اعتمد معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا تمويل 4 من مشاريعه البحثية المشتركة مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والتي يشرف عليها أعضاء من هيئة التدريس من كلا المعهدين. وهذه أول منح مالية يتم اعتمادها ضمن «برنامج معهد مصدر ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للابتكار» الذي يركز على دعم أبحاث التكنولوجيا وتحويل مخرجاتها إلى تطبيقات ذات جدوى تجارية.

ويسعى البرنامج المشترك إلى مساعدة الطلبة والأساتذة الباحثين على إحراز خطوات متقدمة باتجاه ترجمة ابتكاراتهم إلى منتجات تجارية، وذلك من خلال مساعدتهم على تقليل مخاطر الاستثمار فيها، وتحديد الابتكارات التي يمكن أن تنتج تطبيقات مؤهلة للتسويق تجارياً.

والنجاح في بعض هذه المشاريع قد يقود إلى تأسيس شركات رائدة أو عقد اتفاقات حقوق وترخيص. ويشرف على إدارة المنح من جهة معهد مصدر مركز أبحاث الابتكار، في حين يتولى الإدارة من جهة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا مركز ديشباندي للابتكار التكنولوجي.

فريقا عمل

وفي خطوة تهدف إلى الاستفادة من خبرات الطرفين في مجال الابتكار، يتولى الإشراف على كل مشروع ضمن هذا البرنامج فريقا عمل، أحدهما من معهد مصدر والآخر من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، على أن يضم كل فريق عضواً من هيئة التدريس كباحث رئيسي.

شراكة

وقال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: يأتي «برنامج معهد مصدر ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للابتكار» في سياق الشراكة الهامة والفاعلة بين الجامعتين والتي تركز على دعم وتشجيع الابتكار في دولة الإمارات.

وقد تمكنا بفضل دعم القيادة الإماراتية الرشيدة من تطوير منظومة ابتكار في أبوظبي، ونسعى حالياً إلى ربطها بمنظومة الابتكار المتقدمة لدى معهد ماساتشوستس بهدف توفير الفرص الدعم اللازمة لرواد الأعمال المحليين ومساعدتهم فتح الآفاق التجارية أمام ابتكاراتهم التكنولوجية الناشئة.

وأوضح أن من شأن هذه المنح المادية تحفيز الباحثين على تكثيف جهودهم ومساعدتهم على التقدم بأبحاثهم باتجاه الخروج بحلول مبتكرة تعود بالنفع على المجتمع.

إشراف

ويتولى الإشراف على مشروع جهاز استشعار انتشار الطحالب الضارة المنخفض التكلفة كل من الدكتور أنورادا أغوارال، عالم أبحاث رئيسي في مركز الضوئيات الدقيقة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والدكتور براشانث ماربو، الأستاذ المساعد في هندسة المياه والبيئة في معهد مصدر، ويشاركهم في العمل البحثي كل من زاوهونغ هان وفيفيك سينغ.

في حين يتولى الإشراف على مشروع معالجة المياه الدكتورة جينغ كونغ، أستاذ مساعد في قسم الهندسة الكهربائية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والمختصة التطوير المهني في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والدكتور شادي حسن، الأستاذ المساعد في هندسة المياه والبيئة في معهد مصدر، مع مساهمة كل من وينجينغ فانغ وسونغمي جونغ.

أما مشروع رفع مستوى كفاءة تحلية المياه بالأغشية فيشرف عليه كل من الدكتور جون لينهارد، مدير معمل عبد اللطيف جميل للأمن المائي والغذائي العالمي، ومدير مركز المياه النظيفة والطاقة النظيفة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومدير مختبر روزنهاو كيندال لنقل الحرارة، والدكتور حسان عرفات، الأستاذ المساعد في هندسة المياه والبيئة في معهد مصدر، وبمشاركة فيصل المرزوقي، ومحمد رويل بيلاد، وهيونغ وونغ تشونغ، وجايشاندر سواميناثان، وديفيد وارسينغر.

بينما يتولى الإشراف على مشروع أجهزة بث الأشعة اللاسلكية عالية الكفاءة الدكتور توماس بالاسيوس، أستاذ مساعد في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحوسبة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والدكتور ميهاي ساندوليانو، الأستاذ المساعد في هندسة النظم الدقيقة في معهد مصدر، وبمشاركة بونيت سريفاستافا.

عمل بحثي

وقع الاختيار على أربعة مشاريع بحثية ناشئة، وهي: مشروع تطوير أجهزة استشعار مبتكرة ومنخفضة التكلفة لمراقبة المياه والكشف المبكر عن انتشار الطحالب الضارة؛ ونظام جديد لمعالجة مياه الصرف بإزالة المعادن الثقيلة والعناصر العضوية والميكروبات منها؛ وتقنية متطورة تعتمد على الطاقة المتجددة لتحلية المياه يمكنها معالجة كميات مختلفة من مياه التغذية أو مياه عالية الملوحة؛ ومشروع منصة بث رقمية تعمل على التخفيف من بصمة الحزمة الإشعاعية وتقليل استهلاك الطاقة في موجات الأشعة اللاسلكية.

وتعكس هذه المشاريع المتقدمة قيمة العمل البحثي الذي تضطلع به كلتا الجامعتين، ومدى أهمية هذه الشراكة في تحقيق تكامل الخبرات وتضافر الجهود للدفع بالابتكارات الناشئة للدخول في قطاع الأعمال.