قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «أونكتاد» في تقرير «الاستثمار العالمي 2014» إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات واصلت انتعاشها بعد تراجع إثر الأزمة المالية العالمية، ليرتفع في 2013 للسنة الرابعة على التوالي، ويوطد مكانة الدولة كثاني أكبر مستقبل للاستثمار الأجنبي المباشر بعد تركيا في منطقة غرب آسيا.
نمو
وأضاف التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة ازدادت بنسبة 9% إلى 10.5 مليارات دولار في 2013، رغم بقائها دون مستويات 2007 (14.2 مليار دولار)، فيما سجلت تركيا 12.8 مليار دولار، وجاءت السعودية في المركز الثالث 9.2 مليارات دولار. وسجل تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى خارج الدولة 2.9 مليار دولار في العام نفسه.
انتعاش
وجاءت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تزامناً مع الانتعاش الاقتصادي، مدفوعة بأداء كل من الأنشطة النفطية وغير النفطية. ومن بين الأنشطة غير النفطية، نمو قطاع التصنيع، تقوده صناعات ثقيلة مثل الالمنيوم، والبتروكيماويات.
فيما استفادت السياحة والنقل من إضافة مزيد من الخطوط الجوية، والطاقة من قبل شركتي الطيران المحليتين، وانتعاش سوق العقارات، بفضل رغبة البنوك لإعادة الإقراض إلى المشاريع العقارية، التي أعادت الحياة إلى قطاع البناء. وحظيت الدولة بمحفز إضافي في شهر نوفمبر 2013، عندما فازت دبي بحق استضافة معرض إكسبو 2020.
وقال التقرير: إن الاقتصادات المتطورة ظلت المصدر الرئيسي للاستثمار الأجنبي المباشر، غير أنها أصبحت الآن شريكة لدول نامية كبيرة مثل الإمارات، ودول البريك، وكوريا الجنوبية وتركيا، التي راحت تصنف كأكثر مصادر واعدة بين 2014-2015، حيث حلت الإمارات في المركز 11، متقدمة على هولندا، والاتحاد الروسي، وتركيا.
الإمارات أولى
وفي منطقة غرب آسيا، حلت الإمارات في المركز الأول في توزيع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، مسجلة أكثر من 10 مليارات دولار. وقال: إن دول مجلس التعاون سجلت 13% من الإنتاج العالمي الرئيسي من البتروكيماويات. وازدادت طاقتها الانتاجية بحدود 5.36% إلى 127.8 مليون طن في 2012. وتشير التوقعات إلى ان الإمارات ستضيف 8.3 ملايين طن بحلول 2020.
وأدخلت الدول إجراءات تبسيطية تركزت على تسهيل تسجيل الشركات. ومن الأمثلة على ذلك سلسلة الإجراءات التي طرحتها دبي لتسهيل إنشاء الفنادق.