التلوث السمعي (الضجيج).

تقنية ليد

وقال دانييل هامبوغر، المدير العام لشركة إيلوما البريطانية، ان الإضاءات التي تعمل بتقنية ليد صديقة للبيئة توفر استهلاك الطاقة والتكاليف بنسبة تصل إلى 70 % كما تخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون نسبة 90 %..مشيرا الى أن هذه الإضاءات يمكن استخدامها لإنارة الطرق الرئيسية والأنفاق والجسور والمرافق العامة وتطبيقات المواقف. وأضاف أن شركته تقدم منتجات ذات جودة عالية واستهلاك أقل لأكثر من 25 سنة في الخليج، وعملت مع العديد من المشاريع الضخمة في الإمارات وخارجها في باقي دول المنطقة.

عملاء

من جانبه قال جيلبيرتو كانتوني، مدير قطاع التصدير في شركة كوالكو الإيطالية إن شركته تشاركته في معرض الإضاءة في الشرق الأوسط 2014 للسنة الخامسة على التوالي، وأن الهدف من المشاركة هو التواصل مع عملاء الشركة بالإضافة إلى خلق فرص تعاون جديدة مع عملاء جدد. وأضاف أن الشركة تقدم في نسخة هذا العام مصابيح فريدة من نوعها تستطيع تركيبها داخل الجدران.

توفير الطاقة

من جهتها قالت أليساندرا روسي، مديرة التسويق في شركة أرتمايدي الإيطالية، إن الشركة باعتبارها تضم خبراء ومتخصصين في قطاع توفير الطاقة فإن من أبرز اهتماماتها هو حماية الطاقة والبيئة حيث إن انظمة الطاقة الشمسية مصممة للحفاظ على الطاقة وتخفيف معدل استهلاكها بنسبة تصل بين 50 إلى 60 في المئة في حين تسهم الإضاءات الموفرة للطاقة في الحد من استخدام الزئبق والعناصر السامة الأخرى ليجعل منها أكثر فاعلية واستهلاكا للطاقة.

مشاريع

وقال عادل الساويريس، من إدارة مبيعات شركة لوترون العالمية، أن الشركة تهدف من خلال المشاركة في معرض الإضاءة في الشرق الأوسط 2014 استعراض أحدث منتجاتها في قطاع الإضاءة، خصوصاً وأن السوق الإماراتي يعد واحداً من أهم أسواق الشركة، حيث عملوا سابقاً مع سوق مدينة جميرا وبرج إندكس وفندق شانغريلا دبي ومستشفى المفرق وفندق ياس فايسروي بجزيرة ياس بأبوظبي والعديد من المشاريع الأخرى مشيراً إلى أن هذا المعرض يعتبر واحداً من أهم المعارض الإقليمية والعالمية المتخصصة في هذا القطاع.