قالت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، أن مساهمة المرأة في الاقتصاد المحلي تبلغ 6.6 مليارات درهم، وأن عدد سيدات الأعمال في الدولة يبلغ 13 ألف سيدة، يفوق إجمالي استثماراتهن 12 مليار درهم، كما تبلغ نسبة النساء في القوى العاملة في القطاع الحكومي نسبة 66%.
مشيرة إلى أن الدولة تحتل للعام الخامس على التوالي المركز الأول إقليمياً في مجال إغلاق الفجوة المهنية بين الجنسين، كما أنها تحتل المركز الأول عالمياً في إغلاق الفجوة على المستوى التعليمي.
جاء ذلك على هامش مؤتمر صحفي نظمته مؤسسة دبي للمرأة يوم أمس للإعلان عن جدول أعمال الدورة الرابعة من منتدى القيادات النسائية العربية الذي يُعقد يومي 4 و5 نوفمبر المقبل تحت عنوان «نحو تنافسية عالمية» في فندق أبراج الإمارات بدبي.
ويأتي المنتدى تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، وبرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة.
وأضافت شمسة صالح : «إن المكانة الرفيعة التي وصلت إليها دولة الإمارات، تؤكد حرص الدولة قيادةً وشعباً على تحقيق الريادة في المجالات كافة، متفوقة بذلك على الكثير من دول العالم الكبرى، وهو ما يشكل حافزاً مهماً لنا لتعزيز جهودنا للارتقاء بمكانتنا عالمياً والحفاظ على مركز الصدارة».
المركز الأول
وأشارت إلى أن القيادة الرشيدة آمنت بدور وأهمية المرأة وقدمت لها الدعم اللازم بجميع الوسائل، ولا أدل على ذلك من قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «نحن تجاوزنا مرحلة تمكين المرأة.. نحن نمكن المجتمع عن طريق المرأة».
وأشادت بما حققته دولة الإمارات لعدد من المراتب المتقدمة في عدد مختلف من التقارير العالمية منها مركز الصدارة عالمياً في احترام المرأة، والأول عالمياً في التحصيل العلمي للمرأة، والمركز الأول في تقليص الفجوة بين الجنسين على مستوى دول منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا للسنة الرابعة على التوالي، واحتلت المرتبة الأولى عربياً و17 عالمياً في «تقرير السعادة العالمي» الصادر عن الأمم المتحدة في عام 2012 وغيرها من المؤشرات الموثوقة المتعلقة بالرخاء الاقتصادي والتنمية البشرية، والتي تحتل الدولة فيها مراكز متقدمة، وتستمر في السير قدماً بخطى حثيثة عاماً بعد عام.
واليوم جاء تقدم الإمارات 7 مراتب على مؤشر التنافسية العالمية لتحتل المرتبة 12 بعد أن كان تصنيفها العام الماضي في المرتبة 19، كما تقدمت في 78 مؤشراً تنموياً واقتصادياً واجتماعياً خلال عام واحد فقط».
وأشارت صالح إلى أنه تهدف مؤسسة دبي للمرأة من خلال هذا المنتدى إلى الاستمرار في تسليط الضوء على أهمية الدور الذي تؤديه المرأة في عملية الابتكار والتطوير في الإمارات. كما أن ارتقاء الإمارات إلى مراكز متقدمة في التقارير الدولية يعكس حقاً دور المرأة الإماراتية في مختلف المجالات ويمثل نجاح الإمارات في تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل.
وفي ختام كلمتها، قالت شمسة صالح: «نأمل أن تؤدي المواضيع المعمّقة التي سيناقشها المنتدى هذا العام وبحضور نخبة من المتحدثين والمتحدثات المحليين والدوليين إلى تعزيز وتطوير الأطر التي تستطيع المرأة من خلالها المضي قدماً وتعزيز دورها الاقتصادي والسياسي والتشريعي بما يخدم دولة الإمارات بشكل إيجابي».
مؤسسة دبي للإعلام
من جانبها قالت مريم الأفريدي، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في مؤسسة دبي للإعلام، أن الإمارات كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد تخطت مرحلة تمكين المرأة وهي الآن في مرحلة تمكين المجتمع عن طريق المرأة، مضيفة أن مؤسسة دبي للإعلام من المؤسسات الوطنية التي تحرص جداً على وجود المرأة بشكل فعال في جميع المستويات الوظيفية وفي كل الوسائل التابعة سواءً كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة.
وأضافت إن المؤسسة سيكون لها منصة في منتدى القيادات النسائية العربية الذي سيعقد في دبي، وذلك لمشاركة الزوار من الإمارات وخارجها قصص نجاح الإعلاميات الإماراتيات وعلى رأسهن منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، التي وصفتها بملكة الإعلام في الإمارات، كما كان لها دور فعال وإيجابي في فوز الإمارات بشرف استضافة منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع، حيث كانت ترأس الوفد الإماراتي المشارك في منتدى المرأة العالمي في دوفيل.
الإمارات للتنافسية
من جانبه قال محمد حسن، مدير إدارة التواصل والعلاقات الخارجية في مجلس الإمارات للتنافسية، خلال كلمته في المؤتمر إن هدف الإمارات من تنظيم المنتدى هو تعزيز مكانة الدولة في مجال تنافسية المرأة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن فوز الدولة بشرف استضافة منتدى المرأة العالمي للاقتصاد والمجتمع الذي يعقد للمرة الأولى في العالم العربي دليل جديد على تقدم الدولة في مجال احترام حقوق المرأة في الاقتصاد.
وأشار إلى أن الدراسات العالمية تفيد بـأن إنتاجية المرأة في الوظائف القيادية تفوق إنتاجية الرجل كما أن متوسط عمر المرأة في الإمارات يبلغ 78 عاماً مقارنة بـ74 عاماً للرجل وأضاف «سعدنا كثيراً بخبر الفوز الذي يهدف إلى تعزيز تأثير النساء في جميع أنحاء العالم، من خلال وضع خطط عمل مبتكرة وملموسة لتشجيع مساهمة المرأة في الاقتصاد، وتعظيم إسهامها في إحداث تغييرات إيجابية كبيرة في المجتمعات، إذ يحظى هذا التجمع الدولي المهم بمشاركة نخبة من المتحدثين من الحكومات والأوساط الأكاديمية والثقافية والرواد والمبدعين الذين سيشكّلون منصة واسعة لتبادل الخبرات وانعكاسها على العنصر النسائي الإماراتي».
الجدير بالذكر أن المؤتمر الصحفي الذي عقد بالأمس للإعلان عن جدول أعمال الدورة الرابعة من منتدى القيادات النسائية العربية قد حضره عدد من مسؤولي مؤسسة دبي للمرأة وممثلين عن الجهات الراعية والشركاء الداعمون للمنتدى، ومنهم: الشريك الاستراتيجي مجلس الإمارات للتنافسية، والراعي الذهبي هيئة كهرباء ومياه دبي، وشريك الإتصال شركة الإمارات للإتصالات المتكاملة (دو)، بالإضافة إلى الشريك الإعلامي الرسمي مؤسسة دبي للإعلام، والناقل الرسمي للمنتدى طيران الإمارات.
كما يحظى المنتدى بدعم من شركة نخيل، كراعٍ ذهبي، وشبكة الإذاعة العربية، وهي الإذاعة الرسمية للحدث.
جلسات
وستتمحور جلسات اليوم الأولى على مواضيع: مشاركة المرأة وتأثيرها على تنافسية الأمة حيث أصبح الاستثمار في تعزيز دور المرأة أحد أهم الاستراتيجيات الأساسية في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، كما سيتناول المنتدى المشاركة السياسية للمرأة في دول مجلس التعاون الخليجي، وتجربة حكومات هذه الدول في إشراك المرأة في البرلمانات السياسية، والاستراتيجيات التي يمكن اتباعها لتحقيق التوازن بين مشاركة المرأة والرجل في برلمانات دول مجلس التعاون الخليجي، وفي الجلسة الأخيرة لليوم الأول، سيتطرق المتحدثون إلى المنظور التشريعي للفجوة بين الجنسين من خلال تسليط الضوء على الرؤى المتعلقة بالموزانة بين الجنسين وكيفية جعلها مركز الاهتمام عند وضع السياسات والمستويات المؤسسية، وتأثير ذلك على المجتمع والمناحي المختلفة من نموه الاقتصادي والاجتماعي.
أما في اليوم الثاني فستتم مناقشة "التنافسية ومشاركة المرأة في القطاع الخاص" وأطر العمل المتعلقة لدعم مشاركة المرأة في القطاع الخاص، وستركز جلسة بعنوان "بيئة العمل المفيدة: السياسات الرائدة للحفاظ على بقاء المرأة في مكان العمل" على أفضل السياسات والممارسات المتعلقة بالمحافظة على الموظف في مكان العمل، والاستراتيجيات التي تضمن نجاحها ودور القيادة التنظيمية في هذه السياسات، وستتناول آخر جلسات منتدى القيادات النسائية العربية "ريادة الأعمال وأثرها على الإطار التنافسي" مفهوم ريادة الأعمال ومدى تأثيره على النمو الاقتصادي، ووضع ريادة الأعمال الحالي في العالم العربي ودور المساهمين في الترويج ريادة الأعمال.
منصة عالمية
يشكل المنتدى منصة عالمية ثمينة تهدف إلى تعزيز التطور المهني والتقدم الوظيفي للمرأة في المنطقة. حيث سيقوم عدد من المتحدثين المرموقين على المستويين الإقليمي والدولي بالمشاركة في جلسات اليوم الأول والثاني للمنتدى، كما سيركز المتحدثون على مختلف القضايا التي تندرج ضمن فئة التنافسية العالمية، وذلك لتسليط الضوء على العوامل المتعددة التي من شأنها أن تعزز من دور المرأة في النمو الاقتصادي ومشاركتها في أركان التغيير والتطوير.
30% حصة المرأة في «دو» و1500 موظفة في «ديوا»
قالت هالة بدري، نائب الرئيس التنفيذي للإعلام والاتصال في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة« دو»، أن نسبة النساء من مجموع القوى العاملة في الشركة يبلغ 30% أو ما يعادل 540 موظفة، و50% من هذا الرقم إماراتيات، مشيرة إلى أن الشركة تعمل مع المرأة الإماراتية من البداية عبر انخراطها في برنامج مسار للتوظيف برنامج التوطين المخصص ليمنح الطاقات المواطنة الشابة الفرصة لتطوير مهاراتها والانطلاق في ميدان العمل بالشركة، كما نهدف من خلاله لتطوير الكفاءات القيادية الشابة والقادرة على التحلي بمبادئنا المؤسسية لتكمل رحلة التميز بالشركة وتحقق ما نطمح له في رؤيتنا المستقبلية.
وأكدت أن من الخطط التي تطبقها «دو» في هذا المجال تمكين المرأة الإماراتية في المناطق الشرقية والشمالية التي يصعب إيجاد وظائف فيها كما يصعب على النساء التنقل للعمل في دبي أو أبوظبي، حيث أطلق مركز الاتصال في الفجيرة الذي تجري إدارته وتشغيله بالكامل من قبل مواطنين إماراتيين، يعد جزءاً من الجهود التي تبذلها الشركة لتأمين 220 فرصة وظيفية في الفجيرة والمناطق المحيطة بها، لافتةً إلى أنه يعمل في المركز حالياً 120 مواطناً ومواطنة، تم توظيف 44 منهم خلال عام 2013، في وقت تمثل فيه نسبة النساء 89.2% من الموظفين.
وأضافت إن الشركة أيضاً خصصت باقات للمؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقودها النساء، وذلك لإيمانها باختلاف هذه المؤسسات عن تلك التي يقودها الرجال، وقالت «المرأة تحتاج سعة بيانات إنترنت أكبر لصعوبة السفر عليها».
ديوا
من جانبها قالت خولة المهيري، نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، إن المرأة دائماً ما تكون مصب اهتمام القيادة في جميع مبادراتها، وهو ما دفع ديوا إلى السير في هذا الاتجاه ودعم المرأة بشكل عام والمرأة الإماراتية على وجه الخصوص.
واليوم نرى ثمار هذا الدعم حيث إن 75% من الموظفين في قطاع ترشيد المياه والكهرباء في الهيئة من العنصر النسائي، كما أن إجمالي عدد الموظفات في الهيئة يبلغ 1500 موظفة 76% منهن مواطنات، في حين يبلغ عدد المهندسات الإماراتييات العاملات في الهيئة 377 مهندسة.
وأشارت إلى أن الوقت الذي كانت فيه المرأة غير قادرة على دخول قطاعات معينة قد ولى، واليوم ترسل ديوا 5 مبتعثات للدراسة خارج الدولة في قطاع الطاقة المتجددة.
وأضافت قائلة «نقدم أسمى معاني التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على فوز الإمارات بشرف تنظيم منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع» في العام 2016، والذي يُعد أحد أهم المؤتمرات العالمية المتخصصة في مجال دعم وتمكين المرأة.
وذلك للمرة الأولى التي ينعقد فيها هذا المحفل الحواري بالغ الأهمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما أعربت عن شكرها لحرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، حيث ساهمت مجهودات سموها في هذا الفوز».
طيران الإمارات
وهنأت أسماء آل رحمة، مدير عمليات طيران الإمارات في سلطنة عمان، دولة الإمارات قيادة وشعباً، والمرأة الإماراتية على وجه الخصوص، بفوز الدولة بشرف استضافة منتدى المرأة العالمي للاقتصاد والمجتمع 2016، الذي يعد أحد أهم المؤتمرات العالمية المتخصصة في مجال دعم وتمكين المرأة، وذلك للمرة الأولى في المنطقة.
وأضافت قائلة « لا شك أن مشاركة المرأة الإماراتية أصبحت واقعاً ملموساً وبارزا، سواء في أعلى المناصب في الوزارات والمؤسسات الحكومية أو في القطاع الخاص، حيث نرى المرأة وزيرة وسفيرة ورئيسة مجلس إدارة بالإضافة إلى توليها مهام قيادية عديدة في مجالات مختلفة.
وتشارك طيران الإمارات مؤسسة دبي للمرأة في نفس الرؤية القائمة على دعم تنمية وتطور المرأة وتمكينها من تولي أعلى المواقع والمناصب القيادية في مختلف المجالات.
وأكدت أن مجموعة الإمارات، التي تضم طيران الإمارات ودناتا من أوائل المؤسسات التي أدركت أهمية مشاركة المرأة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وأصبحت اليوم مثالاً وقدوة يتحذى به من قبل العديد من الفتيات اللاتي يرغبن في الانضمام للعمل في مجموعة الإمارات التي تؤمن أن استمرار النجاح يتوقف على عوامل كثيرة، بما في ذلك جهود المرأة ومهاراتها العلمية والعملية.


