يشارك وفد إماراتي رفيع برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في فعاليات المنتدى العالمي للاستثمار بدورته الرابعة، تحت عنوان «الاستثمار في التنمية المستدامة»، والذي ينطلق اليوم في قصر الأمم بمدينة جنيف السويسرية، وينظمه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

ويضم وفد الدولة المرافق لمعالي وزير الاقتصاد عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وعائشة الكبيسي مدير إدارة المنظمات الدولية بالوزارة، وبدر المشرخ مدير مكتب الدولة لدى منظمة التجارة العالمية بجنيف، وطارق المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الاقتصاد.

إلى جانب عبدالله ناصر لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية ومالك رضوان المدني مدير مشروعات من مجلس الإمارات للتنافسية، ومروان جاسم السركال المدير التنفيذي ومحمد جمعة المشرخ رئيس ترويج الاستثمار من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق».

 وفهد صديق القرقاوي المدير التنفيذي وخالد عبدالله البوم ـ نائب المدير التنفيذي من مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، والدكتور أحمد راشد الشميلي خبير اقتصادي من دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، وساحل ضاعن المزروعي نائب الرئيس ـ وحدة التمويل والخزينة للمجموعة بمبادلة، وعبد الرحمن محمد الكعبي مفاوض اتفاقيات الدولية بإدارة العلاقات المالية الإقليمية والدولية من وزارة المالية، والدكتور جمال عبد الرحمن السعيدي رئيس مجلس الإدارة من مركز القادة للتدريب.

رافد استثماري

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد: «تأتي مشاركة الإمارات في هذا المحفل الدولي البارز في إطار المسعى الوطني لتكريس المكانة المرموقة للدولة كرافد استثماري عالمي على مستوى المنطقة العربية.

حيث تولي السياسة الاقتصادية المتقدمة التي تنتهجها الإمارات اهتماماً كبيراً بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، بوصفها وسيلة ملائمة للحصول على المعرفة والخبرة ولإتاحة الفرص لفتح أسواق جديدة وتوفير فرص العمل في قطاعات مهمة، لذلك فإننا نبذل الكثير من الجهود لتعديل القوانين وخلق مناخ وبيئة استثمارية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتشجيع الشركات العالمية لدخول الأسواق الإماراتية».

وأضاف: نسعى من خلال منصة المنتدى العالمي للاستثمار لتقديم أكبر كم من المعلومات حول البيئة الاستثمارية الواعدة التي تقدمها بلادنا، حيث تمتلك بيئة استثمارية مُدعمة ببنية حديثة متكاملة من مطارات وموانئ واتصالات ومواصلات وخدمات لوجيستية ذات تنافسية عالمية.

بالإضافة إلى وجود أكثر من 30 منطقة حرة تتيح التملك الكامل للمشاريع الاستثمارية وحرية تحويل الأرباح بنسبة 100٪، بجانب إبرام العديد من اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمارات، وكذلك اتفاقيات منع الازدواج الضريبي، ما أفضى إلى أن تتبوأ الدولة مراتب متقدمة في العديد من المجالات الاقتصادية الحيوية».

وضع متميز

وقال وزير الاقتصاد: «إننا في وضع متميز لاستقطاب كبرى الشركات العالمية للاستثمار في بلادنا، بل واتخاذها مقرات إقليمية لعملياتها في المناطق والأقاليم الجغرافية المحيطة، ولقد أكدت معطيات آخر التقارير الدولية موقعنا الرائد على خارطة الاستثمار العالمية.

ومنها تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) لعام 2014، الذي أشار إلى نيل الإمارات للمرتبة الأولى بالنسبة لدول مجلس التعاون الأكثر استقطاباً للاستثمارات الأجنبية والثانية بالنسبة لمنطقة غرب آسيا بعد تركيا، والأولى بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط.

حيث تمكنت الإمارات من جذب حوالي 10.48 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة مقارنة بحوالي 7.67 مليارات دولار في العام 2011، بنسبة نمو بلغت 36.72%، في حين بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التراكمية في الإمارات خلال الفترة من 2006 وحتى 2013 حوالي 60 مليار دولار، ما يعادل حوالي 222.8 مليار درهم».

استثمارات صادرة

وعلى صعيد الاستثمارات الصادرة من الدولة قال المنصوري: «تتمتع الإمارات بسمعة عالمية مرموقة في مجال الاستثمارات المتدفقة إلى الخارج، حيث أسهمت الدولة وحدها بما يقارب ثلث الاستثمارات الصادرة من منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا إلى العالم في العام 2013، ووفقاً لتقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) .

فقد بلغ حجم الاستثمارات المتراكمة والمباشرة للشركات الإماراتية في الخارج خلال السنوات الأخيرة نحو 350 مليار درهم، تتوزع على قطاعات مختلفة تشمل التكنولوجيا والاتصالات والطاقة التقليدية والطاقة المتجددة والموانئ والعقارات والبنى التحتية والطيران والسياحة والفنادق والترفيه والمصارف والأسهم وغيرها من القنوات الاستثمارية المهمة.

مؤشرات

من جانب آخر أكد المنصوري أن كل التقارير والمؤشرات الصادرة عن مختلف الجهات الدولية الرائدة، كالأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، أشارت بشكل واضح لمستوى التقدم الذي حققته بلادنا على الصعيد الاقتصادي خلال 4 عقود فقط من عمر الاتحاد.

ويعزي وزير الاقتصاد الفضل من بعد الله عز وجل في النجاح اللافت الذي حققته دولة الإمارات للرؤية السديدة لحكومتها الرشيدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

طاولة مستديرة

كما سيشارك وزير الاقتصاد في اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية المطروحة على جدول أعمال المنتدى، تحت عنوان الاستثمار في أهداف التنمية المستدامة، ويستعرض فيها تجربة الإمارات في التنمية المستدامة، والخطوات الحثيثة التي تخطوها في هذا المجال، تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة الهادفة لتحقيق اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، ومن خلال وضع آليات عمل محددة وأهداف واضحة والعمل على تحقيقها.

شروق

بدوره أكد مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» أن مشاركة الدولة في منتدى الاستثمار العالمي، سيسهم بتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها الهيئات والمؤسسات الاقتصادية في الإمارات.

لتعزيز التدفقات الاستثمارية التي تساهم في التنمية المستدامة والشاملة، سواءً من خلال التسهيلات التي تقدمها هذه الهيئات والمؤسسات للمستثمرين، أو توفيرها بيئة العمل المناسبة لنمو وتوسع الشركات والجهات الاستثمارية، وتشجيعها على المساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية محلياً وإقليمياً ودولياً.

وأضاف: «مع التوقعات بمشاركة أكثر من ألفي خبير دولي في مجال الاستثمار بهذا المنتدى، فإننا نتطلع لبحث ومناقشة التحديات والفرص والحلول المتعلّقة بتعزيز مساهمتنا في المشهد الاستثماري العالمي، ونريد أن نقدم لممثلي الجهات والهيئات والمؤسسات المشاركة بالمنتدى، فرصة اكتشاف الفرص الاستثمارية المجزية في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وفي إمارة الشارقة خصوصاً».

2000 مشارك و30 جلسة

شهدت الدورة الرابعة من المنتدى العالمي للاستثمار، الذي ينعقد كل عامين وينظمه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، تسجيل أكثر من ألفي شخصية من مجتمع الاستثمار العالمي يحضرون 30 جلسة، تناقش من خلالها العديد من القضايا والمسائل المتصلة بتعزيز الاستثمار الدولي وإيجاد الحلول لتحديات التنمية المستدامة في الدول النامية.

وستشهد الجلسات مشاركة متحدثين رفيعي المستوى من رؤساء دول وحكومات، ووزراء اقتصاد وصناعة ومالية، ومديرين تنفيذيين لمجموعة من كبرى الشركات العالمية والبورصات الدولية، إلى جانب حشد من مديري صناديق الثروات السيادية، والمفاوضين في معاهدات الاستثمار، ورؤساء وكالات ترويج الاستثمار، وخبراء الاستثمار الدولي، إلى جانب قادة المنظمات الدولية والمجتمع المدني ومجموعة من أبرز العلماء في المجالات الاقتصادية.