شهدت شركات البتروكيماويات والنفط والغاز وصناعة المعدات المرتبطة بهذا القطاع في المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» نمواً بنسبة 20% منذ 2012، حيث يقدر حجم التجارة لهذه الشركات بحوالي 14 مليار دولار العام الماضي. جاء ذلك على لسان عادل الزرعوني نائب رئيس أول مبيعات، خلال كلمته الافتتاحية لمنتدى عملاء جافزا لقطاع البتروكيماويات والنفط والغاز، الذي عقد مؤخراً بمجمع تكنوبارك.

وبحسب الزرعوني فإن هذا النمو الملحوظ يُعزى إلى ارتفاع الطلب على البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي والاقتصادات الناشئة في آسيا.

وقال الزرعوني: سيواصل النمو السريع للأنشطة الاقتصادية المختلفة في دول مجلس التعاون الخليجي والاقتصادات الناشئة في جنوب وجنوب شرق آسيا قيادة هذا القطاع خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأضاف أن النمو المطرد في هذا القطاع يفتح فرصاً تصديرية ضخمة لشركات جافزا العاملة في البتروكيماويات والنفط والغاز والتي ينبغي الاستفادة منها بالحد الأقصى، وهو الهدف من هذا المنتدى اليوم، الذي يسعى لإيجاد السبل الكفيلة للعمل معاً والاستفادة من هذه الفرص.

الصين والهند

وقالت سلمى علي سيف بن حارب الرئيس التنفيذي للمناطق الاقتصادية العالمية والمنطقة الحرة لجبل علي على فرص نمو هذا القطاع: تواصل الصين والهند قيادة الطلب على منتجات البتروكيماويات من دولة الإمارات والمنطقة.

فعلى الرغم من التباطؤ في الصناعات التحويلية في كلا البلدين، إلا أن قطاع السيارات الذي يعد واحداً من أهم الصناعات المستهلكة للبتروكيماويات يتوقع أن يرتفع بنسبة 10% سنوياً، مدفوعاً بارتفاع الطلب على البوليمرات الهندسية والتي تعد الإمارات رائدة في هذا المجال. وبشكل مماثل، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لديها إمكانات كبيرة للنمو في صناعة البلاستيك بسبب وفرة المواد الخام.

وإضافة إلى نمو سوق دول مجلس التعاون الخليجي بسرعة، فمن المتوقع أن تأتي فرص النمو الرئيسية في صناعة البلاستيك من الدول النامية. كما أن المنتجات البلاستيكية كبيرة الحجم، مثل الأنابيب البلاستيكية المستخدمة في البناء، وتغليف المنتجات مثل أكياس البلازما، والصحائف، والأغطية والشرائط لديها إمكانات كبيرة ليتم تصديرها من الدولة إلى العديد من الأسواق الرئيسية في العالم.

صناعة البلاستيك التحويلية

وأشارت سلمى حارب إلى تقرير «بي ام آي»، الذي صدر مؤخراً، والذي يتوقع أن تصبح أبوظبي مركزاً رئيسياً لصناعة البلاستيك التحويلية في منطقة الخليج، إذ تمثل دول مجلس التعاون الخليجي 5% من القدرة التصنيعية للبوليمرات في العالم، خاصة مع رفع الإمارات مساهمتها التصنيعية في هذا القطاع.

وأضافت حارب: كان لانتشار تقنية التكسير الهدروليكي في استخراج النفط والغاز تأثير هائل على قطاع الطاقة. فمع دخول مفهوم وتكنولوجيا جديدة إلى دول الخليج، فإن هذا يفتح آفاقاً وفرصاً جديدة أمام قطاعات النفط والغاز والصناعات المرتبطة بها.

وتعد السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان من أهم الدول الرائدة في تقنية التكسير الهيدروليكي لتحقيق موارد جديدة للنفط والغاز. فالإمارات من الدول السبّاقة في المنطقة بعد ما أنجزت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أول عملية حفر لبئر غاز بتقنية التكسير الهدروليكي، كما أسفرت عملية التنقيب عن الغاز الصخري في عمان عن نتائج مبشرة.

هذه المشاريع يمكن أن تبدل قواعد اللعبة بالنسبة للتكسير الهيدروليكي ولكنها سوف تتطلب استثمارات كبيرة في تطوير البنية التحتية، وتفتح أمام الشركات فرصاً استثمارية ضخمة.

وبحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية الأخير؛ فإن قطاع النفط والغاز في الشرق الأوسط يتطلب ما مجموعه 1.6 تريليون دولار من الاستثمارات الجديدة خلال 25 عاماً المقبلة، أي ما يعادل 65 مليار دولار سنوياً، فالاستثمارات في هذا القطاع سيكون لها تأثير إيجابي على الاقتصاد الإقليمي في القطاعات الاقتصادية المختلفة. وشددت سلمى حارب على أهم المبادرات التي أعلنتها المناطق الاقتصادية العالمية هذا العام لإيجاد فرص نمو مجدية في كافة القطاعات.

حضور

حضر المنتدى ممثلون عن شركات رائدة في هذا القطاع، بما في ذلك شركة سولفوكيم، ومحطات الأفق جبل علي، وإميرسون، وكابوت، وألديرلي، وشلمبرجير، وجي ام ايه غارنيت، وشركة الخليج للتكرير، وام ايه جي لوب وغيرها. واستمعت إدارة جافزا وشركائها من جمارك دبي، وموانئ دبي العالمية، وغرفة دبي، ودبي العالمية للأمن، وتراخيص، إلى استفسارات العملاء واقتراحاتهم لتحسين عمليات المنطقة الحرة.

مبادرات لتحسين البنية التحتية

 

 

أطلع كبار مسؤولي جافزا، بمن فيهم طلال الهاشمي، المدير التنفيذي للعمليات، وعاصم العباسي المدير التنفيذي للشؤون المالية، وفاطمة سالم نائب رئيس أول الخدمات التجارية والإدارية، وسمير شاتورفيدي نائب رئيس أول علاقات العملاء والتطوير؛ الحضور، على أهم المبادرات التي قامت بها المنطقة الحرة لتحسين البنية التحتية، كتطوير شبكة الطرق الرئيسية في جافزا جنوب. وفي سبيل دعم النمو المستمر في كافة القطاعات، تواصل جافزا الاستثمار في تطوير البنية التحتية القائمة.

وخلال النصف الأول من العام افتتحت جافزا بوابة رقم 4 بعد إعادة تطويرها، لتتألف من 16 مساراً، وذلك كجزء من التحسينات الشاملة في البنية التحتية للبوابة 4، والدوار السادس، داخل المنطقة الحرة.

حركة مرورية

ومع افتتاح البوابة 4، تشهد الحركة المرورية انسيابية ملحوظة؛ حيث تم الفصل بين المركبات الثقيلة والخفيفة وإعادة توجيه حركة مرور الحاويات نحو الجسر من وإلى بوابات الشاحنات، ومحطة الحاويات، ومرافق عملاء جافزا. وفي الجهة المقابلة للبوابة الجديدة تم إنشاء جسر بأربعة مسارات لتسهيل حركة المرور عند الدوار السادس، وبالتالي عبور الشاحنات من دون توقف بين الدوار السابع باتجاه مداخل محطتي الحاويات 1 و2 في ميناء جبل علي ومحطة شحن وتفريغ الحاويات، فضلاً عن تحسين مداخل أرصفة البضائع العامة وساحات شحن المركبات والمستودعات المبرّدة بأربعة مسارات.

مرافق

كما أطلقت المنطقة الحرة عدداً من مشاريع المرافق وتطوير البنية التحتية، تتضمن تطوير مرافق الصناعات الخفيفة وتحسين الطرق لزيادة القدرة الاستيعابية في جافزا جنوب. وفي إبريل الماضي أعلنت المنطقة الحرة لجبل علي بالتعاون مع ناسداك دبي عن توفير فرص لإدراج الشركات المسجلة في جافزا في بورصة ناسداك دبي، بهدف الحصول على رأس المال والتمويل. ويتيح الإدراج في بورصة ناسداك دبي الوصول إلى مستثمرين إقليميين وعالميين، اضافة إلى المستثمرين المحليين عبر سوق دبي المالي.