أكد خبراء وتنفيذيون أن دبي تنافس اليوم المراكز المالية الكبرى في العالم كعاصمة للأعمال بما حققته من إنجازات فعلية في مجالات عدة، عقارية وتجارية، وبما تملكه من بنية تحتية متطورة من مطارات وموانئ.

وأشار متحدثون في حوار العقارات العالمي الذي نظمته شركة كلوتنز للعقارات ان رؤية القيادة لعبت دوراً بارزاً في ترسيخ سمعة الإمارة وتوجهها لتكون فعلياً عاصمة للأعمال في العالم وهي تسير بخطى حثيثة لمنافسة مراكز عالمية مثل لندن وهونج وكونج، وغيرها، فهي تمتلك اليوم مطاراً يعد الأكبر في العالم من حيث المسافرين الدوليين كما انها مقر للعشرات من الشركات العالمية من بينها شركات ضمن قائمة الـ 500، وهي تضم 54 % من كبرى العلامات التجارية في العالم وتأتي ثانياً بعد لندن.

وقالت انيتا مهرا نائب الرئيس للتسويق والاتصال المؤسسي في مؤسسة مطارات دبي إن مطار دبي يتجه إلى أن يكون الأكبر في العالم خلال الشهور المقبلة، حيث تعامل خلال العام الماضي مع 66.4 مليون مسافر يتوقع نمو العدد الى 70 مليون مسافر نهاية العام الجاري.

وأضافت ان رؤية دبي كمركز عالمي للطيران والخدمات اللوجستية ترتكز على موقعها الاستراتيجي الذي يتوسط اقتصاديات ضخمة في آسيا والشرق والأوسط وافريقيا وهي لذلك ستتعامل مع 200 مليون مسافر بحلول العام 2030، مستفيدة من النمو الكبير لطيران الإمارات والتوسعات الضخمة في مطارات دبي سواء مطار آل مكتوم أو مطار دبي، الذي سيفتتح في الربع الأول من العام المقبل مبنى الكونكورس دي الذي سيرفع سعة مطار دبي إلى 90 مليون راكب.

واشارت مهرا ان المطار يخدم اليوم اكثر من 130 شركة طيران توفر رحلات ربط الى اكثر من 200 وجهة حول العالم

نوعية الحياة

وأوضحت مهرا ان التحديات التي تواجه دبي اليوم تتمثل في المحافظة على نوعية ورفاهية الحياة التي توفرها للآلاف من رجال الأعمال والمستثمرين والمقيمين فيها خصوصاً مع استمرار تدفق الكوادر والمواهب إليها مشيرة الى المبادرات العديدة التي تبنتها القيادة في دبي لتحقيق هذا الهدف وأهمها تحسين نوعية التعليم والصحة واستدامة الخدمات والتوسع في البنى التحتية.

ومن جهته قال الدكتور خالد احمد المدير التنفيذي للتخطيط في جافزا ان المنطقة الحرة في جبل علي تضم اكثر من 7100 شركة عالمية بما فيها 25 % تدخل ضمن قائمة فورتشن لأكبر 500 شركة في العالم وهي على غرار 27 منطقة حرة في دبي تحقق نمواً سنوياً في مختلف مجالات عملها مما يعكس استمرار زخم الأعمال في الامارة على مختلف الصعد.

وأضاف ان لا تؤسس لنفسها فقط بل هي معبر طرق يتوسط الشرق بالغرب ولذلك أسست موانئ ومطارات ضخمة للتعامل مع تدفق حركة التجارة والسياحة من هذه الدول سواء في افريقيا او آسيا او الشرق الأوسط موضحاً ان قطاع الخدمات اللوجستية بما فيها النقل والطيران يعدان ابرز المحاور والآليات التي تملكها دبي في المنافسة عالمياً كعاصمة للأعمال على مستوى العالم.

ودعا الى استدامة هذه المقومات من خلال التركيز على جذب المواهب والكوادر والتوسع في الاستثمار البشري.

اما بدر القرقاوي الرئيس التنفيذي لشركة تمدين العقارية فتحدث حول نضوج السوق العقاري في دبي من خلال حزمة من المبادرات والتشريعات التي ساهمت في استقرار السوق سواء للعقارات السكنية او التجارية. وقال ان الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التشريعات الجديدة والأنظمة التي تضبط ايقاع السوق وتسهم في استدامة النمو في هذا القطاع الحيوي موضحا انه لا مشكلة في وجود تشريعات محلية واخرى اتحادية بما انها توفر المرونة الكافية للقطاع للتحرك ومواصلة النمو.

اكسبو 2020

واضاف القرقاوي ان الخطط والرؤى التي وضعتها امارة دبي تمهد لما بعد اكسبو 2020 وليس فقط استضافة الحديث سعيها منها لتحقيق الاستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية. وأكد ستيف مورغان الرئيس التنفيذي لشركة كلوتنز العقارية ان السوق العقاري في الامارات مستمر في النمو والتعافي وهو اتجاه جيد لسوق العقار في ظل المبادرات العديدة التي اتخذتها الحكومة لتعزيز واستدامة نمو القطاع.

تنوع عقاري

يشير الرئيس التنفيذي لشركة كلوتنز للعقارات ان وجود نوعين من العقارات في دبي وهما العقارات في المنطقة الحرة والعقارات خارجها يمثل قيمة جيدة للمستثمرين والباحثين عن الاستثمار العقاري وكلاهما يتمتع بتشريعات وضوابط عززت تنافسيته.

وأوضح ان استضافة دبي لمعرض اكسبو 2020 سيشكل اضافة قيمة لقطاع العقار ليس في دبي فقط ولكن في مختلف انحاء الإمارات والذي يرافقه مبادرات وأنظمه ستعمل على الموازنة بين العرض والطلب.