أكد إحسان رضوي زادة، المدير الإقليمي لكلية كاس بيزنس سكوول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن صناعة الطيران في الإمارات نمت نمواً قوياً بمعدلات مذهلة على مدى العقدين الماضيين. وقد أدت هذه التطورات الكبيرة إلى الارتقاء بمكانة الدولة ودفع العديد من الخبراء الدوليين إلى الاعتراف بالدور الذي تلعبه كمركز عالمي لصناعة الطيران.
لكنه لفت إلى أن مستقبل صناعة الطيران في الإمارات يتوقف على استقطاب المهنيين الموهوبين والعاملين المهرة، والاستثمار في تطوير وتعزيز المواهب المتخصصة في هذا القطاع. ويلعب قطاع الطيران في دولة الإمارات دوراً محورياً في تعزيز مكانة الدولة على خارطة الإنجازات العالمية والتأكيد على مكانتها كمركز عالمي، وبالتالي، فإنه من الضروري أن نقوم بدعم هذا القطاع وجميع العاملين به، والعمل على تنمية مهاراتهم وثقل مواهبهم.
وأوضح أن طيران الإمارات والاتحاد للطيران وفلاي دبي ساهمت في الآونة الأخيرة في دعم ازدهار السياحة في دول الإمارات والعمل على تحقيق طموحات رؤية دبي السياحية 2020. واستفادت صناعة الطيران من الموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز لدولة الإمارات كبوابة العبور التي تربط بين الشرق والغرب، مما يساعد على نقل الملايين من المسافرين من جميع أنحاء العالم.
وقال إن تاريخ الطيران القصير نسبياً في الإمارات شهد تغيُرات كبيرة على مدار السنوات الماضية. ففي العام 2004، لم يكن مطار دبي ضمن قائمة أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، ولكن بعد مرور خمس سنوات فقط، أي في العام 2009، احتل مطار دبي الدولي المرتبة الخامسة عشرة كأكثر المطارات ازدحاماً. واليوم، يحتل مطار دبي الدولي المرتبة الأولى عالميًا من حيث عدد المسافرين، متفوقًا على أضخم المطارات الدولية مثل مطار هيثرو البريطاني..
ومطار بكين العاصمة، ومطار طوكيو هانيدا، ومطار هارتسفيلد جاكسون أتلانتا الدولي في الولايات المتحدة. وأفاد مؤخراً الشيخ ماجد المعلا، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة العمليات التجارية أنه من المتوقع أن يصل عدد ركاب طيران الإمارات إلى 70 مليون مسافر بحلول العام 2020، والذي يتزامن مع انطلاق معرض أكسبو الدولي 2020.
ولتعزيز مكانة الإمارات في قطاع صناعة الطيران، تقوم كلية «كاس بيزنس سكوول»، التابعة لجامعة سيتي بلندن بتقديم درجة الماجستير في إدارة الطيران، والتي تهدف إلى تزويد جيل الشباب من العاملين في هذا القطاع بالمعرفة اللازمة ..
وذلك للحفاظ على موقع المنطقة كمنافس قوي على نطاق عالمي. ويتولى مهام تدريس درجة الماجستير نخبة من الأساتذة ذوي الخبرة العالية الذين جاؤوا خصيصاً من حرم الجامعة في لندن إلى الإمارات، لمشاركة خبراتهم وإلمامهم الكافي في هذا القطاع والإسهام في ثقل الخبرات المهنية للطلاب من خلال التعليم الأكاديمي.
ماجستير
وحصل ما يقرب من ألف طالب حتى الآن على شهادة ماجستير إدارة الطيران من جامعة سيتي بلندن. وتضم الدورة حالياً أكثر من 400 طالب وطالبة، منهم أكثر من 160 طالبا من دول مجلس التعاون الخليجي، أي ما يُقارب 50% من إجمالي عدد طلاب الدفعــة الحالية، الأمر الذي يؤكد إدراك دول الخليج لأهمية تزويد العاملين في هذا المجال بالمعرفة والمهارات التي تمكنهم من تحقيق النجاح والازدهار.
مهارات
في إطار الجهود المستمرة المبذولة للاستثمار في المهارات والمواهب المختصة في قطاع صناعة الطيران، يبقى على عاتق المؤسسات التعليمية دوراً في غاية الأهمية لتلعبه في هذا القطاع. ولتمكين الدولة من الحفاظ على مكانتها كمركز عالمي رئيسي في هذا القطاع، يجب أن يكون لمؤسستها التعليمية المقدرة على تقديم دورات ذات مستوى مرموق. إن تثقيف ورعاية المواهب المتميزة في هذا القطاع يعتبر أمراً في غاية الأهمية حيث إن الموهبة هي المساهم الرئيسي في نمو ونجاح قطاع الطيران.