توقع مسؤولون بارزون شاركوا في مؤتمر أنسياد «قادة الأعمال العالميين 2014» الذي استضافته أبوظبي أمس بشعار «المساهمة الإيجابية لمجتمع الأعمال»، أن يسجل الاقتصاد الإماراتي نموا قويا خلال العام الحالي، متوقعين أن تكون قطاعات المصارف والعقار والسياحة والشحن من أبرز القطاعات المحلية غير النفطية نموا، وأن يحقق القطاع المصرفي نموا يتجاوز 20% وقطاع الشحن نموا بنحو 10% خلال عام 2014 مقارنة بعام 2013.
وجهة عالمية
وأكد الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة النقل في أبوظبي رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة خلال افتتاح المؤتمر، أن الإمارات نجحت خلال العقود القليلة الماضية من تعزيز مكانتها كوجهة عالمية رائدة وأحد أهم الأماكن العالمية المفضلة للزيارة والعمل والعيش.
وأشار إلى أن الدول الساعية للازدهار يجب أن تحتضن مجالات أعمال ومشاريع مختلفة بغض النظر عن حجم تلك الأعمال والمشاريع، حيث يجب أن يهدف تأسيس الأعمال لتحقيق الفائدة للجميع، كما يجب أن تكون تلك الأعمال والمشاريع هادفة في جوهرها لتصبح قوى محركة للتنمية والرخاء.
وقال إن تميّز الأعمال وتحقيقها للأهداف المرجو منها يعني كذلك تحقيق مجالات تعليم أفضل وحياة أكثر رخاءً ومستقبل أفضل لأطفالنا وأطفالهم. وأضاف: إننا نعمل على تأسيس نظام لمساعدة الأجيال القادمة على اكتشاف قدراتهم وقيادة الدولة لمستويات أعلى اقتصادياً وسياسياً وثقافياً مؤكداَ ضرورة العمل لتعزيز المساهمة الإيجابية لقطاع الأعمال.
واستضافت كلية إنسياد لإدارة الأعمال «المؤتمر العالمي لقادة الأعمال 2014» بهدف مناقشة واكتشاف الطرق الكفيلة بصياغة هيكلية عمل مشتركة لتعزيز المساهمة الإيجابية لمجتمع الأعمال، حيث شارك في المؤتمر مجموعة كبيرة من المسؤولين والخبراء.
تقدم المجتمعات
وسلطت الدكتورة أمل عبدالله القبيسي مديرة عام مجلس أبوظبي للتعليم في كلمتها في المؤتمر الضوء على مساهمة الابتكار وقطاعات الأعمال في تقدم المجتمعات، مؤكدة أن إمارة أبوظبي أدركت أهمية الجمع بين الابتكار وتميّز الأعمال لتحقيق التنمية الاقتصادية.
وأضافت أن «رؤية أبوظبي 2030» تدعو إلى صناعة قادة الأعمال أصحاب الرؤية لتنويع مصادر اقتصادنا الوطني عبر تأسيس شركات جديدة وطرح فرص عمل جديدة تتبنى القيم الصحيحة والمعايير العالية لأخلاقيات وممارسات الأعمال.
مرحلة انتعاش
وتوقع أندريه الصايغ الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول أن يشهد عام 2014 مكتملاً بداية مرحلة انتعاش جديدة للقطاع المصرفي الإماراتي، وأن يسجل القطاع نموا يتجاوز النمو المسجل خلال العام الماضي والمقدر بحوالي 20% أنه في ظل الربحية الجيدة للبنوك ومعدل كفاية رأس المال المرتفع مع تحسن مستويات السيولة، مشيرا إلى أن البنوك جاهزة لانطلاقة جديدة لدعم القطاعات الاقتصادية المختلفة بالدولة، حيث تشكل المصارف شرايين حياة ونمو الاقتصاد.
وأرجع الصايغ في تصريحات على هامش المؤتمر هذه التوقعات إلى الانتعاش الكبير الذي تشهده كافة القطاعات الاقتصادية المحلية وفي مقدمتها القطاع العقاري وأسواق الأسهم المحلية وقطاعات السياحة والصناعة والعقار وغيرها من القطاعات.
وأوضح أن السقف المتاح للبنك لإصدار سندات وصكوك جديدة بالعملات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة يبلغ نحو 7.6 مليارات درهم (2.07 مليار دولار) تشكل نحو 29.59 % من إجمالي سقف برنامجي السندات والصكوك المعتمدين للبنك البالغ 25.68 مليار درهم (7 مليارات دولار) أصدر البنك منها سندات وصكوك بقية إجمالية بلغت 18.26 مليار درهم (4.93 مليارات دولار).
مشيرا إلى أن البنك رغم امتلاكه سيولة كبيرة يدرس بشكل مستمر إمكانية إصدار سندات أو صكوك جديدة في إطار هذا البرنامج وتعتمد هذه الخطوة على عدة عوامل في مقدمتها معدل النمو في محفظة قروض البنك وكذلك مستويات أسعار الفائدة في الأسواق العالمية مع اختيار التوقيت المناسب لطرح إصدارات جديدة عالميا، حيث يستفيد البنك من هذه الإصدارات بأسعار فائدتها المناسبة لدعم استثمارات البنك على المديين المتوسط والطويل.
تبادل الآراء
وقال إيليان ميهوف عميد وأستاذ علوم الاقتصاد الذي يشغل الكرسي البحثي للإدارة والبيئة من شركة نوفارتيس لدى كلية انسياد لإدارة الأعمال، إن المؤتمرات العالمية التي تحتضنها كلية إنسياد لقادة الأعمال توفر المنصة المثالية لكبار أعضاء الهيئة التدريسية وخريجي الكلية ولقادة الأعمال المعاصرين من مختلف أنحاء العالم لتبادل الآراء والأفكار المتميزة حول الفرص والتحديات التي تواجههم، فضلاً عن الخوض في نقاشات بناءة ومحفزة للفكر ضمن بيئة تفاعلية.
وأضاف أن شعار المؤتمر لهذا العام يصب بشكل مباشر في لُب القضية التي تواجهها الشركات في عصرنا الراهن، وسواءً كانت التساؤلات حول ارتباط أداء الشركات والتقدم الاجتماعي بعلاقة حصرية متبادلة، أم حول إمكانية لعب الأعمال لدور القوى الإيجابية الدافعة، فإن هدفنا الرئيسي، في كلية إنسياد لإدارة الأعمال من خلال تدريس وتعميم نتائج المؤتمرات العالمية لقادة الأعمال، يتمثل في دفع عجلة الحوار والنقاش الهادف، لتنشئة القادة ورواد الأعمال القادرين على خلق قيمة ملموسة وطويلة الأمد، على نطاق المؤسسات والمجتمعات التي تحتضنها على حد سواء.
10 % نمو "الشحن" ودبي من أهم 5 مراكز
توقع فادي غندور مؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة شركة أرامكس أن يسجل قطاع الشحن في دولة الإمارات نموا يتجاوز 10 % خلال عام 2014 مكتملاً مقارنة بعام 2013، مشيرا إلى أن هذه النسبة تعتبر من أعلى المعدلات بالعالم، حيث يبلغ معدل النمو السنوي بقطاع الشحن العالمي بحدود 3 %.
وقال إن دبي والإمارات أصبحت من أهم مراكز الشحن بالعالم، حيث تعد دبي من أهم 5 مراكز شحن بالعالم وتستخدم مرافق الشحن الإماراتية معظم دول العالم خصوصا من الشرق الأوسط وآسيا وجنوب أوروبا بالاستفادة من خدمات الدعم اللوجيستية بالدولة المتوافقة مع أرقى المعايير الدولية اعتمادا على مجموعة مطارات عملاقة وموانئ رئيسية كبرى وشركات طيران وطنية تعد من أكبر الشركات في العالمية.

