نظمت وزارة الاقتصاد الليلة الماضية في مدينة كوانزو الصينية حلقة نقاش وحفل عشاء لوفد الإمارات الزائر لمعرض الصين لسلع الصادرات والواردات «كانتون 2014 » الذي بدأ فاعلياته في 14 من الشهر الحالي.

وافتتح أعمال حلقة النقاش جمعة محمد الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية بكلمة أشاد فيها بجهود الوفد ـ الذي يضم ممثلي نحو 60 شركة مصنفة ضمن فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ـ في سعيه لفتح مجالات تجارية جديدة في السوق الصينية.

وقدم الكيت الشكر لكل من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وصندوق خليفة لتطوير المشاريع لمساندتهما الشركات الصغيرة والمتوسطة الإماراتية للوصول إلى الأسواق الخارجية وبناء شراكات جديدة في إحدى أضخم الأسواق عالمياً.

وتنظم وزارة الاقتصاد المشاركة الإماراتية في المعرض في مرحلته الأولى التي تمتد خمسة أيام بالتعاون مع كل من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وصندوق خليفة لتطوير المشاريع بموجب شراكة استراتيجية فيما بينها.

بناء الشراكات

وتهدف الحلقة إلى استعراض الأنشطة والاهتمامات التجارية للوفد خلال وجودهم في كوانزو للاطلاع عن كثب على آخر المنتجات والسلع الصينية في مجال الإلكترونيات والأجهزة المنزلية الإلكترونية وأجهزة الإضاءة والمركبات وقطع الغيار والآلات ومواد البناء والمنتجات الكيماوية بغرض مساندة شركاتهم الصغيرة والمتوسطة في الوصول إلى الأسواق الخارجية وبناء شراكات جديدة في إحدى أضخم الأسواق عالمياً.

تجربة استثمارية

وقدمت وزارة الاقتصاد تجربة أحد المستثمرين السعوديين وهو أحمد حكيم رئيس مجلس إدارة «مجموعة حكيم العالمية» وخبرته في مجال إقامة علاقات تجارية بمختلف أشكالها مع المستثمرين والشركات في السوق الصينية.

ونبه حكيم إلى أهمية تفادي المستثمر الإماراتي لعمليات غش محتملة في صناعة المنتجات المصدرة إليهم أو نوعياتها، ونصح بضرورة التدقيق عند إبرام العقود التجارية ومتابعة تنفيذها للتأكد من نوعية المنتج ومواصفاته المتفق عليها مع الجانب الصيني.

واستعرضت الحلقة قصص نجاح عدد من المستثمرين الإماراتيين في الدخول إلى السوق الصيني من بينهم أحمد سعيد المزروعي المخترع الإماراتي الحائز على عدة جوائز عالمية.

وقال المزروعي في كلمة له خلال الحفل إنه بدأ مشواره في الاختراعات منذ 13 عاماً بمشروع ابتكر فيه أول جهاز لتدريب الصقور على أجهزة الكترونية وظل يداوم البحث عن دعم مالي لمشروعه من جهات حكومية إماراتية إلى أن حصل عليه من صندوق خليفة لتطوير المشاريع بعد ثلاث سنوات، حيث أثبت الواقع صحة مشروعاته وأهمية اختراعاته.

براءات اختراع

وأضاف أنه شارك في عدد من المعارض الدولية وحصل على براءات اختراع لابتكاراته وأسس شركة صغيرة لتمويل اختراعاته بدعم من صندوق خليفة ومؤسسة محمد بن راشد لدعم المشروعات حتى نمت وأصبحت تضم حالياً ثلاثة مصانع، الأول لصناعة السيارات والثاني لإنتاج أجهزة لتدريب الصقور وريبوتات لقيادة الخيول والثالث لإنتاج «الستيل» المستخدم في البناء، كما استحدثت الشركة قسماً متخصصاً للبحث والتطوير في مجال الهندسة الإلكترونية والتحكم عن بعد.

وقال محمد مطر الشامسي مدير أول دائرة دعم وتطوير المشاريع في «صندوق خليفة» في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» إن الصندوق يشارك في معرض «كانتون» للمرة الثالثة على التوالي بهدف اتاحة الفرصة امام أصحاب المشاريع المنضوية تحت مظلته للاطلاع على تجارب الغير وفتح آفاق التصدير والنفاذ الى الأسواق الخارجية.

تطوير الكفاءات

ولفت إلى أن مشاركة الصندوق في مثل هذه المعارض الدولية تعد نهجاً ثابتاً في سياسة الصندوق لتطوير الكفاءات والمهارات التجارية لدى المستفيدين من تمويله للوصول إلى أعلى درجات الاستفادة في تطوير مشاريعهم وتحقيق التنافسية العالية مع التجارب المماثلة في الدول الأخرى.

وذكر بدر ناصر الجنيبي رئيس قسم دعم التجارة الخارجية والصادرات في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي أن مشاركة الدائرة في معرض كانتون للمرة الرابعة تأتي انطلاقاً من «رؤية إمارة أبوظبي الاقتصادية 2030» الساعية لتنويع الاقتصاد وتنمية القطاعات غير النفطية، وأضاف أن هذه المشاركة تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورفع كفاءاتها وتنافسيتها لدخول الأسواق العالمية والواعدة.

وأكد الجنيبي أن مشاركة الدائرة في معرض كانتون تأتي استمراراً لنهج تعاونها القائم مع كل من وزارة الاقتصاد و«صندوق خليفة» الذي أثبت نجاحه في تعريف الشركات الإماراتية بأحدث التكنولوجيات الصناعية في مختلف المجالات مما ساهم كثيراً في تقوية قدرتها التنافسية وتقليل تكاليف إنتاجيتها ورفع كفاءتها الأمر الذي ساعدها على زيادة قدراتها التصديرية ودخول الأسواق العالمية.