زار معالي الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي، وزير الأشغال العامة جناح «سلطة مدينة دبي الملاحية»، وذلك خلال تفقده «معرض سيتريد الشرق الأوسط البحري»، حيث قدم عدد من مسؤولي السلطة البحرية شرحاً مفصلاً لوزير الأشغال العامة حول الخدمات المقدّمة من السلطة والهادفة إلى تعزيز القطاع البحري في دولة الإمارات على المستوى الإقليمي والعالمي.
وتأتي مشاركة السلطة البحرية في «معرض سيتريد الشرق الأوسط البحري»، بهدف تعريف صنّاع القرار وروّاد القطاع البحري ورجال الأعمال بأفضل الممارسات، إلى جانب آفاق النمو الهائلة المتاحة ضمن القطاع البحري في إمارة دبي.
وتختتم «سلطة مدينة دبي الملاحية» اليوم أعمال «أسبوع دبي البحري 2014»، وسط إشادة دولية واسعة بريادة دبي في مجال الابتكار البحري، وبالنجاح الكبير الذي حققه الحدث على صعيد الكشف عن أفضل الممارسات وأحدث الاتجاهات التي تصب في خدمة التطوير المستدام للقطاع البحري.
واستقطب الحدث مشاركة واسعة من كبار الشخصيات الحكومية وصنّاع القرار، وأبرز الخبراء الإقليميين والدوليين ومشغلي ومالكي السفن والروّاد المعنيين بالشأن البحري، لمناقشة أبرز القضايا وأحدث المستجدات الراهنة على الخريطة البحرية.
محطة هامة
وشكّل الحدث، الذي أقيم تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، محطة هامة لدعم جهود «سلطة مدينة دبي الملاحية» الرامية إلى جعل إمارة دبي في مصاف أهم المراكز البحرية الرائدة في العالم، بما يتماشى مع رؤية وتوجيهات القيادة الحكيمة.
وتميزت الدورة الثانية من «أسبوع دبي البحري»، الذي يقام مرة كل عامين، بإطلاق «قمة دبي البحرية» التي شهدت في دورتها الأولى نجاحاً منقطع النظير، بمشاركة نخبة من الشخصيات الحكومية في الإمارات..
وأبرز قادة الصناعة البحرية في العالم من ممثلي «المنظمة البحرية الدولية» و«الرابطة الدولية لجمعيات التصنيف العالمية» والاتّحاد الدولي لملاك الناقلات المستقلين «إنترتانكو» ومنظّمة «ماريتايم لندن» وغيرها.
جهود
وثمن معالي وزير الأشغال خلال زيارة معرض سيتريد، جهود سلطة دبي الملاحية في الارتقاء بالقطاع البحري والعمل على إبراز دبي كمركز رائد للتميز والابتكار البحري في العالم. كما أشار إلى أن الاقتصاد البحري في دولة الإمارات سيكون له دور فعال في الاقتصاد الوطني..
وذلك لما تمتلكه الإمارات من إمكانات ومؤهلات لأن تلعب دوراً حيوياً واستراتيجياً على الساحة البحرية العالمية، إذ يشكل ثقلها الاقتصادي واللوجستي توجهها الجاد لتكون مركزاً بحرياً عالمياً، ووجهة استثمارية مفضلة في القطاعين البحريين العالمي والإقليمي على السواء.
ويسلّط «معرض سيتريد الشرق الأوسط البحري»، الذي ينعقد كل عامين، الضوء على أهم المحاور المتعلّقة بالقطاع البحري، بما في ذلك التجارة البحرية والخدمات البحرية والموانئ والقرصنة والطاقة، وغيرها من المجالات الحيوية ذات الصلة.
ويشكّل الحدث منصةً هامةً، كونه يستقطب أكبر شريحة من الخبراء والمتخصّصين وروّاد القطاع وكبرى الشركات من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط والعالم. وتضمّ دورة العام من الحدث أجنحة وطنيّة لكل من الصين وماليزيا وسنغافورة وقطر والمملكة العربية السعودية والمملكة المتّحدة، وذلك بحضور ما يزيد على 7,000 مشارك من 67 دولة حول العالم.
مناقشات
من ناحية أخرى، تمحورت المناقشات خلال «قمة دبي البحرية 2014»، الحدث العالمي البحري الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حول التطورات الحاصلة على الساحة البحرية العالمية، مع التركيز بصورة رئيسة على مسألة التجمعّات البحرية الدولية، وتجربة دبي الريادية في التحول إلى مركز بحري عالمي من الطراز الأول.
وشهدت القمة تسليط الضوء على الخطوات السبّاقة التي تخطوها دبي على مستوى الارتقاء بمكوّنات القطاع البحري، وتحديث البنى التحتية والعمليات التشغيلية والخدمات اللوجستية، وتنويع الفرص الاستثمارية التي من شأنها تعزيز مزاياها التنافسية على الصعيد البحري إقليمياً ودولياً.
وقال سلطان بن سليّم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي رئيس سلطة مدينة دبي الملاحية:
«أثبتت دبي مجدداً ريادتها كوجهة رئيسة لاستضافة أهم الفعاليات العالمية، وبأنها مركز للتميز والابتكار البحري، من خلال استضافة «أسبوع دبي البحري 2014»، الذي انطلق بحلة أكثر شمولية وتوسعاً، ليشمل إطلاق «قمة دبي البحرية»، التي شكّلت منصة استراتيجية لتسليط الضوء على التقدم الكبير الذي حققته دبي على صعيد تحديث البنى التحتية وتطوير اللوائح التنظيمية للارتقاء بالمكوّنات البحرية، وتحسين العمليات التشغيلية والخدمات اللوجستية، وتنويع الفرص الاستثمارية المتاحة ضمن القطاع البحري المحلي».
وأضاف: «حظيت الدورة الثانية من «أسبوع دبي البحري» بزخمٍ كبير ونجاح لافت، في ظل المشاركة الإقليمية والدولية الواسعة في مختلف الفعاليات عالية المستوى، التي اشتملت على «قمة دبي البحرية» وحفل توزيع «جوائز سيتريد البحرية» و«معرض سيتريد البحري الشرق الأوسط»، الذي يعتبر أحد أبرز المعارض البحرية الرائدة على صعيد تفعيل قنوات التواصل بين المعنيين بالقطاع البحري على المستوى الإقليمي والعالمي.
ويأتي نجاح الحدث ليؤكد التزام «سلطة مدينة دبي الملاحية» بالنهج الطموح في تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لاستقطاب روّاد الصناعات البحرية من مختلف أنحاء العالم، وخلق قطاع بحري متجدد وآمن وقادر على تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية المستدامة في دبي».
الدورة الثالثة في 2016
من جانبه، كشف عامر علي، المدير التنفيذي لـ «سلطة مدينة دبي الملاحية»، عن تفاصيل الدورة الثالثة من «أسبوع دبي البحري» المقرر انعقادها في عام 2016، لافتاً إلى أنّها ستمثل بلا شك استكمالاً للنجاح الذي حققته الدورتان الأولى والثانية، في سبيل تجسيد الأهداف الطموحة المتمحورة حول الوصول بالقطاع البحري المحلي إلى مستويات جديدة من النمو والتميز.
وقال: «يسعدنا اختتام أعمال «أسبوع دبي البحري 2014» الذي جاء بمثابة تأكيد جديد على المستوى الريادي الذي وصلت إليه دبي، باعتبارها أحد أبرز المراكز البحرية واللوجستية في المنطقة والعالم. ونجحت الدورة الثانية في وضع أسس متينة لتطوير مكوّنات القطاع البحري الذي يمثل رافداً رئيساً من روافد الاقتصاد العالمي.
ولعلّ أبرز النتائج الإيجابية للحدث تسليط الضوء على الإمكانات العالية لدبي كمنصة استراتيجية لاحتضان كبرى الشركات البحرية العاملة في إدارة النقل البحري والخدمات البحرية والتعليم والبحث وإصلاح السفن وغيرها.
ونتطلع في سلطة مدينة دبي الملاحية إلى مواصلة العمل الجاد، بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين من الهيئات الحكومية والجهات المعنية بالشأن البحري في دبي لتوسيع نطاق جدول أعمال الدورة الثالثة لـ«أسبوع دبي البحري».
