بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مع جولي بيشوب وزيرة خارجية أستراليا، تعزيز علاقات التعاون الثنائية بين البلدين الصديقين، خاصة السبل الكفيلة بتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما، وزيادة معدلات التبادل التجاري وتنشيط عملية تدفق الاستثمارات بينهما، عبر استكشاف القطاعات الاقتصادية التي تعتبر موضع اهتمام مشترك بين البلدين، ومعالجة كافة العوائق والتحديات التي تؤثر في هذا التوجه.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد أمس على هامش مشاركة وفد الدولة برئاسة الوزير المنصوري في أعمال الاجتماع الـ 13 للمجلس الوزاري لرابطة الدول المطلة على المحيط الهندي، الذي افتتح أمس الأول في مدينة بيرث الأسترالية، ويختتم اليوم.
ازدواج ضريبي
وركز اللقاء على إمكانية توقيع اتفاقيتي منع الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار بين البلدين، في إطار مساعي دعم وتعزيز العلاقات الثنائية، وتم التأكيد على أهمية هاتين الاتفاقيتين بالنسبة للبلدين، ودورهما في فتح مجالات تعاون مشترك جديدة، وتشجيع إقامة شراكات استثمارية بينهما، وتحفيز المستثمرين والشركات ورجال الأعمال ومجتمع الأعمال عموماً على الاستثمار في البلدين، وفي القطاعات الهامة لكليهما.
وحث وزير الاقتصاد خلال اللقاء وزير الخارجية الأسترالية على دعم مرشح الإمارات لشغل منصب الأمين العام لمنظمة الطيران المدني العالمية.
تجارة حرة
كما تناول اللقاء العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي وأستراليا واتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، وأثرها المرتقب في تطوير العلاقات الثنائية بين دول المجلس وأستراليا، وخاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. وبهذا الخصوص، دعت وزيرة الخارجية الأسترالية إلى سرعة استكمال وتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول التعاون وأستراليا، لما لها من انعكاس إيجابي على تعزيز علاقات التعاون والشركة بينهما.
وبدوره، أكد الوزير المنصوري أن الإمارات خصوصاً، ودول مجلس التعاون عموماً، يحرصان على إنجاز اتفاقية التجارة الحرة الخليجية الأسترالية، إدراكاً لأهميتها الحيوية على صعيد الدفع بعلاقات التعاون قدماً إلى الأمام وتعزيزها، خاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري.
وأكد معاليه خلال اللقاء أن الإمارات وأستراليا تتمتعان بعلاقات اقتصادية وتجارية متينة، يمكن وصفها بأنها هي العلاقة الأفضل بين أستراليا ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكد توجه الدولة نحو توحيد الجهود ورفع وتيرة التعاون الاقتصادي مع أستراليا، من خلال استكشاف فرص تعاون جديدة في مجالات اقتصادية جديدة، من أجل مواجهة التحديات والمتغيرات الاقتصادية العالمية.. لافتاً إلى أنه سيتم خلال الزيارة الراهنة بحث أطر التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية الحيوية، أبرزها الطاقة البديلة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعليم والصناعة والزراعة والتكنولوجيا.
حضر اللقاء عبد الباسط المرزوقي، القائم بالأعمال في سفارة الدولة بأستراليا، وسعادة الدكتور عبد الرحمن هادي، وزير مفوض بوزارة الخارجية، وطارق المرزوقي، مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة الاقتصاد.
تجارة
تعتبر الإمارات أكبر شريك تجاري لأستراليا في المنطقة، وينمو حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث تجاوز في العام 2013 حاجز الثلاثة مليارات دولار بدون النفط، الأمر الذي يعبر عن مدى التطور الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين من عام إلى آخر. وإلى جانب هذا النمو، فإن هذه العلاقات تتمتع بميزتَي الاستمرارية والاستقرار، إذ إنها تمتد إلى سنوات وعقود ماضية.
بحث سبل دعم العلاقات التجارية والاستثمارية مع فرنسا
استقبل عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، في مكتبه بديوان عام الوزارة بدبي، سعادة آن ماري إيدراك المبعوث الخاص لوزير الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي للشؤون الاقتصادية، برفقة ميشيل ميراليت السفير الفرنسي لدى الدولة، وذلك بحضور جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية، وعبد السلام آل علي مدير إدارة السياسات التجارية بالوزارة.
ورحب آل صالح بزيارة المبعوثة الفرنسية التي تعد الأولى لها إلى الإمارات منذ إعلان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن تعيينها في منصبها الجديد في 29 سبتمبر الماضي. وأكد آل صالح لضيوف الدولة على متانة العلاقات الإماراتية الفرنسية العريقة. وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وفرص التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين الصديقين، بما يخدم القطاعين العام والخاص..
حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية 4.6 مليارات دولار في عام 2013، وتبلغ عدد الشركات التجارية الفرنسية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد 128 شركة، وعدد الوكالات التجارية 249 وكالة، وعدد العلامات التجارية 8155 علامة.
استثمارات
يضاف إلى ذلك أن حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في فرنسا بلغ أكثر من 1.5 مليار دولار، والتي تمثل نحو 45 % من إجمالي الاستثمارات الواردة من منطقة الشرق الأوسط، علماً بأن هذه الاستثمارات كانت قبل عشرة أعوام لا تتجاوز 370 مليون دولار.

