تحتفل مدينة دبي للإنترنت، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل 15 عاماً وفي 29 أكتوبر 1999 تحديداً كأول منطقة حرة في العالم للتجارة الإلكترونية، بمرور الذكرى 15 على تأسيسها.

وقد استشرف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، منذ ذلك الحين بوادر تشكيل اقتصاد عالمي جديد يختلف عن كل ما سبقه، لا يختلف اثنان فيه على أن عصر الاقتصاد الصناعي قد بدأ بالانكفاء لحساب دورة جديدة في التوجه الاقتصادي العالمي، هي عصر اقتصاد المعلومات.

وقد رأى حينها أن السرعة التي تتغير فيها الميزات التنافسية للأمم تطرح العديد من التحديات، حيث لم تعد المواد الخام والعمالة الرخيصة هي التي تؤمن الريادة للدول بالصورة التي شاهدناه خلال العقد المنصرم. وأن الدول التي ستحقق الريادة في المستقبل، هي التي ستعتمد على المعرفة والمعلومات والأفكار والخدمات أكثر من اعتمادها على الموارد الطبيعية.

ترسيخ

وكانت الرؤية الثاقبة للقيادة هي السبب في ترسيخ دولة الإمارات خلال أقل من عقدين من الزمن نفسها كمركز اقتصادي وتجاري وحضاري بسمعة دولية.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تلك المناسبة: روح المغامرة والمبادرة، هي التي حققت لنا هذه النهضة خلال هذه الفترة الوجيزة.

لقد تعلمنا من تجاربنا خلال السنوات الأخيرة أن طريق الامتياز والتميز لا يتوقف عند مرحلة معينة، بل نعتبر كل نجاح نحققه دافعاً إضافياً لتحقيق نجاح أكبر. نحن ندرك أن المزايا التنافسية لدينا هي مزيج من عدة عوامل لم تتوفر بين ليلة وضحاها، بل عبر سنوات من العمل الدؤوب.

زخم

إن الازدهار الاقتصادي، الذي تنعم به في الإمارات، أصبح يحتاج إلى زخم جديد، يحد من الاعتماد على المواد الطبيعية لصالح الاعتماد على عنصر الاقتصاد الخدمي، أو الاقتصاد الذي يعتمد على العناصر البشرية في تحقيق معدلات التنمية التي نطمح إليها.

وأكد ماجد السويدي، مدير عام مدينة دبي للإنترنت ومنطقة دبي للتعهيد، في تصريحات سابقة الشهر الجاري أن مدينة دبي للإنترنت تطور 250 ألف قدم مربع مساحات مكتبية جديدة، لتلبية الطلب من قبل الشركات الراغبة في التواجد في المدينة، ومن المقرر أن يتم تدشين هذه المساحات الجديدة خلال الربع الأول من العام 2016.

وقال السويدي:إن نسبة الإشغال بالمدينة تتراوح بين 90 إلى 95%، مشيراً إلى أن المدينة تقدم كافة أشكال الدعم للشركاء المتواجدين في المدينة. وحول عدد الشركات المتوقع انضمامها إلى المدينة أكد السويدي أن عدد الشركات الجديدة المتوقع انضمامها للمدينة العام الجاري سيفوق عدد الشركات العام الماضي والتي بلغ عددها 181 شركة.

وقال مدير عام مدينة دبي للإنترنت ومنطقة دبي للتعهيد : يتم التركيز حالياً في مدينة دبي للإنترنت على الشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن مركز In5 والتي بلغ عددها حالياً 68 شركة لا يزال بعضها فكرة في طور التنفيذ.

لافتاً إلى ان الطلب على خدمات التعهيد في ارتفاع وأن عدد الشركات ضمن مدينة دبي للتعهيد يصل إلى نحو 100 شركة حالياً.

وتعتبر «إنترنت الأشياء» اتجاهاً متنامياً في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذي من المتوقع أن يصل حجمه إلى 1.9 تريليون دولار أميركي بحلول عام 2020، وفقاً لمؤسسة غارتنر للأبحاث.

وأضاف السويدي: «بعد مرور 15 عاماً على إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن إنشاء مدينة دبي للإنترنت، شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات نمواً هائلاً».

وأردف السويدي: «تمتلك دولة الإمارات أعلى نسبة انتشار للهواتف الذكية في العالم 78٪، وفقاً لدراسة أجريت مؤخراً من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، وتحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية في تغطية شبكة الهاتف النقال.

وهذا ما انعكس بدوره على الاستفادة الكبيرة للشركات الناشئة ورواد الأعمال من هذا التطور وبيئة الأعمال المزدهرة، حيث شهدنا نمواً كبيراً في عدد من شركات التكنولوجيا الناشئة ومطوري التطبيقات في دبي والمنطقة».

وأضاف: «نوفر في مركز in5 للإبداع والابتكار دعماً لشركائنا بدءاً من المشاركة في فكرة الإنشاء وصولاً إلى تقديم الدعم عند طرح المنتجات والخدمات. واليوم، يعتبر النجاح الذي تحققه الشركات الناشئة دليلاً على الدعم الصحيح وتوفيرنا لإطار عمل مناسب لطبيعة المنتجات والخدمات التي تقدمها».

كما تستضيف مدينة دبي للإنترنت أكبر طاولة عرض شفافة، وهي من أحدث ابتكارات شركة «بيرافيجن»، تتضمن جدولاً زمنياً تفاعلياً لمدينة دبي للإنترنت ودبي، تتيح للزوار التفاعل مع وسائل الإعلام الاجتماعية.

وهذا يتماشى مع أحدث المبادرات الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تؤكد الالتزام بتوفير السعادة وتعزيز جودة الحياة لسكان دولة الإمارات العربية المتحدة.

نموذج

وتتميز مدينة دبي للإنترنت بخصائص مهمة تجعلها نموذجاً سيجلب رؤوس الأموال العالمية، وموقعاً بكلفة اقتصادية فعالة، وتسهيلات لكافة قطاعات التموين والتدريب والتعليم والأبحاث، تأمين بنية أساسية تكنولوجية متطورة مثل خطوط الاتصال فائقة السرعة، وإعطاء تصاريح العمل.

وحددت دبي للإنترنت أولوياتها لعام 2015 بما ينسجم مع رؤية قيادة دبي ومواصلة المساهمة في تعزيز ونمو اقتصاد المعرفة في الإمارة.

«تيكوم» المظلة الأم

«ترتكز رؤية تيكوم للاستثمارات في إدارة وتشغيل أعمالها منذ إطلاقها على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة إلى تحويل دبي إلى اقتصاد قائم على المعرفة، حيث ظهر ذلك جلياً بالإعلان عن إطلاق مدينة دبي للإنترنت في العام 1999.

وبعد مضي 15 عاماً وإنشاء 11 منطقة أعمال حرة وغير حرة، لا تزال تيكوم للاستثمارات ملتزمة بتنفيذ هذه الرؤية والتركيز على تطويرها والوصول بها إلى أبعد من ذلك من خلال الاستمرار بتنويع وتطوير المحفظة الاستثمارية لمجمعات الأعمال الرائدة».

وتعزيز وتطوير البنى التحتية والمرافق القائمة في مجمعات الأعمال وتوفير مساحات مكتبية في مواقع رئيسية ينشط فيها النمو لتلبية الطلب في السوق.

وتطور المجموعة حالياً مليون قدم مربع من المساحات المكتبية الإضافية في مجمعات الأعمال المختلفة، وتصل تكلفة هذه المشاريع إلى 1.5 مليار درهم. والهدف من وراء ذلك مواكبة متطلبات 4500 شريك أعمال حالي ومستقبلي. فيما قالت المجموعة أن مدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي للإعلام وقرية دبي للمعرفة تشكل مقرا لـ 37,000 عامل فيها.

مدينة دبي للإنترنت

تعتبر مدينة دبي للإنترنت، العضو في تيكوم للاستثمارات، العضو في دبي القابضة، أول وأكبر مجمع لشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتعتبر اليوم موطناً للعديد من الشركات المدرجة على قائمة فورتشن 500، فضلاً عن الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة. وتوفر مدينة دبي للإنترنت بيئة عمل ديناميكية وإبداعية لشركاء أعمالها، إلى جانب الدور الهام الذي تلعبه في دعم مساعي دبي نحو التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

وتضم مدينة دبي للإنترنت مجموعة واسعة من المرافق المتطورة بما فيها المكاتب المجهزة بأحدث التقنيات، والبنية التحتية القوية لتكنولوجيا المعلومات، وخدمات أمن على مدار الساعة، ومرافق التجزئة وفنادق فضلاً عن البيئة الطبيعية الفريدة والهادئة المحيطة بمجمع الأعمال مما يساعد شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على التطور، والابتكار والنمو.

 

 

 

دعم

مركز In5 يعزز روح الريادة

يهدف مركز In5، للإبداع الذي أطلقته مدينة دبي للإنترنت، إلى تعزيز روح ريادة الأعمال والابتكار التكنولوجي من أجل تطوير نظام متكامل للشركات الناشئة في إمارة دبي والمنطقة بأسرها.

ويهدف المركز، إلى دعم تطور الشركات الناشئة في قطاع نظم المعلومات والاتصالات وقدرتها على الابتكار من خلال توفير بيئة تشجع روح ريادة الأعمال وتساعد رواد الأعمال على إطلاق أفكارهم ومشاريعهم.

ويوفر المركز البنية التحتية والدعم والبيئة الديناميكية والجذابة لرواد الأعمال منذ المراحل الأولى لمشاريعهم التي تبدأ من ابتكار الفكرة، مروراً بتنفيذها وانتهاءً بإطلاق المنتج أو الخدمة.

ومع تزايد أعداد رواد الأعمال الذين يؤسسون شركات لهم في المنطقة، تتزايد الحاجة إلى توفير الدعم المحلي والبنية التحتية لتمكينهم من المنافسة في السوق العالمية.

ويوفر المركز خمس فوائد رئيسية تتمثل في توفير التأشيرات والتراخيص والمساحات المكتبية، والتوجيه، والتدريب وتوفير فرص التواصل، والحصول على التمويل.

ويتم تشجيع المتقدمين للتسجيل في مركز In5 على أساس فردي أو كشركات، ثم تعقد لجنة مكونة من خبراء الصناعة لتقييم أهليتهم للإدراج في البرنامج. ويتوجب على الشركات الناشئة التي يتم إدراجها أن تختار إمارة دبي كمقر لها، كما سيتم تزويدها بالإطار القانوني لتأسيس الشركة والحصول على تأشيرات العمل.

 ويستطيع رواد الأعمال من مختلف الجنسيات، الذين يرغبون بتأسيس شركة تنشط في مجالات التكنولوجيا ووسائل الإعلام الرقمية، الاستفادة من خدمات المركز.

بيانات

نجاحات مستمرة

يتجاوز عدد العاملين في دبي للإنترنت حالياً 25 ألف عامل وموظف، وفقاً للأرقام المنشورة هذا العام، فيما تصل نسب الاشغال فيها إلى 95%، أما عدد الشركات فيقارب 1500 شركة ويعمل فيها 150 جنسية، وتوفر 100% ملكية خاصة وإعفاء تاماً من الضرائب والرسوم الحكومية، بينما تصل مدة التأجير للأرض 50 عاماً مدة تأجير الأرض قابلة للتجديد.