تعد الإمارات ضمن أسرع أسواق النقل الجوي نمواً في العالم، حيث يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) نمواً بقيمة 6.3 % سنوياً في هذا القطاع في المنطقة.

ويستدل على هذا الواقع الجديد من خلال تفوق مطار دبي الدولي على مطار هيثرو في لندن من حيث حركة الطيران الدولي محتلاً المرتبة الأولى عالمياً في وقت سابق من هذا العام.

واستعداداً للتعامل مع هذا النمو المتوقع، تُضخ حالياً استثمارات ضخمة في البنى التحتية في كل من دبي وأبوظبي لزيادة القدرة الاستيعابية للمطارات. وتحتاج المنطقة إلى استثمارات مماثلة لتحديث الحركة الجوية في المنطقة، من أجل التعامل مع متطلبات إدارة الحركة الجوية من حيث القدرة الاستيعابية، التي يمكن أن تترك أثراً كبيراً على النمو الاقتصادي للمنطقة.

ومن هنا تنبع الحاجة إلى قرارات محددة مثل العمل على تلافي التضارب في المسارات الجوية، وتقليل الاختناقات وتطبيق منهجيات مرنة في الاستفادة من المجال الجوي، بغرض تعزيز القدرة الاستيعابية للمطارات والمجال الجوي معاً، وهي جميعاً قرارات تتطلب النقاش على مستوى المنطقة.

وبهدف العمل على حل هذه المسائل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات (GCAA) أمس تنظيم قمة حول «أنظمة النقل الجوي المستقبلية» حيث ستعقد القمة في دبي يومي 18 و19 يناير 2015.

وقال أحمد الجلاف نائب المدير العام لخدمات الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني، ورئيس مجلس إدارة برنامج تعزيز إدارة الحركة الجوية في منظمة الطيران المدني الدولية:

«تجمع قمة أنظمة النقل الجوي المستقبلية واجتماع برنامج تعزيز إدارة الحركة الجوية الذي تنظمه منظمة الطيران المدني الدولية أبرز المعنيين والمسؤولين في قطاع إدارة الحركة الجوية وأنظمة الكترونيات الطيران والعمليات الأرضية، لمناقشة النشاطات الحالية والمستقبلية .

ركائز النمو

قال سيف محمد السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات: «يعد قطاع النقل الجوي أحد الركائز الرئيسية للنمو الاقتصادي ليس فقط في الإمارات، بل في سائر أرجاء المنطقة والعالم. إلا أن الحركة الجوية في المنطقة تشهد مؤخراً ضغوطاً كبيرة لاستيعاب الازدحام الحاصل حالياً.

ويعد تحسين مستوى النقل الجوي في الإمارات والمساهمة في تحسين مستواه في المنطقة ككل على رأس أولويات الهيئة العامة للطيران المدني. ومن هذا المنطلق، تأتي استضافة الهيئة لهذه القمة إلى جانب اجتماع برنامج تعزيز إدارة الحركة الجوية الذي تنظمه منظمة الطيران المدني الدولية، بغرض تعزيز العمل المشترك ومناقشة أفضل المشاريع والنشاطات التي تلائم ظروف المنطقة واحتياجاتها».