أكدت وزارة الاقتصاد أن تنظيم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال الوطنية وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني من ضمن الأهداف الاستراتيجية للوزارة للأعوام من 2014 -2016 تنفيذاً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية.
وقال جمعة الكيت الوكيل المساعد لوزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية في رده على أسئلة لـ«البيان الاقتصادي» حول المشاركة المكثفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في معرض كانتون الدولي 2014 في الصين إن هذه المشاريع في الإمارات تعد محركاً رئيسياً من محركات النمو والازدهار الاقتصادي في الدولة وأحد الروافد للتنمية الشاملة.
وأوضح وكيل وزارة الاقتصاد المساعد أن الصين سوقاً مؤهلاً للاستثمارات الإماراتية وهناك فرص واعدة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستفادة منها، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والصين تشهد ازدهاراً كبيراً وأن حجم المبادلات الذي يقدر بنحو 38.5 مليار دولار مرشح للزيادة مستقبلاً، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الصين تعتمد حالياً على الإمارات كبوابة لمنتجاتها إلى أسواق منطقة الشرق الاوسط وأن 60% من صادراتها إلى اسواق المنطقة تعبر من البوابة الإماراتية.
كانت وزارة الاقتصاد اعلنت عن تنظيم مشاركة اكثر من 60 شركة إماراتية من فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة في معرض كانتون 2014 بموجب شراكة استراتيجية مع دائرة التنمية وصندوق خليفة لتطوير المشاريع.
وحول الاهمية التي تعولها الوزارة على هذه المشاركة والى اي مدى انعكست المشاركات السابقة في هذا المعرض على قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة، قال جمعة الكيت
إن الوزارة تهدف من خلال قطاع التجارة الخارجية إلى المشاركة في مثل هذه الفعاليات والمعارض الدولية لإتاحة الفرص أمام الشركات الوطنية بما فيها أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالقطاع الخاص للاطلاع على التجارب العالمية الرائدة لتمكينهم من دخول الأسواق الخارجية في مختلف المجالات والتعرف إلى أحدث التكنولوجيا المستخدمة والعمل على الاستفادة من عديد التجارب الناجحة.
خاصة أن المعرض يُصنف ضمن المعارض التجارية العالمية المتقدمة، ويعد الأشهر والأضخم من حيث حجم البضائع المعروضة وأعداد العارضين وعدد الزائرين، حيث يقام سنوياً في مدينة جوانزو جنوب الصين على مساحة 170 ألف متر مربع يعرض فيه نحو 120 ألف منتج بأسعار تنافسية.
نجاح
وأضاف الكيت: من خلال المتابعة والتواصل مع مختلف الجهات المشاركة في دورات المعرض السابقة أكدوا نجاحهم في عقد عدد كبير من الصفقات التجارية وفق اهتمامات كل جهة على أرض الواقع ودون وسيط، مؤكدين أن مثل هذه المعارض تفتح آفاقاً واسعة لهم للترويج والتسويق للمنتج الإماراتي في الأسواق الخارجية، بالإضافة إلى عقد صفقات تجارية للمنتجات المعروضة من كافة الدول مما أتاح لهم الشراء من المنبع ضماناً لربح أعلى ومنتج مضمون.
كما أن مشاركة أكثر من 60 شركة إماراتية مصنفة ضمن فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة لهذا العام لدليل على تحقيق نتائج إيجابية خلال المشاركة في السنوات السابقة.
ازدهار العلاقة مع الصين
وحول تقييمه للعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الإمارات والصين من خلال الارقام الحديثة المتوفرة والى أي مدى تطورت هذه العلاقات بالسنوات القليلة الماضية قال: تشهد العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والصين ازدهاراً كبيراً منذ انطلاقها، حتى أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة بين أفضل الشركاء التجاريين للصين على مستوى العالم.
والشريك التجاري الأفضل لها في تجارتها غير النفطية مع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي المقابل، فإن الصين هي ثالث أكبر شريك تجاري للإمارات في الوقت الحالي، إذ يقدر حجم التبادل التجاري بينهما بنحو 38.5 مليار دولار سنوياً، وهذا الرقم مرشح للزيادة مستقبلاً، وليس هذا فقط، بل إن الصين حالياً تعتمد على دولة الإمارات العربية المتحدة، كبوابة لمنتجاتها إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط، إذ إن نحو 60% من صادراتها إلى أسواق المنطقة تعبر من خلال البوابة الإماراتية.
رؤية مشتركة
وقال: يرجع هذا التطور الكبير في العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والصين، بداية إلى وجود رؤية مشتركة لدى حكومتي البلدين في بناء شراكة اقتصادية من نوع فريد، لذلك، فإن الازدهار الاقتصادي الذي يشهده البلدان يعد عاملاً محفزاً أيضاً، لما يترافق معه من اتساع في الأسواق وتحفيز مستويات الطلب المتبادل على منتجات البلدين هذا إضافة إلى أن هناك اختلافاً في الهيكل بين اقتصادي البلدين، فكل منهما يعد منتجاً لاحتياجات الطرف الآخر.
ومصدراً لمدخلات إنتاجه في الوقت نفسه، وهذه الأسباب مجتمعة وفرت بيئة خصبة لتنامي العلاقات واتساعها بينهما بشكل متسارع، وتحكم مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين سلسلة من الاتفاقيات الموقعة في العديد من مجالات التعاون المشترك فكان إنشاء اللجنة الاقتصادية المشتركة التي تعقد اجتماعاتها الدورية لبلورة برنامج عمل موحد لتطوير العلاقات المشتركة، وفتح آفاق الاستثمار والتعاون الاقتصادي المشترك.
وكان من ثمرات ذلك، أن وقعت الدولتان العديد من الاتفاقيات الاقتصادية المهمة، منها اتفاقية للتعاون الاقتصادي والصناعي والتقني، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي وتشجيع الاستثمارات وحمايتها، واتفاقية النقل الجوي، كما تجري الدولة في إطار عضويتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية مفاوضات مع الصين لإبرام اتفاقية للتجارة الحرة.
استثمار
وحول حجم وتطور الاستثمارات الإماراتية في الصين والاستثمارات الصينية في الإمارات واهم المجالات التي تتركز فيها هذه الاستثمارات، قال الكيت: يعد الاستثمار أحد أهم جوانب تنمية العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والصين فالصين تعد من الأسواق الآسيوية التي تعتبر سوقاً استهلاكية ضخمة، وما تتيحه من فرص استثمارية واعدة أمام الراغبين من رجال الأعمال الإماراتيين خاصة في مجالات مشروعات البنية التحتية التي تحتاج الصين فيها إلى استثمارات ضخمة تليها مشروعات الطاقة النفطية والطاقة المتجددة ثم قطاع الاتصالات وقطاع المواصلات وقطاع الصحة وقطاع التعليم والثقافة وقطاع السياحة بالإضافة إلى القطاع الزراعي.
وتشير التقديرات إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في الصين في حدود مليار دولار.
تنافسية
استحوذ الاقتصاد الإماراتي بما يملكه من تنافسية اقتصادية متميزة على المرتبة الأولى عربياً من حيث قدرته على جذب الاستثمارات الصينية، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد الشركات الصينية العاملة في الدولة يبلغ نحو 4200 شركة و356 وكالة تجارية وأكثر من 2500 علامة تجارية وتعمل هذه الشركات في كافة القطاعات مثل العقارات والإنشاءات والتجارة والخدمات والسياحة.
كما أن الإمارات استحوذت على حصة 30% من إجمالي الاستثمارات الصينية في دول المجلس خلال الفترة من عام 2005 وحتى عام 2012.
