من المنتظر أن يجتمع في دبي الشهر الجاري عدد من أكبر شركات البناء والخرسانة في العالم لمناقشة الحلول الضامنة لاستمرار تدفق الإمدادات اللازمة من مواد البناء الأكثر استخداماً في العالم، وهي الخرسانة. وتنطلق فعاليات معرض «الشرق الأوسط للخرسانة» بين 17 و20 نوفمبر في مركز دبي التجاري العالمي بالتزامن مع معرضي «الخمسة الكبار» و«المصانع والآليات والمركبات».
ارتفاع
يرى مراقبون أن الخرسانة المستهلكة في دول الخليج تشكل أكثر من 40 بالمائة من الخرسانة المستهلكة في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، معتبرين أن الطلب عليها مهيّأ لارتفاع ملحوظ، لا سيما في ضوء التقديرات التي تشير إلى تجاوز قيمة مشاريع البنية التحتية المبرمة عقودها في جميع أنحاء المنطقة 86 مليار دولار في العام الجاري 2014، وفقاً لشركة «ڤنتشرز أُنسايت» المختصة في الأبحاث والخدمات الاستشارية لقطاع البناء والتشييد.
طفرات
وكانت طفرات البناء السابقة قد شهدت عجز موردي الخرسانة عن تلبية الطلب المتزايد آنذاك، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعارها وتأخر في تسليم مشاريع. ومن المنتظر أن تُثار نقاشات جادّة بشأن مدى توفّر تقنيات الخرسانة المتاحة حالياً وقدرة المطورين على الاعتماد عليها، وذلك خلال «المنتدى الدولي لتقنيات الخرسانة» المقرر انعقاده على هامش معرض «الشرق الأوسط للخرسانة».
وأكّد إيهاب بسيوني، المدير القُطري لشركة «غراي ماترز» للاستشارات المتخصصة بالخرسانة، أن المطورين في دول الخليج شرعوا بالفعل في نشر بعض من أكثر التقنيات والتطبيقات تقدماً في العالم، متكيّفين مع استخدام الخرسانة عالية القوة الخاصة بالمباني العالية التي تصل إلى ارتفاعات تتراوح بين 500 و600 متر. لكن بسيوني، وهو عضو الإدارة الاستشاري لمعرض «الشرق الأوسط للخرسانة»، شدّد على «أهمية بقاء المطورين على اطلاع على الآثار المترتبة على البيئة، ومواكبة أحدث منتجات الخرسانة وتقنيات البناء المتاحة».
