شارك خميس جمعة بوعميم، رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، في فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمنتدى «التمويل البحري 2014» في مدينة روتردام الهولندية أمس. وألقى بوعميم كلمة في الجلسة النقاشية الأولى للمؤتمر بعنوان «المنظور الشامل للصناعات البحرية- المخاوف، المصالح والمبادرات».

ويشارك في المنتدى ما يزيد على 240 شخصية قيادية وتنفيذية من المجتمع البحري الهولندي والدولي. وضم الحضور نخبة متميزة من ملاّك السفن والرؤساء التنفيذيين وشركات التداول والوساطة المالية ومصرفيين، ومستثمرين فضلاً عن مشاركة ممثلين من مؤسسات مالية وشركات استشارية، إلى جانب حضور شخصيات مرموقة من روّاد الأعمال، وممثلي الهيئات التنظيمية ووسائل الإعلام.

وناقش المؤتمر العديد من القضايا المهمة والمؤثرة على الصناعات البحرية في بعديها الإقليمي والعالمي حالياً ومستقبلياً، حيث شهد سجالات فكرية وحوارية بشأن نماذج وأشكال الاقتصاد العالمي من خلال تدعيم الصناعات والتمويل البحري..

وهو ما جعل منه منصة تفاعلية رائدة لمناقشة أفضل الأساليب التمويلية لتحقيق النمو والتوسع، في ظل التحديات المالية العالمية وتأثيرها على مجمل الصناعات البحرية في الوقت الراهن، حيث انخرط المشاركون في حوار وسجال فكريٍّ جاد، ما مكّن صناع السياسات والرؤساء التنفيذيين من بلورة استراتيجيات أعمال ناجحة، وصنع سياسات كفؤة وفعالة تتعلق بقضايا اليوم والغد، مع تدعيم كل القطاعات البحرية والملاحية وتحقيق مستويات أعلى للنمو والأداء المُتميز.

تأثيرات جيوسياسية

وتطرق بوعميم في كلمته إلى الجوانب الجيوسياسية وتأثيراتها في الصناعات والنقل البحري، فضلاً عن تناوله مختلف مجالات هذه الصناعة خصوصاً ما يتصل منها بالشق المالي والبيئي والقوانين واللوائح الدولية، فضلاً عن تناول أنماط تجارة السلع وكيفية تأثيرها في صناعة الشحن البحري، كما تطرّق بوعميم في كلمته إلى أشكال تأثيرات الاقتصاد العالمي على الصناعة والأعمال البحرية.

تخبط

وقال: «علينا الاعتراف بأن الاقتصاد العالمي الكلي يعاني من تخبط في السياسات المالية والقدرة على الحد من موجات التراجع وخاصة في منطقة أوروبا وأميركا واليابان، علينا أيضاً التفكير جيداً في قدرتنا على الإصلاح الشامل من أجل الوصول إلى نقطة التعافي». متسائلاً: هل حان الأوان أن نعيد النظر في كلمة «استدامة» واستبدالها بمنظور «النمو المستدام»؟ مطالباً بتحفيز النمو عن طريق وضع آليات جديدة لتنمية الأعمال والتجارة الدولية عن طريق «التمويل البحري الكلي».