أجمع خبراء على أن التعليم أساسي للوفاء باحتياجات الإمارات من القوى العاملة المحلية التي من شأنها إحداث الاستدامة المنشودة في قطاع الطاقة الحيوي.

وفي هذا الإطار، يُطلق «معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول 2014» (أديبك)، برنامجاً توعوياً باسم «شباب أديبك»، يعمل على تنظيم عدد من الفعاليات المتخصصة لطلبة المدارس بأبوظبي، في مسعىً هادفٍ إلى تشجيع الشباب على اتباع مسار مهني ناجح في قطاع النفط والغاز.

ومن شأن هذه المبادرة إتاحة الفرصة أمام الطلبة، ممن تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، لاكتساب خبرة عملية في قطاع الطاقة من خلال سلسلة من الأنشطة الترفيهية الجذابة، التي تشتمل على زيارات ميدانية ومسابقات. وسوف يستضيف هذا البرنامج 240 طالباً من أبوظبي والمنطقة الغربية، بزيادة قدرها 35% عن الطلبة المنتسبين إلى برنامج العام الماضي.

 وأكّد خبراء ومختصون أن مثل هذه البرامج تلعب دوراً حاسماً في استقطاب الجيل الشاب للعمل في قطاع الطاقة، وإعداد مواهب محلية تكون ذخراً كبيراً للمستقبل.

ورحّب علي خليفة الشامسي، رئيس مؤتمر «أديبك 2014»، ومدير إدارة الاستراتيجية والتنسيق لدى شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، بمشاركة المدارس والجامعات في هذا البرنامج، قائلاً إن الجيل القادم من المختصين في قطاع النفط والغاز «سيكون نتاجاً لعلاقات الشراكة المثمرة بين هذا القطاع وقطاع التعليم».

مشاركة المدارس

وأضاف الشامسي أن تجميع مثل هذه المعارف والخبرات «سيخلق وضعاً يستقطب المهندسين الشباب الموهوبين وعلماء المستقبل إلى قطاعنا».

وتُظهر الأرقام الصادرة عن وزارة التعليم العالي، أن 22% فقط من الطلاب الإماراتيين الذكور التحقوا ببرامج الهندسة للعام الدراسي 2011-2012، في حين سجّل 33 بالمئة منهم في برامج دراسة الأعمال. وكانت الأرقام أقل من ذلك للطالبات، إذ بلغت نسبة المسجلات في برامج الهندسة لذلك العام 11 في المئة فقط.

وفي ذات السياق، قال سلطان الحجي نائب رئيس والرئيس التنفيذي للاستراتيجية في شركة توتال للاستكشاف والانتاج الإمارات العربية المتحدة: «يواجه قطاع صناعة النفط العالمي نقصا في المهارات، كما تواجه عمليات إيجاد مهارات إماراتية يواجه تحديات أكثر صعوبة».

وأضاف الحجي: «إن علينا ان نجعل من العمل في قطاع النفط والغاز جاذبا لطلبة اليوم، حتى يتمكنوا بالتالي من اختيار مسارهم التعليمي بسلاسة. كما علينا التأكد من حصول الطلبة الإماراتيين على آخر ما توصلت إليه معايير التعليم والمعرفة والخبرة العالمية وذلك من خلال التعاون والمشاركة مع شركات النفط العالمية».