شارك وفد الإمارات في اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية لصندوق النقد الدولي؛ والتي تعنى بمناقشة القضايا الاقتصادية المهمة على المستوى العالمي، آفاق الاقتصاد العالمي، خطط الصندوق المستقبلية لتطوير آليات مواجهة التحديات الاقتصادية ودعم النمو الاقتصادي العالمي. كما عقد الوفد عدداً من اللقاءات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

وتطرق وفد الدولة خلال الاجتماع إلى جملة من المواضيع ذات الأولوية على مستوى النظام الاقتصادي العالمي، سواء فيما يتعلق بإدارة نمو هذا النظام أو إعادة إنعاشه، حيث تمت الاشارة إلى أنه رغم السياسات طويلة الأمد التي اتخذتها البنوك المركزية، إلاّ أن وتيرة التعافي ظلت متفاوتة ولم تكن قوية كما هو متوقع خلال الفترة الماضية.

وخلال الاجتماع، أشاد معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية؛ بسياسة أجندة الاقتصاد العالمي التي تبنتها كرستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي، والهادفة إلى منح الأهمية القصوى للتدابير والسياسات الخاصة بحماية الاستقرار المالي لتعزيز النمو.

مشيراً إلى أهمية السياسات المالية المعتمدة في سبيل دعم النمو الاقتصادي، وضرورة التفات الاقتصادات المتقدمة والاسواق الناشئة إلى أهمية زيادة الاستثمار في بنيتها التحتية لما له من تأثير على النمو الاقتصادي.

الأسواق الناشئة

كما لفت إلى أن اقتصادات الأسواق الناشئة تواصل لعب الدور الأساسي في دفع الاقتصاد العالمي إلى النمو، وذلك في الوقت الذي سيكون للسياسات الاقتصادية الإيجابية التي اعتمدتها حكومات بعض الدول ذات الاقتصادات الضعيفة والنامية خلال السنوات القليلة الماضية دوراً في تحقيق نسب نمو قد تصل إلى 6% خلال عامي 2014 و2015، مع الأخذ بعين الاعتبار أنها لن تكون بمنأى عن أي تقلبات قد تشهدها السوق، الأمر الذي يتطلب من هذه الحكومات بذل المزيد من الجهود في سبيل تعزيز المقومات الاقتصادية.

 

تحديات

وتناولت كلمة لمعالي وزير الدولة للشؤون المالية العوامل الخارجية والتحديات السياسية التي قد تلعب دوراً كبيراً في إعاقة بعض دول المجموعة العربية من تحقيق معدلات نمو تتوافق مع المعدلات المتوقعة.

كما أكد معاليه أن نسبة القطاع النفطي من الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي قد عزز قدرتها على تحقيق معدلات نمو اقتصادي قوية خلال عام 2014، وذلك بالتزامن مع توقعات تحقيق القطاعات الاقتصادية غير النفطية فيها لمعدلات نمو تراوح 6% خلال عامي 2014 و2015، حيث تسعى هذه الدول إلى اعتماد استراتيجيات وتشريعات اقتصادية تعزز ناتجها المحلي غير النفطي وتمكنها من ضمان حق الأجيال القادمة في الاستفادة من الثروة النفطية.

التزام

وأشار إلى تقدير دول المجموعة العربية لاعتماد الصندوق لأولويات تختص بتعزيز النمو متوسط الأجل لديها، مؤكداً ضرورة مواصلة تقديم الصندوق لتحليلاته واستشاراته الخاصة في سبيل تحقيق النمو الشامل والمستدام.

واختتم بالتأكيد على التزام المجموعة العربية بموقفها تجاه ضرورة منح الدول العربية تمثيل أفضل ضمن عملية إصلاح نظام الحصص في صندوق النقد الدولي، مع الأخذ بعين الاعتبار ألّا يتم منح بعض الدول ذات الاقتصادات الديناميكية الناشئة تفضيلات على حساب الدول الأخرى.

وفي سياق متصل، التقى معالي عبيد حميد الطاير على هامش الاجتماعات السنوية الدكتور عبدالشكور شعلان، المدير التنفيذي للمجموعة العربية في صندوق النقد الدولي، حيث ناقشا التطورات المتعلقة بالزيادة العامة للحصص والأصوات في صندوق النقد الدولي بموجب المراجعة الرابعة عشرة، وسبل زيادة دعم صندوق النقد الدولي للدول العربية، بالإضافة لمناقشة مجموعة من المقترحات ذات العلاقة باجتماع كريستين لاجارد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي مع محافظي المصارف والبنوك المركزية العرب.

برامج للتمويل

والتقى الوزير كذلك الدكتور ميزا حسن، المدير التنفيذي للمجموعة العربية في البنك الدولي، حيث ناقش الجانبان أهمية دعم التنمية من خلال برامج للتمويل المشترك، ومساهمة من قبل البنك الدولي في مشاريع تنموية مشتركة في الدول العربية، فضلاً عن ضرورة تكثيف الدعم المقدم من البنك ومؤسسة التنمية الدولية لتحسين التعليم الفني والتقني الهادف إلى تعزيز مهارات القوى العاملة.

كما استعرض الدكتور حسن ميرزا خلال اللقاء النتائج الأولية للدراسة التي يجريها البنك الدولي حول الاقتصاد الإسلامي، وسبل استفادة دولة الإمارات من هذه الدراسة.

دعم فني

ومن جانب آخر، التقى وفد الدولة المشارك في الاجتماعات كذلك، الدكتور جمال الكبي، مدير الدعم الفني في البنك الدولي، والدكتور هارولد فينجر رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى دولة الإمارات، حيث ناقش الوفد فرص التعاون لتعزير العلاقات المشتركة وبرامج الدعم الفني في مختلف المجالات المالية والتحضير لزيارة بعثة الصندوق للدولة في بداية نوفمبر القادم.