توقع خبراء مسؤولون وخبراء اقتصاديون فوز أبوظبي باستضافة فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لـ«مؤتمر الطاقة العالمي عام 2019» الذي يقام كل ثلاث سنوات ويعد من أبرز منصات الحوار العالمية التي تناقش تحديات الطاقة ومستقبلها ويجمع أكثر من 5 آلاف مشارك بينهم رؤساء دول ووزراء حكوميون وصناع قرار ولاعبون بارزون من القطاع الخاص يمثلون مختلف مجالات قطاع الطاقة العالمي.
وقال الخبراء إنه في حال فوز الإمارات ستكون أول دولة من الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» تستضيف هذا الحدث الهام منذ انعقاده لأول مرة قبل 90 عاماً مشيرين إلى أنه من المنتظر أن يتم الإعلان عن الدولة الفائزة باستضافة هذا الحدث الدولي خلال أكتوبر الجاري في كولومبيا.
حيث يُعد مؤتمر الطاقة العالمي اجتماعًا مهمًا ومنصةً مميزة للقادة والخبراء في مجال الطاقة ومجالاتها عُقدت دورته الأولى في عام 1924 ومنذ ذاك الحين وهو يُعقد مرةً كل 3 أعوام فعُقد المؤتمر الأخير 2013 في دايجو بكوريا وتضمن 250 متحدثًا وأكثر من 50 وزيرًا من 70 دولة.
المدينة الأمثل
وأعرب الخبراء عن ثقتهم بأن مدينة أبوظبي تعد المدينة الأمثل لعقد مؤتمر الطاقة العالمي لعام 2019 نظرا لامتلاكها سجلًا باهرًا في مجال الطاقة والاستدامة وقادت تحوّلًا عظيمًا في سياسة الطاقة هذا القرن بتنويعها لمصادر الطاقة لديها كما أنها سجلت نجاحات كبيرة في استضافة العديد من المؤتمرات والمعارض الدولية المالية والاقتصادية وفي قطاع الطاقة في أبوظبي.
ومن بين المدن التي تنافس أبوظبي لاستضافة الحدث سانت بيترسبيرغ في روسيا وريو دي جانيرو في البرازيل.
وأشاروا إلى أن الجهات المختصة في الإمارات بذلت جهودا كبيرة للترويج دوليا لاستضافة هذا الحدث حيث تم إجراء لقاءات مباشرة مع وفود الطاقة بوسط أوروبا وشرق أوروبا إضافة إلى منطقة الشرق الأوسط الذين سيصوّتون للمدينة المُضيفة أكتوبر الجاري في الاجتماع التنفيذي للمؤتمر والمُقرّر عقده في قرطاجنة في كولومبيا حيث كانت هناك ردود إيجابية من الوفود.
فيما تم وضع أسس قوية لملف الترشيح سعيًا للفوز باستضافة مؤتمر الطاقة العالمي 2019 في أبوظبي التي تتسم بالتوازن في سياسات الطاقة والبنى التحتية الحديثة والمعارف المتعلقة بالطاقة فضلاً عن توافر كافة عناصر الأمن والاستقرار.
وجاء إعلان دخول أبوظبي سباق الترشح للمرة الأولى منذ نحو عام على هامش الدورة ال22 لمؤتمر الطاقة العالمي الذي أقيمت فعالياته في دايجو بكوريا الجنوبية وشاركت فيه الإمارات بوفد رفيع ضم نخبة من ممثلي قطاع الطاقة من الجهات والشركات الحكومية التي تدير استثمارات بمليارات الدولارات في النفط والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية السلمية وكفاءة الطاقة والتقاط الكربون وتخزينه.
إرث عريق
وأكد الخبراء أن الإمارات تتمتع بإرث عريق ومكانة رائدة وخبرة طويلة في قطاع الطاقة وتتعاون باستمرار مع كبريات شركات الطاقة في العالم لضمان التوريد الموثوق للنفط والغاز إلى الأسواق العالمية كما تطبق هذا النهج التعاوني في مجالات الطاقة الجديدة على الصعيدين المحلي والعالمي.
وقال ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة «بانميد» للطاقة إن أبوظبي مؤهلة تماماً لاستضافة هذا الحدث الهام نظراً للمكانة الرائدة التي تتمتع بها باعتبارها من أغنى مدن العالم بموارد النفط والغاز وجهودها الملموسة لتحقيق أمن الطاقة على المدى البعيد حيث قطعت خطوات هامة نحو إرساء الأسس لقطاع طاقة متجددة ومستدامة قادر على المساهمة في تلبية احتياجات العالم من الطاقة النظيفة في المستقبل.
مشيراً إلى أن الإمارات تمضي بخطى متسارعة نحو تنويع مواردها المحلية من الطاقة حيث تسعى لإنتاج 2500 جيجاواط من الكهرباء بالاعتماد على المصادر المتجددة كما تعمل على تطوير محطات للطاقة النووية السلمية باستطاعة إجمالية تبلغ 4 .5 جيجاواط .
وتستثمر بصورة واسعة في مجالات تعزيز كفاءة الطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية والمساعدة في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة على مستوى المرافق الخدمية حيث خصصت في 2013 نحو400 مليون دولار كتمويل بشروط ميسرة لتطوير مشاريع طاقة متجددة في عدد من الدول النامية.
المشاريع المستدامة
وأكد السويدي أن الإمارات رائدة إقليمياً في قطاع الطاقة المتجددة حيث تمتلك محفظة قوية من الاستثمارات في مجالي طاقة الرياح والطاقة الشمسية .
كما تعمل على تعزيز كفاءة استهلاكها للطاقة في البيئات الحضرية من خلال المشاريع التطويرية المستدامة مثل مدينة مصدر وتصدِّر خبراتها القوية في مجال الطاقة النظيفة إلى الدول الصديقة التي أدركت ضرورة توسيع نطاق اعتمادها على حلول الطاقة المتجددة لتلبية احتياجاتها المحلية وتحقيق أمن الطاقة.
قدرة وكفاءة
وقال السويدي إن الإمارات لديها القدرة والكفاءة لاستضافة الأحداث العالمية العملاقة بنجاح بفضل بنيتها التحتية المتطورة ومرونة اقتصادها ومناخه الإيجابي وعوامل الأمان والاستقرار التي تتمتع بها.
مشيراً إلى أن دولة الإمارات سبق لها استضافة العديد من الاحداث العالمية بنجاح واقتدار كان من أهمها اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في دبي 2003 وحظيت بإشادة عالمية لكافة التنظيم رغم مشاركة الآلاف من كبار المسؤولين على مستوى العالم.
وتوقع الدكتور كريم الصلح الرئيس التنفيذي لشركة «جلف كابيتال» فوز أبوظبي باستضافة «مؤتمر الطاقة العالمي 2019» في ظل توافر البيئة الاقتصادية المعززة لهذه الاستضافة التي حولت أبوظبي ودولة الإمارات إلى مركز جذب للاستثمارات الأجنبية والتنوع الثقافي التي تتميز بها والبنية التحتية العصرية ذات المواصفات العالمية .
إضافة إلى الاستقرار الاقتصادي والســــياسي والأمـــني وتطـــور صناعة المؤتمرات واستضافة الأحداث العالمية كلها مقومات تزيد من فرص أبوظبي والإمارات في الفوز باستضافة المؤتمر الذي ستكون له إن شاء الله فوائد كثيرة على الدولة والمنطقة بشكل عام.
خبرات كبيرة
وأكد أن الإمارات اكتسبت خبرات كبيرة تؤهلها لاحتضان اكبر الفعاليات والمعارض والمؤتمرات العالمية مشيراً إلى أنه في حال فوز أبوظبي باستضافة هذا الحدث الدولي الهام سيكون بمثابة رسالة قوية للعالم تؤكد على استمرار الإمارة في السير بخطى راسخة نحو المزيد من التطور والتنمية.
وقال إن صناعة المؤتمرات تلعب دوراً مهماً سواء في الترويج السياحي أو دعم الاقتصاد الوطني مشيراً إلى أن مردودها لا يقتصر على قطاع واحد فهي تنشط حركة السياحة والقطاع السياحي وتنشط حركة الخدمات الأخرى كالطيران والجمارك والشحن ومراكز التسوق مؤكدا أن الجهود المتواصلة التي تبذل بهدف تعزيز موقع أبوظبي ودولة الإمارات بصفة عامة الرائد بوصفها وجهة عالمية لعقد المؤتمرات والمعارض.
صناعة المؤتمرات
أكد محمد الظاهري أن استضافة أبوظبي لـ«مؤتمر الطاقة العالمي» ستفتح آفاقا جديدة للاقتصاد الوطني من خلال تنشيط السياحة ورفع معدلات الاشغال الفندقي .
وأشار الظاهري إلى أن صناعة المؤتمرات تعد من أهم الصناعات المؤثرة في الاقتصاد العالمي واستطاعت الإمارات تكوين خبرات قوية في هذه الصناعة وتقدم أفضل الخدمات المتعلقة بتنظيم المؤتمرات الدولية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية كما أنها توفر أعلى درجات الأمن والاستقرار.
وقال إن الإمارات تعد منصة مثالية لاستضافة هذا الحدث الذي يناقش أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة العالمي نظراً لخبرتها العريقة في استضافة فعاليات كبرى عالمية المستوى.
موقع استراتيجي مميز بين الشرق والغرب
أكد المحلل الاقتصادي محمد الظاهري أن أبوظبي تتمتع بموقع استراتيجي ومكانة دولية تمكنها من أن تكون همزة الوصل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب والعرب والغرب فضلاً عن متانة اقتصاد الامارات والتطور الكبير والمتسارع الذي تشهده بكافة قطاعات الطاقة مشيراً إلى أن فوز الإمارات سيكون له انعكاسات إيجابية على الإمارات وعلى المنطقة .
وقال الظاهري إن الإمارات تمتلك كافة المعايير الأساسية اللازمة لإنجاح هذا الحدث العالمي مما يوسع فارق مميزاتها العديدة عن منافسيها في ملف استضافة «مؤتمر الطاقة العالمي 2019» ويعطيها الأحقية للاستضافة لما تتمتع به الدولة من مقومات هائلة ولوجود البنى التحتية المتينة في شتى المجالات.
الطاقة والسياحة
وأضاف إن الإمارات نجحت في استضافة العديد من الفعاليات الدولية الكبرى في السنوات الماضية مما يدعم فرصها في استضافة المؤتمر بعد أن اكتسبت الدولة خبرات كبيرة تؤهلها لاحتضان اكبر الفعاليات والمعارض والمؤتمرات العالمية بعد أن نجحت في بناء وتطوير بنيتها التحتية وتنويع مصادر دخلها.
ووضع نفسها بقوة في مكان بارز على الخارطة الاقتصادية لدول العالم مما جعلها مقصداً استثمارياً لكل قطاعات الأعمال الدولية علاوة على المكانة المتميزة التي وصل إليها قطاع صناعة المعارض في الإمارات.
وقال المحلل الاقتصادي محمد الظاهري إن الدولة نجحت في استضافة العديد من الفعاليات الضخمة مثل معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أديبك ومؤتمر ومعرض غازتك والقمة العالمية لطاقة المستقبل ومنتدى دبي العالمي للطاقة وغيرها مما يؤهلها لاستضافة الحدث بكل كفاءة واقتدار كما تعزز الاستضافة مكانة الدولة عامياً في مجال سياحة الحوافز والمؤتمرات والفعاليات.



