قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن الاقتصاد الإماراتي أثبت قدرته على تجاوز الأحداث التي مرت بها المنطقة والعالم في أوقات سابقة، وهو قادر الآن على تجاوز الأحداث التي المنطقة العربية، لافتا إلى أن مشاريع التنمية مستمرة وستحافظ على زخمها خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن اقتصاد الإمارات أثبت ولا يزال يثبت قوته وقدرته على التماشي مع المتغيرات التي يشهدها العالم مدعوما بفتح أسواق جديدة عاما بعد عام، مؤكدا توقعاته السابقة أن نسبة النمو في الدولة لن تقل عن 4.8% هذا العام.

وأشار وزير الاقتصاد إلى أن معدلات التضخم بالدولة تتراوح بين 2 إلى 3٪ وهي دون المعدلات العالمية، مشددا على قدرة الوزارة على التعامل مع الزيادة التي حدثت من خلال لجنة حماية المستهلك وعدم السماح بزيادة سعرية للسلع إلى جانب عمل الجهات المحلية في الحفاظ على أسعار الإيجارات.

النفط

وتوقع في تصريحات صحفية عقب لقائه مجلس إدارة غرفة التجارة الأميركية، أمس، في أبوظبي أن يسهم تراجع أسعار النفط في خفض التضخم إلا أن نتائج هذا الانخفاض قد تظهر آثاره بعد مرور قرابة 6 أشهر.

أملاك

وحول طرح شركة «أملاك» للتداول أوضح المنصوري أنه تم الانتهاء من كافة الإجراءات المتعلقة بأملاك، وتم الاتفاق على بدء التداول خلال الربع الأول من العام المقبل، مشددا على أن «هذا موعد ثابت غير قابل للتمديد»، ولافتا إلى عدم وجود أي معوقات الآن في هذا الخصوص.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، مضيفا أن الوزارة تستكمل دعمها للصناعة من خلال عمل مجلس المشاريع الصغيرة والمتوسطة..

والذي سيشكل قاعدة بيانات هامة للقطاع وكذلك تنفيذ القانون بشأن شراء 10٪ من منتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة للجهات الحكومية الاتحادية ومراقبة تنفيذ هذه الآلية. وتوقع في هذا السياق موافقة مجلس الوزراء على قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة قبل نهاية العام الحالي.

وفي كلمته التي ألقاها أمام أعضاء الغرفة الأميركية، أكد المنصوري أن الإرادة السياسية القائمة في البلدين تعمل على استكشاف المزيد من تعزيز علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين الجانبين.

تبادل

وأوضح أن التبادل التجاري بين الإمارات وأميركا زاد على 26 مليار دولار في عام 2013، وبلغت صادرات الولايات المتحدة أكثر من 24 مليار دولار. لافتا أن كل ولاية أميركية تقريبا تشارك في التجارة مع الإمارات. وقال إننا متفائلون بعام قياسي آخر من التجارة مع الولايات المتحدة.

وتأتي الإمارات ضمن أكبر 20 مستثمرا أجنبيا مباشرا في الولايات المتحدة وفقا لوزارة التجارة باستثمارات تراكمية أكثر من 21 مليار دولار بما فيها الأسهم، والعقارات، والنقل، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والطاقة، والسياحة.

تنويع اقتصادي

وتوقع ان يكتسب التنويع الاقتصادي زخما لتحفيز الاقتصاد بشكل أكبر. قائلاً غالباً ما ينظر إلى الإمارات على أنها اقتصاد قائم على الثروة الهيدروكربونية، ولكن الحقيقة أننا قد نجحنا في تخفيض مساهمة النفط في الاقتصاد إلى 39٪ فقط من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وقد وضعت الدولة بالفعل موضع التنفيذ استراتيجية لزيادة خفض الاعتماد على النفط إلى 10٪ في المستقبل.

واستعرض المنصوري خلال اللقاء رؤية الإمارات 2021 قائلاً إننا شرعنا في الآونة الأخيرة على إصلاح تشريعي عن طريق إدخال ثمانية قوانين جديدة ذات أهمية لزيادة تحسين بيئة الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

علاقات

قال معالي وزير الاقتصاد إن الولايات المتحدة كانت واحدة من الدول الأولى التي اعترفت بالإمارات كدولة ذات سيادة عندما تأسست في عام 1971 ومنذ ذلك الوقت، تطورت العلاقات لتشمل شراكات في مجالات مثل التجارة والتبادل التجاري، والتعليم، والخدمات المالية، والضيافة، والطيران، والعديد من المناطق الأخرى ذات الاهتمام لكلا البلدين. وأكد المنصوري أن الإمارات تبقى الوجهة الأولى للصادرات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط برمتها منذ عام 2009.