زار معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مقر الأمانة العامة لمجلس الإمارات للتنافسية في أبراج الإمارات في دبي، حيث التقى فريق العمل المسؤول عن تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، والذي تقدم به تصنيف الإمارات ثلاث مراتب لتحتل المرتبة الأولى عربياً و22 عالمياً، بحسب أحدث إصدار للتقرير هذا العام.
ووجه وزير الاقتصاد فريق العمل في الأمانة العامة للمجلس، بالتعاون الوثيق والدائم مع وزارة الاقتصاد وفريق عمل هيئة الأوراق المالية والسلع، في سبيل تحديد عدد من المبادرات التي من شأنها تحســـين أداء الدولة في تقرير البنك الدولي.
وعرض فريق العمل تحليلاً لأداء الإمارات في مختلف المحاور في التقرير، والتي تميز أداؤها هذا العام بانفراد الإمارات كونها الدولة العربية الوحيدة ضمن القائمة الخاصة التي شملها تقرير هذه السنة، والتي انتقت أفضل عشر دول في العالم قامت بتحسينات متميزة في مجال سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، حيث رصد البنك الدولي تحسينات قامت بها الإمارات في ثلاثة محاور، هي «تسجيل العقارات» و«الحصول على الائتمان» و«حماية المستثمرين ».
تقدير
وعبر معالي المنصوري عن تقديره للدور الذي تلعبه الأمانة العامة للمجلس في تقديم المقترحات والدراسات الخاصة بقطاع الأعمال في الدولة، وأيضاً المتابعة والتنسيق في ما بين مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في ما يخص أداء الدولة في تقارير التنافسية العالمية، وقال المنصوري إنه رغم الأداء الجيد للدولة في تقرير هذا العام ومحافظتها على المركز الأول عربياً والـ 22 عالمياً، إلا أنه لا بد من العمل على كل ما يمكن تقديمه من إجراءات وتحسينات، ليس بغرض الصعود في تصنيفات تقارير التنافسية العالمية فحسب، بل لأجل الهدف الأساسي، وهو تعزيز الاستثمار وتطوير قطاعات الأعمال من خلال التحديث المستمر للبيئة التشريعية في الدولة، وإقرار سياسات اقتصاديه تتلاءم وطموحات مختلف المستثمرين.
وتبوأت الإمارات مكاناً ضمن الدول العشر الأوائل عالمياً في نصف المحاور التي يشملها تقرير هذا العام. حيث نالت الإمارات المركز الأول عالمياً في مجال دفع الضرائب، والرابع عالمياً في كل من مجال الحصول على تراخيص البناء ومجال الحصول على الكهرباء ومجال تسجيل العقارات، كما تحتل المركز الثامن عالمياً في مجال التجارة عبر الحدود.
إيطاليا
من ناحية أخرى، استقبل معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في مكتبه بديوان عام الوزارة في دبي، ماوريزيو لوبي وزير البنية التحتية والمواصلات الإيطالي، حيث تناولا سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين. حضر اللقاء عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية والصناعة، وخلفان السويدي مدير إدارة الملكية الصناعية، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارة.
12 ملياراً
وأشاد المنصوري بالعلاقات الاقتصادية الثنائية المتميزة التي تشهد تطوراً كبيراً، منوهاً بالجهود المشتركة نحو توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، ومرحباً بالمزيد من التعاون والتنسيق على مستوى الطرفين للاستفادة من التجارب الإيطالية في عدد من القطاعات الحيوية في الإمارات. مشيراً إلى أن الشركات الإيطالية حازت خلال السنوات القليلة الماضية عطاءات قيمتها أكثر من 12 مليار دولار في العديد من القطاعات .
مبادلات
وقال وزير الاقتصاد: «تشهد العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، المزيد من التطور والازدهار عاماً تلو الآخر، ففي عام 2013 وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين إلى 6.05 مليارات دولار. وبلغ عدد الشركات التجارية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد 92 شركة، وعدد الوكالات التجارية 390 وكالة، وعدد العلامات التجارية 4387 علامة. ولكننا نعتقد أن هناك مجالاً كبيراً للمزيد من التطور في العلاقات».
تنافسية
وأكد الوزير أن الإمارات تعمل على تعزيز تنافسية اقتصادها من خلال بنائه على أسس معرفية ترتكز على البحث والتطوير، وشدد على حرص الوزارة على تشجيع الاستثمار في القطاعات الصناعية والتكنولوجية بالنظر إلى أهميتها للتحول نحو اقتصاد المعرفة، بما يواكب رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية.
من جانبه، أكد وزير البنية التحتية والمواصلات الإيطاليالتزام الحكومة الإيطالية الحالية برئاسة أنريكو ليتا، بالارتقاء بالعلاقات إلى مستويات غير مسبوقة، منوهاً بأن زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والوفد المرافق لسموه إلى العاصمة الإيطالية روما مؤخراً، كان لها بالغ الأثر في تقوية روابط الصداقة وتعزيز الاهتمام الإيطالي بترسيخ العلاقات بين الدولتين، وفتح مجالات التعاون في عدد من القطاعات الحيوية . كما تقدم الوزير الإيطالي بمقترح تشكيل فريق عمل لمتابعة رفع فرص الاستثمار بين البلدين ونقل الصورة بشكل مباشر إلى مسؤولي الدولتين.
189 دولة
يقيم تقرير البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية 189 دولة تخضع لقياس الإجراءات الحكومية التي تؤثر في عشرة مجالات في حياة منشأة الأعمال، وهي: بدء النشاط التجاري، استخراج تراخيص البناء، وتوصيل الكهرباء، وتسجيل الملكية، والحصول على الائتمان، وحماية المستثمرين، ودفع الضرائب، والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار.البيان

