افتتح سلطان بن سليّم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي رئيس سلطة مدينة دبي الملاحية، أمس، فعاليات الدورة السابعة من «معرض سيتريد الشرق الأوسط البحري»، الحدث الرائد الذي يسلّط الضوء على مختلف جوانب القطاع البحري في منطقة الشرق الأوسط والمنعقد على هامش فعاليات «أسبوع دبي البحري 2014».

ويستمر المعرض الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لغاية الغد بمشاركة نخبة من كبار الخبراء وروّاد القطاع. ويشهد المعرض الذي تنظّمه شركة «سيتريد»، مشاركة 298 جهةً عارضةً من 34 دولةً على مساحة عرض تزيد على 4983 متراً مربّعاً، ما يمثّل 14% زيادة عن مساحة العرض في دورة العام 2012.

وقام بن سليم بجولة في المعرض، حيث زار جناح «سلطة مدينة دبي الملاحية» واطلع على كافة الخدمات المقدّمة من قبل السلطة البحرية والتي تهدف إلى تفعيل قنوات التواصل بين المعنيين بالقطاع البحري على المستوى الإقليمي والعالمي وتعريف صنّاع القرار وروّاد القطاع البحري ورجال الأعمال بأفضل الممارسات لضمان الاستفادة المثلى من آفاق النمو الهائلة المتاحة ضمن القطاع البحري في دبي التي تسير اليوم بخطى ثابتة لتصبح واحدة من أهم الوجهات البحرية عالمياً.

وقال سلطان بن سليم: تشارك سلطة مدينة دبي الملاحية في المعرض بصفتها الجهة الحكومية المعنية بتنظيم كافة نشاطات القطاع الملاحي والإشراف عليها في دبي، وتأكيداً لدورها في دعم النشاطات البحرية في الإمارة، ونهدف إلى أن يكون جناحنا هذا العام في المعرض منصة مثالية للحوار.

والتعريف بأفضل الممارسات المتعلقة بالقطاع البحري تماشياً مع الخطة الاستراتيجية للقطاع البحري في دبي، والتعريف بطرق السلامة المتبعة في شتى الاستخدامات البحرية، وجهودنا في تطوير وتنظيم القطاع البحري، وتعزيز موقع الإمارة كوجهة رائدة في القطاع البحري الدولي.

نموذج متكامل

وأضاف: بفضل الله تعالى، ثم بالتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أصبحت دبي الآن مركزاً بحرياً عالمياً رائداً، يتطلع العالم إليها كنموذج متكامل في مجال تطوير قطاع الأعمال البحرية، وهذه مسؤولية كبرى تتطلب التركيز الشديد على ترسيخ تلك المكانة.

وتقديم كل ما من شأنه أن يخدم تلك الصناعة على مستوى العالم، ويعد المعرض والمؤتمر منصة مثالية لفتح المزيد من قنوات المعرفة مع العالم، خاصة فيما يخص السلامة البحرية والملاحة الآمنة والأمن البيئي، في ظل حضور هذا العدد الكبير من الشركات العالمية والمستثمرين ورجال الأعمال المعنيين بالقطاع البحري.

صدارة عالمية

من جانبه، أشار جمال ماجد بن ثنية نائب رئيس مجلس إدارة شركة موانئ دبي العالمية في كلمته افتتاحية في المؤتمر الذي أقيم على هامش المعرض إلى التغيرات المتلاحقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، حيث تسجل الدول الناشئة في آسيا مستويات نمو أقوى من باقي مناطق العالم.

ولفت إلى أن الإمارات تصدرت دول العالم في مؤشر الثقة التجارية 2014 الصادر عن بنك «إتش اس بي سي »، حيث بلغت ثقة الشركات ورجال الأعمال المحليين أعلى مستوياتها منذ عام 2009، وقفزت 9 نقاط لتصل إلى 141، وهو الأعلى عالمياً ويتجاوز المتوسط العالمي البالغ 113 بنحو 28 نقطة، موضحاً أن نجاح دبي في الفوز باستضافة اكسبو 2020 سوف يكون له دور كبير في تسليط الأضواء العالمية على البلاد.

وأشار تقرير بنك إتش اس بي سي إلى ان الهند والصين سوف تظلان اسرع ممرين تجاريين للإمارات حتى عام 2030 وسوف تنمو تجارتها معهما بنسبة 10 % سنوياً.

التجارة العالمية

ولفت بن ثنية إلى أن انخفاض أسعار النفط قد يلعب دوراً في تحفيز نمو الاقتصاد الهندي والصيني نظراً لاعتماد كل من البلدين على واردات النفط الخارجية، وبالتالي سينعكس ذلك إيجاباً على حركة النمو في حركة التجارة العالمية، ولفت إلى أن تراجع أسعار النفط سيؤثر إيجاباً على صناعة الشحن البحري من حيث انخفاض كلفة الوقود.

وتوقع نائب رئيس مجلس إدارة شركة موانئ دبي العالمية أن تشهد تجارة الإمارات وسائر المنطقة آفاقاً واعدة على المدى المتوسط والقصير، وخاصة في ضوء سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة مع تواصل الإنفاق الحكومي السخي والتي ستساهم في دعم قطاع المنتجات عالية التقنية على المستوى المحلي مما يعزز من تنافسية الإمارات على المستوى الدولي.

إكسبو 2020

وشدد بن ثنية على أهمية الابتكار ومواكبة المستجدات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وخاصة في ضوء تزايد الاعتماد على المعرفة، داعياً إلى الاستثمار في الأبحاث والتعليم لتعزيز المقومات التنافسية ودعم آفاق النمو المستقبلية، لافتاً إلى المساهمة الكبرى لاستضافة معرض اكسبو 2020 وأثره الاقتصادي الواسع على المستوى المحلي والإقليمي.

ولفت بن ثنية إلى أن موانئ دبي العالمية ضخت 850 مليون دولار لإنشاء محطة الحاويات 3 في ميناء جبل علي وهي الأكبر من نوعها والأكثر تطوراً في العالم، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطارة مواكبة متطلبات صناعة الشحن البحري ودعم سلسلة التوريد العالمية، ومن خلال المحطة الجديد سيتمكن ميناء جبل علي من مناولة واستيعاب حاويات الشحن العملاقة.

ويتخلّل جدول أعمال «أسبوع دبي البحري 2014»، إلى جانب «معرض سيتريد الشرق الأوسط البحري»، تنظيم سلسلةٍ من الفعاليات التفاعلية التي تشتمل على المؤتمرات والجلسات الحوارية وورش العمل.

تكريم

وحازَ سلطان بن سليّم جائزة تقديرية من مؤسسة سيتريد الدولية للاتصالات والنشر تكريماً لمساهماته القيّمة في دفع عجلة نمو القطاع البحري المحلي ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز ريادة الإمارات على الخارطة البحرية العالمية.

وتسلّم بن سليّم الجائزة خلال حفل خاص أقيم في دبي بحضور نخبة من كبار شخصيات القطاع البحري العالمي. وتعد «جائزة الإسهام الشخصي» الإضافة الأحدث لمجموعة الجوائز التكريمية التي تسلّمها بن سليّم تقديراً لجهوده المستمرة في تطوير وتنظيم وتعزيز القطاع البحري في دبي

 

مساهمة

تشير دراسة بحثية صادرة عن «سلطة مدينة دبي الملاحية» في العام الجاري إلى أنّ مساهمة القطاع البحري المحلي بلغت 14,4 مليار درهم إماراتي في الناتج المحلي الإجمالي موفراً أكثر من 75 ألف فرصة عمل للكفاءات البشرية من مختلف أنحاء الدولة.

وتُعزى هذه الإنجازات النوعية بالدرجة الأولى إلى تضافر الجهود الرامية إلى تطوير اللوائح التنظيمية وتحديث البنى التحتية والعمليات التشغيلية والخدمات اللوجستية التي من شأنها إعلاء شأن دبي كمركز بحري رائد إقليمياً وعالمياً.

جوائز الحدث تحتفي بالمتميزين في القطاع

 

 

تم مساء أول من أمس تكريم مجموعة من الأفراد والشركات والجهات الحكومية المعنية بالقطاع البحري من منطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وذلك ضمن حفل جوائز سيتريد البحرية السنوية، إحدى أبرز الجوائز التي تحتفي بالمتميزين من العاملين والمعنيين بمختلف مجالات القطاع البحري في المنطقة.

وأقيم حفل توزيع الجوائز، الذي يطلق عليها جوائز الأوسكار البحري في فندق الأتلانتس بحضور أكثر من 800 مدعو . واضافت سيتريد هذا العام فئات جديدة لقائمة الجوائز وتم اختيار الفائزين بها عن طريق لجنة محكمين مستقلة وفقاً لمعايير محددة وشفافة.

وتم اختيار الأدميرال مهاب محمد حسين ماميش، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لجائزة سيتريد لشخصية العام 2014.

وضمت قائمة الجوائز:

جائزة الإسهام في تطوير القطاع البحري الإقليمي – جمعية الإمارات للتصنيف (تصنيف).

جائزة المسؤولية المجتمعية – شركة ميناء كريشنابارتنم المحدودة.

جائزة السلامة والجودة – شركة النفط الكويتية.

جائزة التعليم والتدريب – مؤسسة التدريب والبحوث البحرية - الهند.

جائزة الابتكار الفني – شركة كاتربيلر بروبولجن.

جائزة المسؤولية البيئية – موانئ دبي العالمية – منطقة الإمارات.

جائزة التطوير البحري – أفريقيا – توباز إنيرجي أند ماريتايم سي إس اوفشور.

جائزة الإنشاءات والتقنيات البحرية – الأحواض الجافة العالمية – دبي.

جائزة التمويل والشحن – مصرف أبوظبي الإسلامي.

جائزة الابتكار في مجال إصلاح السفن – الأحواض الجافة العالمية - دبي.

جائزة مزود الخدمات البحرية – وكالة شرف للشحن.

جائزة تطوير الموانئ - موانئ دبي العالمية منطقة الإمارات.

جائزة العام لشركات الشحن – شركة الملاحة العربية.

جائزة القانون البحري – هيلمان فنويك ويلان الشرق الأوسط.

جوائز خاصة

جائزة العام للمهني الصغير – علي مغامي، نائب رئيس مجلس الإدارة، سيمتك شيبنج.

جائزة سيتريد للإنجاز البارز – سفيان الزامل، رئيس زامل اوفشور.

جائزة سيتريد ادولية – فيليب بونشي-جاي، رئيس مجلس إدارة ونائب الرئيس التنفيذي لمكتب فيريتاس مارين.

جائزة سيتريد لشخصية العام – الأدميرال مهاب محمد حسين ماميش، رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لهيئة قناة السويس.

جائزة سيتريد لإنجازات العمر – عبد القادر البكري، مؤسس ورئيس مجلس إدارة أيه كي البكري وأولاده القابضة.

جائزة التميز للمساهمات الشخصية في القطاع البحري – سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية.

جائزة العام للشخصية البحرية – أحمد توسا دالو، الرئيس التنفيذي، الأثيوبية للشحن والخدمات اللوجستية.