سجلت الاتحاد للطيران زيادة مبهرة في أعداد موظفيها من المواطنين العاملين في المحطات الخارجية للشركة حول العالم بنسبة تزيد عن 130 % مقارنة بنهاية العام الماضي، حيث وصل عدد موظفيها من المواطنين الذين يعملون بالشركة خارج الدولة في الوقت الراهن إلى 142 موظفاً على امتداد شبكة الوجهات العالمية التابعة للشركة.

وعلى مدار الأشهر الثلاثة المقبلة كذلك، ستوظف الاتحاد للطيران 33 مواطناً بصورة إضافية حيث من المقرر انتدابهم للعمل بمكاتب الشركة في أسواق دول الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأستراليا والأميركتين، بما يرفع العدد الإجمالي للمواطنين الإماراتيين الذين يشغلون مناصب دولية بالشركة إلى 175 موظفاً إماراتياً بنهاية عام 2014.

ويجري شغل هذه المناصب الدولية عبر الخريجين من برامج تطوير مهارات المواطنين التي توفرها الشركة والحائزة على العديد من الجوائز، إضافةً إلى المرشحين من المواطنين العاملين لدى الشركة بالفعل أو المتقدمين الجدد. وسوف يتم انتداب عدد من المواطنين الإماراتيين العاملين بالشركة كذلك للعمل لدى شركات الطيران الشريكة للاتحاد للطيران في مختلف أنحاء العالم.

محاور التركيز

أفاد راي غاميل، رئيس شؤون الموظفين والأداء بالاتحاد للطيران، بالقول «يمثل التوطين أحد محاور التركيز الرئيسية بالاتحاد للطيران. ويحدونا الفخر بأن نوفر لمواطني الإمارات بيئة عمل حيوية تساهم في تطوير مساراتهم المهنية مع إتاحة مختلف الوظائف في طائفة واسعة من مجالات العمل مثل الموارد البشرية والمالية والتسويق وعمليات المطارات».

وقال «نظراً للنمو المطرّد الذي تشهده الشركة في مختلف أنحاء العالم، تتزايد أعداد المناصب الشاغرة بالشركة خارج الإمارات بما يوفر فرصة فريدة من نوعها للمواطنين لاكتساب الخبرات الدولية وتوسيع نطاق مهاراتهم ومعارفهم وتسريع عملية الترقي في مساراتهم الوظيفية عقب عودتهم إلى أرض الوطن».

وأضاف راي «تمثل هذه التطورات أمراً حيوياً للاتحاد للطيران وتدعم استراتيجية التوطين بالشركة على المدى البعيد. ويشغل مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة في الوقت الراهن المرتبة الأولى على صعيد أعداد المديرين من جنسية واحدة بالشركة ونحن مستمرون في العمل على تحقيق أهدافنا المتمثلة في زيادة عدد موظفينا من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة عاماً تلو الآخر».

الجهات المفضلة

وقد تقدم مؤخراً ما يزيد عن ألفين مواطن ومواطنة لشغل أدوار وظيفية بالاتحاد للطيران، بما يؤكد على مكانة الشركة كواحدة من جهات العمل المفضلة لدى المواطنين الإماراتيين.

وفي إطار جهود الشركة لاستقطاب المزيد من المواطنين الإماراتيين للعمل بالشركة وتحقيق أهدافها في إطار مبادرة «أبشر»، تعمل الشركة عن كثب مع وزارة شؤون الرئاسة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومجلس أبوظبي للتوطين، وكليات التقنية العليا، وجامعة زايد، وجامعة أبوظبي بجانب عدد من الهيئات والمؤسسات المتخصصة بالدولة.

كما توفر الاتحاد للطيران برنامجاً من عامين إلى ثلاثة أعوام لتطوير مهارات المديرين الخريجين يهدف إلى صقل وتطوير مهارات المواطنين الإماراتيين وإعدادهم لتولي المناصب القيادية في قطاع الطيران مستقبلاً، حيث يحصل المشاركون بالبرنامج على مزيج تعليمي يجمع ما بين الدراسة المتخصصة في القاعات الدراسية إلى جانب التدريب في مقر العمل سواء داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أو بالخارج.

وفي مستهل هذا العام، كرّمت الشركة أحدث دفعاتها من الخريجين التي ضمت 217 خريجاً من البرنامج ونظمت الشركة مراسم احتفالية للترحيب بالخريجين في مناصبهم الجديدة بالشركة التي شملت مناصب للطيارين والمديرين المتخصصين وموظفي مراكز الاتصال والمهندسين الفنيين.

منصة انطلاق

وعن ذلك أفادت راية الكعبي، وهي إحدى المديرات الخريجات بالاتحاد للطيران وتعمل في الوقت الراهن بمكاتب الشركة في طوكيو باليابان، بالقول «يعدُّ برنامج تطوير مهارات المديرين الخريجين بالاتحاد للطيران منصةً رائعة للانطلاق نحو فرص وظيفية واعدة لبناء قادة المستقبل في قطاع الطيران. و

قد ساعدني البرنامج على تطوير مهاراتي وخبراتي بوتيرة سريعة لم يكن بالإمكان تحقيقها في وظيفة أخرى. وحيث إنني مواطنة إماراتية، يحدوني الأمل في أن أكون دوماً أحد الأصول الهامة لدى الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة». وقالت إيمان العلوي، وهي إحدى المديرات الخريجات بالاتحاد للطيران..

وتعمل في الوقت الراهن بمكاتب الشركة في سيدني بأستراليا «كان انضمامي إلى فريق الشؤون التجارية في أستراليا والعمل ضمن فريق متعدد الثقافات عاملاً هاماً في بناء قدراتي وصقل شخصيتي، وكلي ثقة بأن ذلك سوف يعود بالنفع الوفير على مستقبلي الوظيفي على المدى الطويل بما يكفل لي تحقيق النجاح في قطاع الطيران».

الاتصالات التسويقية

أفاد أحمد رشود الشحي، الذي استهل عمله في الشركة كمدير متخرج ويشغل في الوقت الراهن منصب المدير العام لمكاتب الاتحاد للطيران في سيشل، بالقول «انضممت إلى قسم الاتصالات التسويقية بالاتحاد للطيران في 2010 فور تخرجي وبعد أن أكملت ثلاث سنوات أتاحت لي الشركة فرصة رائعة للعمل كمدير عام لمكاتب الشركة في سيشل. وإلى جانب مسؤولياتي الحالية وبالتنسيق مع برنامج التوطين بالاتحاد للطيران، توفر لي الشركة كذلك كافة سُبُل الدعم للحصول على درجة الماجستير من كلية تولوز للأعمال في فرنسا».

إتاحة الفرص

وقالت عائشة العذاري، التي تعمل في منصب مديرة الموارد البشرية الإقليمية لمنطقة الأميركتين بالاتحاد للطيران «يسعدني العمل في شركة تسعى جاهدة إلى تطوير موظفيها عبر تقدير إنجازاتهم وإتاحة الفرص الوظيفية الواعدة لهم. وقد انتقلت إلى مكاتب الشركة في نيويورك في عام 2012 لتأسيس عمليات الموارد البشرية للشركة في منطقة الأميركتين وتحقيق تحسن مستدام في هذا الصدد..

وهي مهمة أشعر بالفخر على إنجازها. ويحدوني الأمل بأن يتمكن كل إماراتي وإماراتية من اغتنام الفرص الرائعة التي توفرها الاتحاد للطيران لتعزيز مهاراتهم وتوسيع قاعدة معارفهم من أجل خدمة الوطن والشركة على أكمل وجه». وأفادت فاطمة الخروصي، التي تشغل في الوقت الراهن منصب مدير عمليات المطار لدى محطة الشركة في سيدني، بالقول «أكملت برنامج المديرين الخريجين عام 2009 ..

وتخرجت منه للعمل في منصب مدير مناوب لعمليات المطار وأصبحت أول إماراتية بالاتحاد للطيران تعمل في مجال عمليات المطار خارج الدولة، وكانت البداية في لندن ثم مانشستر وسنغافورة بعد ذلك. وأشعر بالفخر لما أقدمه من مساهمات مستمرة بالشركة».

تطوير مهارات

توسعت الاتحاد للطيران في جهودها لتطوير مهارات المواطنين الإماراتيين مع إطلاقها لبرنامج تنمية مهارات وكفاءات الشؤون المالية للخريجين الذي يمتد على مدار عامين، ويهدف إلى إعداد المتدربين الإماراتيين لشغل وظائف واعدة في مجال المحاسبة المالية وتزويدهم بالمؤهلات المتخصصة من جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين (ACCA) التي تعد بمثابة الجهة العالمية المنظمة لشؤون المحاسبين القانونيين المعتمدين.

كما أعلنت الاتحاد للطيران الشهر الماضي عن خططها لتأسيس «مركز التميّز في حساب العائدات» في مدينة العين بإمارة أبوظبي والذي سوف يوفر فرص عمل متميزة لما يزيد عن ألف مواطن ومواطنة على مدار السنوات الثلاث القادمة إلى جانب تحقيق قيمة اقتصادية على المدى الطويل لإمارة أبوظبي. ومن المخطط أن يكون مركز التميّز الجديد أحد المراكز العالمية الرائدة في مجال حساب العائدات، حيث سيوفر خدمات واسعة النطاق بأسعار تنافسية من شأنها تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف وتعزيز عوامل الفعالية التشغيلية للاتحاد للطيران وغيرها من شركات الطيران الأخرى.