حققت دائرة التسجيل العقاري بإمارة الشارقة نمواً في معاملات البيع خلال أول 8 أشهر من العام الجاري بلغ 67% مقابل نفس الفترة من العام الماضي إذ أنجزت الدائرة 4661 معاملة بيع لأراضٍ ومبانٍ داخل مناطق مدينة الشارقة وضواحيها، خلال الفترة من يناير وحتى نهاية أغسطس.

وشهد شهر يونيو أعلى معدل نشاط شهري لمعاملات البيع بواقع 957 معاملة خلال الشهر، وهو بما نسبته 21% من إجمالي عدد المعاملات المتحقق منذ بداية العام، فيما سجل شهر أغسطس (والذي تزامن مع نهاية شهر رمضان المبارك وإجازة عيد الفطر والإجازات الصيفية) أقل نسبة معاملات للبيع على مدار العام بواقع 325 معاملة فقط.

وجاءت أرقام أحدث التقارير الصادرة عن دائرة التسجيل العقاري بالشارقة لتعكس حجم النمو في معاملات البيع الشهرية، إذ بلغ إجمالي عدد المعاملات الأربعة شهور الثانية في العام منذ مايو وحتى أغسطس 2324 ، لتضاف إلى 2337 معاملة تمت منذ يناير وحتى أبريل بما يرفع إجمالي عدد المعاملات إلى 4661 معاملة تمت خلال 176 يوم عمل على مدار الثمانية أشهر الأولى من العام.

تصنيف المعاملات

واحتلت الأغراض السكنية المرتبة الأولى فيما يتعلق بتوجهات الشراء داخل الإمارة سواء للأراضي أو المباني خلال تلك الفترة، إذ سجلت تداولات المباني السكنية 51% من إجمالي عدد معاملات الأراضي المبنية منذ بداية العام وحتى أول سبتمبر، فيما بلغت حصة السكني من الأراضي الفضاء 39% بالفترة ذاتها.

وجاء القطاع التجاري في المرتبة الثانية من حيث تداولات المباني إذ سجل 25% من إجمالي التداولات فيما بلغت نسبته من معاملات البيع للأراضي الفضاء 29%.

وبلغت حصة القطاع الصناعي من مبيعات المباني 18%، فيما ارتفعت نسبته في مبيعات الأراضي الفضاء إلى 32% فيما بلغت الأراضي المزروعة 6% فقط من إجمالي المعاملات.

نمو مدروس

ومن جانبه، قال حمد سالم المزروع المدير العام لدائرة التسجيل العقاري في الشارقة إن أي عمل داخل أي منظومة اقتصادية يشهد مراحل صعود وهبوط وأيضاً مرحلة سكون لافتاً إلى أن 2013 شهد طفرة كبيرة فيما يتعلق بأسعار العقارات ومعدل نمو معاملات البيع والشراء بالشارقة.

وتابع في تصريحات خاصة لـ«البيان» الاقتصادي أن هذه الطفرة هدأت حدتها مع بداية 2014 إلا أنها مستمرة في اتجاهها الصاعد ولكن بوتيرة أخف قليلاً من العام السابق وهو ما نطلق عليه نمواً ناضجاً للسوق لأنه نمو مدروس ويقابل نسبة العرض والطلب.

وكشف عن تحقيق معاملات البيع خلال أول 8 أشهر من العام نمو 67 % عن نفس الفترة من 2013.

وأضاف المزروع أن هناك عملاً مستمراً على منظومة التشريعات والقوانين التي تحكم أداء السوق العقاري لتطويرها بشكل يواكب التغيرات المتسارعة التي تحدث في هذا السوق هو ما يصب في النهاية في صالح السوق والمحافظة على حقوق الملاك والمستثمرين، مشيراً إلى قرب الانتهاء من تعديلات قانون الوسطاء العقاريين.

إقبال على العقار

وتابع المدير العام لدائرة التسجيل العقاري في الشارقة أن العقارات لها الأولوية لدى المستثمر الذي يبحث عن عائد سريع ومضمون.

وتابع أن عوامل عدة تؤثر على سوق العقار، ومنها عوامل خارجية من بينها الأحداث التي شهدها العالم العربي مؤخراً والتي أدت إلى زيادة الإقبال على الإقامة والاستثمار في الإمارات نتيجة الاستقرار ووضوح المنظومة الاقتصادية بالدولة.

وقال حمد المزروع إن اتجاهات أسعار الإيجارات تعد مؤشراً استرشادياً لنسب نمو أسعار البيع والشراء للعقارات إذ يعكس الإقبال على الإيجارات مستوى الطلب على العقار في الإمارة .

تسهيل الإجراءات

وأضاف أن الدائرة تعمل حالياً على تسهيل إجراءات على المتعاملين بها من خلال إنجاز جزء كبير من الإجراءات الخاصة بالمعاملات إلكترونياً على موقع الدائرة لتوفير الوقت والجهد على العميل، وهو ما تسعى الدائرة للتوسع فيه بداية من العام المقبل. وتابع أن هناك دورات تدريب مستمرة وملزمة للوسطاء لرفع من كفاءة عملهم بما ينعكس إيجابياً على منظومة العمل داخل السوق العقاري.

وعلى صعيد المباني، تصدرت معاملات البيع للمباني للأغراض السكنية بواقع 531 معاملة، وجاء بعدها القطاع التجاري بواقع 256 معاملة ثم القطاع الصناعي بواقع 187 معاملة فيما لم سجلت الأراضي المزروعة 59 معاملة بيع على مدار العام وحتى بداية شهر سبتمبر.

الأراضي السكنية

كشفت التقارير الصادرة عن دائرة التسجيل العقاري، استحواذ معاملات بيع الأراضي للأغراض السكنية على 772 معاملة بيع من إجمالي 2010 معاملات تمت للأراضي الفضاء على مدار العام. وبلغت عدد معاملات البيع للأراضي للأغراض الصناعية 652 معاملة ويأتي بعدها معاملات البيع للأغراض التجارية والتي سجلت 586 معاملة.