شاركت الإمارات في فعاليات الجلسة الافتتاحية للمنتدى العالمي للاستثمار في دورته الرابعة، التي تقام في قصر الأمم بمدينة جنيف السويسرية، خلال الفترة من 13-16 من أكتوبر.
وترأس وفد الدولة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، الذي أكد أن المنتدى يوفر منصة هامة للترويج للبيئة الاستثمارية التي تتميز بها الإمارات، والتي تجمع بين التشريعات والقوانين المشجعة للاستثمارات والأعمال والبنية التحتية المتطورة لخدمات المواصلات والنقل والخدمات اللوجستية.
مشيراً إلى أن المشاركة في هذا الحدث الدولي الهام تأتي في إطار المساعي المتواصلة لتكريس مكانة الإمارات على المستوى الدولي كمركز للاستثمار والنشاط الاقتصادي والتجاري، ومحطة عالمية للمؤسسات والشركات والأعمال.
حضر الجلسة الافتتاحية، إلى جانب معالي وزير الاقتصاد، عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد، وعبد الله ناصر لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية، ومروان جاسم السركال المدير التنفيذي في شروق، وفهد صديق القرقاوي المدير التنفيذي مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، والدكتور أحمد راشد الشميلي خبير اقتصادي من دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة.
وساحل ضاعن المزروعي نائب الرئيس «وحدة التمويل والخزينة للمجموعة» من مبادلة، وعبد الرحمن محمد الكعبي مفاوض الاتفاقيات الدولية في إدارة العلاقات المالية الإقليمية والدولية من وزارة المالية، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.
الاطلاع على تجارب أخرى
وأوضح المنصوري أن المنتدى فرصة للاطلاع على تجارب مختلف دول العالم في مجال جذب الاستثمار، وأفضل السياسات والممارسات في توظيف هذه الاستثمارات، بما يخدم التنمية المستدامة والمصلحة الوطنية.
لافتاً إلى أن الإمارات تعد من أنجح دول المنطقة في جذب الاستثمارات وتوظيفها، نتيجة لما وصلت إليه من تطور في مختلف المجالات، وخاصة في مجال التنافسية الاقتصادية، والتي تحتل فيها مراكز متقدمة على أهم المؤشرات الدولية.
ونوه بأن الدولة تمتلك عدداً من المشاريع الرائدة التي يتم توظيف الاستثمار فيها في مشاريع مستدامة، وذلك تماشياً مع رؤية الإمارات 2021، والهادفة لتحقيق اقتصاد متنوع مستدام قائم على المعرفة.
معلومات
وأكد المنصوري سعي وفد الدولة من خلال منصة المنتدى العالمي للاستثمار، لتقديم أكبر كم من المعلومات حول البيئة الاستثمارية الواعدة التي تقدمها الإمارات للمستثمرين، من خلال لقاءات ثنائية وجماعية ستعقد مع عدد من الوفود الاقتصادية المشاركة في الحدث.
شعار
ينظم المنتدى العالمي للاستثمار مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» كل سنتين. وتعقد دورة هذا العام تحت عنوان «الاستثمار في التنمية المستدامة». وحضر الافتتاح مايكل مولر المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في جنيف وموكيسا كيتوي الأمين العام للأونكتاد،
سلطان بن سليم يدعو إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص
دعا سلطان أحمد بن سليم رئيس موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، إلى تطوير الشراكة العالمية بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة دولياً، في ظل التحولات التي تشهدها بيئة الاستثمار بالاقتصاد العالمي، وتصاعد دور القطاع الخاص في دعم الجهود الحكومية لتطوير البنية التحتية.
وخاطب بن سليم المشاركين في أعمال الدورة الرابعة من «المنتدى العالمي للاستثمار» مؤكداً أن الإمارات من الدول الرائدة في تطوير الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص.
وأوضح أن موانئ دبي العالمية قامت بدور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير وإدارة الموانئ في دبي، وفي مقدمها ميناء جبل علي، الذي ستصل الطاقة الاستيعابية لأرصفته عند استكمال التوسعة الحالية إلى 19 مليون حاوية نمطية، الأمر الذي يعزز دور دبي كمركز إقليمي وعالمي للتجارة الدولية.
وذلك انطلاقاً من الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة تنويع مصادر الدخل، والعمل على قيام قطاعات التجارة الخارجية والموانئ والمناطق الحرة والنقل والخدمات اللوجستية بدور حيوي في تطوير الاقتصاد.
دور
وأضاف أن دور الدولة في تطوير الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص توسع ليشمل العديد من دول العالم، واستقطب تطور قدرات القطاع الخاص المحلي، ودوره في تعزيز أداء الاقتصاد الوطني اهتمام حكومات هذه الدول ورغبتها في الاستفادة من خبرات الشركات الإماراتية للارتقاء بمستوى البنية التحتية لديها، ولذلك نحرص في موانئ دبي العالمية على تقديم خبراتنا لدعم صناعة تطوير وإدارة الموانئ دولياً، حيث تتولى الشركة حالياً تطوير وإدارة 65 ميناء عبر العالم.
وتعمل على تعزيز قدرات هذه الموانئ لخدمة النمو المستقبلي في حركة التجارة العالمية، وقد أثبتت تجربتنا في الشراكة مع الحكومات عبر العالم، أن الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص تعزز قدرات الطرفين على خدمة النمو الاقتصادي داخل الدول، وعلى المستوى العالمي.
وأكد أن شراكة موانئ دبي العالمية مع الحكومات في تطوير الموانئ وإدارتها، تهدف إلى تحسين المستوى الاقتصادي للدول التي نقيم فيها مشروعاتنا، وبتحقيق هذا الالتزام ندعم قدرات الدول على تحقيق الاستدامة والرخاء معاً، لنعزز بذلك مستوى النمو في الاقتصاد الدولي عبر الترابط الاقتصادي المتصاعد بين مختلف المناطق والدول في العالم.
وقال رئيس موانئ دبي العالمية إنّ عرض الوظائف المحليّة قد ارتفع بشكل مباشر وغير مباشر، نتيجة حزم التحفيز الاقتصادي المتأتيّة من تطوير البنى التحتيّة الكفؤة عبر الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص.
ومن الأمثلة الحيّة على هذا، وحسب دراسة حديثة لمجلّة أكسفورد الاقتصاديّة، فإنّ مشروع «موانئ دبي العالمية» لتطوير وإدارة ميناء لندن غيتواي والمجمع اللوجستي المتاخم له، والتي سينتج عنه عند تشغيله بالطاقة الكليّة قرابة 36 ألف فرصة عمل على مستوى المنطقة المحيطة.
غذاء
وفي جلسة بعنوان جهود المستثمرين الأجانب في المساعدة في تنمية قطاعي الزراعة والموارد الطبيعية، أكد بن سليم أنه في إطار الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص، يتعين على المستثمرين الأجانب التركيز على تطوير البنية التحتية لدعم نمو قطاعي الزراعة والموارد الطبيعية عن طريق إتاحة وصول فعال إلى الأسواق. وحسب تقديرات منظمة الغذاء والزراعة العالمية التابعة للأمم المتحدة، فإن ثلث كمية الغذاء الذي ينتج حالياً في العالم يتمّ إهداره.
وهذه الكميّة تصل إلى 1.3 مليار طنّ من الغذاء، وتنعكس بــ 763 مليار دولار من الخسائر الاقتصادية، وتضيف 3.3 مليارات طنّ من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون على البصمة البيئية العالمية لكلّ عام.
تونس
واجتمع سلطان أحمد بن سليم، خلال مشاركته في المنتدى، مع مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية، حيث تم بحث فرص الشراكة والتعاون المستقبلي لتطوير العلاقات الاقتصادية، ودعم جهود التنمية في الاقتصاد التونسي.
وأشاد رئيس الحكومة التونسية بالدور الحيوي لموانئ دبي العالمية في الارتقاء بصناعة تطوير وإدارة الموانئ على المستوى الدولي، مؤكداً أهمية التعاون مع الشركة مستقبلاً لتعزيز العلاقات المشتركة بين تونس والإمارات.
مقترح
قدّم رئيس موانئ دبي العالمية مقترحاً بضرورة الدمج بين الموانئ الفاعلة وأنظمة الحاويات من جهة، والبنى التحتية للقطارات والطرق من جهة أخرى، حيث سيؤدّي ذلك إلى تقليل الهدر، مؤكداً أن نقل البضائع عبر الحاويات هو أكثر أمناً، وأفضل بالتأكيد من نقل البضائع السائبة.

