صرح هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي ان اقتصاد الامارات يشهد زخماً جديداً من النمو في مختلف القطاعات.
كما أشار الى أن النظام الاقتصادي المتبع في الدولة وفاعلية السياسات الاقتصادية الكلية والقطاعية اضافة الى متانة البنية التحتية، وسياسة الانفتاح على العالم هي مقومات هذا النمو المستدام.
وأضاف: الامارات هي من أكثر دول العالم التي استطاعت أن تواكب التطورات الحاصلة في الأسواق العالمية وتحولها الى فرص للنمو.
جاء ذلك عقب عودة وفد الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي من الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن حضر الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين والذي اختتمت أعمالها مؤخراً في العاصمة الأمريكية بحضور ممثلي 188 دولة عضو في الصندوق، ضم محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والتنمية والمسؤولين التنفيذيين من القطاع الخاص، والمجتمع المدني، والخبراء من المجتمع الأكاديمي، لمناقشة القضايا ذات الاهتمام العالمي بما في ذلك آفاق الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي العالمي والقضاء على الفقر والوظائف والنمو، والتنمية الاقتصادية، وفعالية المعونة.
هذا وقد ترأس وفد الأمانة العامة للمجلس هاني الهاملي وضم الوفد عددا من الكادر الفني في المجلس. وقد حضر وفد المجلس العديد من جلسات الاجتماعات السنوية لمنظمتي برتن وودز، الصندوق والبنك الدوليين.
كما أبدى الوفد مرئياته بخصوص عدد من القضايا التي طرحت على طاولة البحث والحوار، أهمها قضايا التمويل الدولي، وسبل تعزيز التنمية في منطقة الشرق الأوسط لاسيما في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها بعض دولها.
التطورات العالمية
وذكر الهاملي انه الى جانب اهتمامات مجلس دبي الاقتصادي في التطورات التي يشهدها اقتصاد دبي ودولة الامارات وابداء المشورة ومقترحات السياسة بشأنها وبما يساهم في دعم صناعة القرار الاقتصادي المعزز للتنمية، فإن المجلس قد حرص طوال السنوات الماضية على رصد التطورات الحاصلة على المستوى العالمي، وسعى الى المشاركة في الحوارات الاستراتيجية في أروقة المحافل العالمية بشأن تشخيص الواقع والوقوف على آثار تلك التطورات على اقتصادات المنطقة.
وأشار الهاملي الى أن الحوارات والتقارير الدولية على حد سواء تشير الى استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، حيث لاتزال ثمة ظواهر تؤثر على تحقيق معدلات نمو اقتصادي عالمي حقيقي تذكي دينامية الأسواق العالمية وبما يساعد على احتواء تداعيات التباطؤ الاقتصادي الذي لف العالم بعد عام 2008، ومن بين تلك الظواهر احتمالات تعرض منطقة اليورو لحالة كساد، والتعافي الضعيف للاقتصاد الأمريكي، اضافة التقلبات الحاصلة في معدلات النمو لدى الاقتصادات الصاعدة وتأثير ذلك على الطلب العالمي لاسيما على النفط.
كما سلط الهاملي الضوء على التطورات الأخيرة في اسعار النفط مشدداً ضرورة أن تتبنى دول المجلس استراتيجيات تنموية بديلة لمواجهة تداعيات انخفاض اسعار النفط على برامجها التنموية.
استمرارية النمو
وذكر الهاملي أن المعادلة الأساسية التي ينبغي أن تكون حاضرة لدى صناع القرار في دول المنطقة هو استمرار تبني الحصافة في السياسات الاقتصادية والمالية وخاصة لجهة الانفاق العام والسياسات المصرفية ولكن من دون ان يقوض ذلك من معدلات النمو بوصفه أولوية وبالقدر الذي يكفل رفع معدلات التوظيف.
وأفاد ان السبيل الى ذلك هو في اتباع سياسات قطاعية تستهدف الولوج في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية للاقتصاد المحلي.
