تحت رعاية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» انطلقت أمس في دبي فعاليات المنتدى الدولي الرابع حول «بدائل غازات التبريد للمكيفات في الدول الحارة» الذي تستضيفه هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» ويستمر يومين.
دعوة
دعا معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد إلى بذل مزيد من الجهد من كافة الجهات المعنية لتقليل استهلاك الطاقة وتعزيز أنظمة التبريد الصديقة للبيئة في الدول الحارة، مشيرا إلى أن الملتقى الأول لبدائل غازات التبريد للمكيفات في الدول الحارة ركز على عرض المشكلة ومناقشة أبعادها بشكل مفصل وشامل ونجح الملتقى الثاني في وضع أسس واضحة وقوية لربط المعايير الوطنية بالإقليمية وتحديد أطر لاختيار البدائل على المدى الطويل.
كما نجح الملتقى الثالث في التركيز على دور البحث العلمي وما له من أهمية كبيرة في هذا المجال لإدراجه في العمل الإقليمي ومد الجسور البينية لإيجاد الحلول الناجحة للتوصل لاستخدام غازات تبريد بديلة مستدامة في البلدان ذات المناخ الحار مع ضمان مواكبة هذه الغازات البديلة لمتطلبات كفاءة الطاقة وذلك من خلال مشاركة المعاهد ومراكز البحوث الإقليمية المتخصصة.
حيوي
أكد معاليه في كلمة له بالجلسة الافتتاحية، ألقاها نيابة عنه عبدالله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالإنابة، أن قطاع أجهزة التكييف الهوائي من القطاعات الحيوية بالنسبة للاقتصادات الوطنية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث إنها تستهلك النسبة الأكبر من الطاقة في دول المجلس نظرا لارتفاع درجات الحرارة، مشيرا إلى أن هذه النسبة تقدر بأكثر من 50٪ من الطلب على الطاقة المحلية في بعض دول مجلس التعاون.
أهمية
قال معاليه: إن أهمية هذا المنتدى تأتي في أنه يتزامن مع توجه الإمارات بشكل قوي لاتخاذ مزيد من الخطوات الفعالة للحد من ظاهرة التغير المناخي في إطار التزام الدولة بصفتها جزءاً من النسيج العالمي بأهداف اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنزفة لطبقة الأوزون وتعديلاته والمشاركة في تطوير وتطبيق الحلول المبتكرة لحماية البيئة وضمان استدامتها، التي أكدت عليها رؤية الامارات 2021.
مؤكدا أن تنظيم هذا المنتدى يتماشى مع توجه «مواصفات» لإعداد مشروع تشريع جديد بالتعاون مع الجهات المختصة يهدف الى الحد من ظاهرة التغير المناخي من خلال ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية باستخدام المعدات الكهربائية وأجهزة التسخين والتهوية والتكييف الهوائي والتبريد التي تتوافر بها مواصفات قياسية دولية تكفل انخفاض استهلاكها للطاقة.
التزامات
أضاف معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد أن دولة الإمارات عملت جاهدة في السنوات الماضية على تنفيذ كافة الالتزامات التي رتبتها اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنزفة لطبقة الأوزون فقامت بتكثيف تواصلها الفعال مع كافة الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص لتنظيم استخدام المركبات المستنزفة لطبقة الأوزون.
بما يتوافق مع نصوص الاتفاقية والبروتوكول، وكان للدولة الدور الفاعل في استضافة اجتماعات بروتوكول مونتريال الإقليمية الخاصة بشبكة المسؤولين عن وحدات الأوزون الوطنية في إقليم غرب آسيا الذي أسفر عن نتائج إيجابية ومخرجات فعالة.
وأشار إلى أنه فيما يتعلق بالمرحلة الثانية وما تم طرحه في الاجتماع التاسع للأطراف لبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنزفة لطبقة الأوزون فقد قامت دولة الامارات بوضع برنامج زمني وطني للتخلص التدريجي من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية المستنزفة لطبقة الأوزون حتى موعد حظرها النهائي عام 2040 .
فتم إصدار العديد من القرارات للتحكم في تداول المواد المستنزفة لطبقة الأوزون كان آخرها إصدار قرار مجلس الوزراء الموقر في شأن النظام الوطني الخاص بالمواد المستنفذة لطبقة الأوزون والذي تم اعتماده في يوليو الماضي وأوجب قرار مجلس الوزراء رقم 26 لسنة 2014 كافة المنشآت المتعاملة مع المواد المستنزفة لطبقة الأوزون بتوفيق أوضاعها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إصدار القرار.
وقال معاليه: إنه على الرغم من أن النجاحات التي حققتها دولة الإمارات للتخلص من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون فإن المرحلة القادمة تتطلب مواصلة العمل بنفس الزخم في هذا المجال بالإضافة إلى تطوير آليات التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات في الدولة لمواصلة الخفض التدريجي للمواد المستنفذة لطبقة الأوزون وحظرها حسب الجدول الزمني المحدد لذلك ومواصلة البحث والتطوير لإيجاد بدائل مناسبة وفعالة لمناخ الدولة والمنطقة الحار.
حماية طبقة الأوزون
قال معالي الدكتور راشد احمد بن فهد: إن جهود دولة الإمارات أسهمت وبشكل فاعل في حماية طبقة الأوزون حيث وضعت برنامجاً طموحاً للتخلص التدريجي من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون.
مشيرا إلى الدور الفعال للدولة في إدارة المواد المستنزفة لطبقة الأوزون الذي أسهم في التخلص من المواد الكلوروفلوروكربونية قبل الموعد النهائي المحدد مرجعا الفضل في هذا الإنجاز الرائع إلى التعاون الحكومي الدولي والإدارة البيئية السليمة حيث تحقق ذلك بفضل حماس وإخلاص وتفاني الآلاف من الأفراد في الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني وساعدت جهودهم فعلياً في حفظ درع الأوزون الواقي الذي يظلل سماءنا.

