شهدت جلسة «التنافسية بين الانعكاس الإيجابي والسلبي على التنمية المستدامة»، التي تنظمها حكومة الإمارات، ضمن ورشات «العصف الذهني الإماراتي لعالم أفضل»، نقاشات معمقة للخروج بتوصيات تسهم في تعزيز التنافسية على المستوى العالمي، عبر مناقشتها في قمة مجالس الأجندة العالمية 2014، التي تضم أكثر من 1000 مفكر ومتخصص وخبير يمثلون خيرة قادة الفكر العالمي، والذي سيجتمعون في دبي في الفترة من 9 ولغاية 11 نوفمبر، لمناقشة القضايا العالمية وإيجاد الحلول المناسبة والفعالة لها.

محاور رئيسة

وتركزت نقاشات الجلسة على مجموعة من المحاور الرئيسة، وهي دور التنافسية في تعزيز فرص النمو المستدام والازدهار للعالم، وأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتوظيف الأمثل للتكنولوجيا والابتكار في تحقيق معدلات مرتفعة من التنافسية، والمتغيرات الدولية الحالية وأثرها في استراتيجيات التنافسية العالمية، ومستقبل التنافسية في الإمارات وخطواتها للوصول إلى رؤية 2021.

أدار الجلسة عبد الله ناصر لوتاه الأمين العالم لمجلس الإمارات للتنافسية، كما شارك في الجلسة ممثلون من مكتب التنافسية لإمارة أبوظبي، ومحاكم مركز دبي المالي العالمي، ومكتب دبي للتنافسية، ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وشرطة دبي، وبوابة دبي الإلكترونية، وجريدة الاتحاد، ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومكتب رئاسة مجلس الوزراء، وجامعة زايد، وعدد من ممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى ممثلين من مجلس الإمارات للتنافسية.

وأكد عبد الله ناصر لوتاه، أن ما تم إنجازه في الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية، بأن تكون الإمارات ضمن العشرة الأوائل في معدلات التنافسية العالمية، يعتبر في غاية الأهمية، ولا بد من العمل على ابتكار أدوات وأساليب جديدة تمكن من المحافظة على المستويات المتقدمة من التنافسية للدولة، وتحقيق المراتب المرتفعة، والذي يحتاج إلى تضافر جميع الجهات العاملة في المجتمع، وفي مقدمها القطاعين الحكومي والخاص وغيرها من الجهات الأخرى في المجتمع.

نظر مستمر للأمام

وبين المشاركون في الجلسة أن تحقيق معدلات مرتفعة للتنافسية يحتاج إلى النظر المستمر نحو الأمام لإيجاد مؤشرات جديدة للقياس، والتي تقوم على تحقيق الاستدامة والسعادة والرضا لأفراد المجتمع، والتي تتطلب الاطلاع على ما تم إنجازه في وقت سابق لتحقيق قفزات في المستقبل، كما دعا المشاركون إلى الابتكار في إيجاد هذه المعايير التي يمكن أن تسهم في تحسين معدلات التنافسية في العالم، ولا سيما في المجالات الاقتصادية التي ترتبط بشكل كبير في عمليات التنمية والتطور في أي مجتمع من المجتمعات.

تعزيز التعاون العالمي

وذكر المشاركون أهمية تعزيز التعاون الدولي بين جميع المؤسسات والجهات العالمية المتخصصة في التنافسية، بما يسهم في إيجاد القفزات الطموحة في هذا المجال، بالإضافة إلى أهمية تبادل المعارف والخبرات والتجارب، بما يمكن جميع دول العالم من الاستفادة من التجارب الإيجابية والناجحة، والذي يصب في صالح المجتمع الدولي، والقضاء على عدد من المشكلات التي تواجهه.

وأبرز المشاركون أهمية توعية أفراد المجتمع بالتنافسية وأهدافها ودورها في تحقيق التنمية المطلوبة، مظهرين الدور الكبير الذي على الإعلام القيام به للوصول إلى جميع شرائح المجتمع، مع التأكيد على الدور الكبير كذلك للقطاع الخاص وأهمية إشراكه في عمليات التنافسية من خلال تقديم المزايا التشجيعية. كما دعا المشاركون في الجلسة إلى توفير المعلومات وانتقالها بما يسهم في الأهداف المرجوة من التنافسية.

نماذج

أشار المشاركون إلى أن النماذج المبتكرة في التنافسية، والتي تسهم في تحقيق رؤية الإمارات 2021 بأن تكون ضمن أفضل دول العالم، وذلك من خلال ارتباطها بمجموعة من الأمور الرئيسة، والتي تتعلق بالبنية التحتية المتطورة وشبكة المواصلات والاعتماد على الاستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة، والتي تعد بمجملها من المساهمات الرئيسة في الوصول إلى المراتب المتقدمة على سلم التنافسية العالمي. البيان