توقع منظمو ملتقى الاستثمار السنوي في تصريحات لـ(البيان الاقتصادي) أن تصل قيمة إجمالي المشاريع التي ستطرح خلال ملتقى الاستثمار السنوي 2015 إلى نحو 80 مليار دولار ستتركز في مجملها في قطاع البنية التحتية والتعدين والطاقة والغذاء واللوجستية والزراعة والسياحة والفنادق.
وكانت مشاريع بقيمة 50 مليار دولار طرحت في الدورة الرابعة لملتقى الاستثمار السنوي في العام الماضي 2014.
كما كشفوا عن 6 فعاليات جديدة سيتضمنها ملتقى الاستثمار السنوي في دورته الخامسة العام المقبل مقارنة بـ9 فعاليات استضافها المنتدى في 2014 مما سيرفع إجمالي الفعاليات في الحدث الضخم إلى 15 فعالية وتتضمن تلك الفعاليات الجديدة: منطقة المستثمرين وجولة للوفود داخل المعرض، توقيع الاتفاقيات، وفرص التواصل بين الشركات الصغيرة والمتوسطة عالميا، ولقاءات مع خبراء الاستثمار الأجنبي المباشر، ومأدبة غداء رفيعة المستوى.
وذكرت وزارة الاقتصاد أن التحضيرات تسير على قدم وساق لاستضافة الدورة الخامسة لملتقى الاستثمار السنوي 2015 والذي سينعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في الفترة ما بين 30 مارس وحتى 1 إبريل 2015 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وسيشارك في الدورة الخامسة لأعمال الملتقى والتي ستحمل عنوان «التنمية المستدامة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر الناتج عن الابتكار ونقل التكنولوجيا» نحو 140 دولة و15 ألف مستثمر وأكثر من 70 وزيرا من العالم.
وكان الملتقى قد حقق نجاحات كبيرة متتالية في دوراته في الأعوام الماضية ونجح في دورته الرابعة العام الماضي في استضافة 120 دولة و10 آلاف مستثمر و60 وزيرا من العالم.
خبراء الاستثمار
وأشار معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد أن دورات الملتقى الأربع الماضية شهدت نجاحاً كبيراً وجمعت نخبة من صناع القرار وخبراء الاستثمار. وأضاف بأن هذه الدورة قد سلّطت الضوء على الوجهات الاستثمارية الساخنة في العالم في ضوء تعزيز الإمارات من حضورها كإحدى وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر الريادية في العالم.
وسيعتلي الابتكار موضوعات ملتقى الاستثمار السنوي 2015 في وقت تصدرت فيه الإمارات المرتبة الأولى بين دول الشرق الأوسط من حيث أداؤها الشامل للعام 2014 في مؤشر الابتكار العالمي، الذي نشرته جامعة كورنيل والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال انسياد والمنظمة العالمية للملكية الفكرية.
كما جاءت الإمارات الأولى عالمياً في حركة المواهب والعقول إليها، الأمر الذي يعكس رؤية الدولة وحرصها على توفير بيئة مثالية للابتكار ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات والكفاءات.
كما من المتوقع أن يتطرق الملتقى الى الإنجاز التاريخي للإمارات في إنشاء وكالة الإمارات للفضاء، والإعلان عن أول إطلاق مسبار استكشافي بحثي لكوكب المريخ بقيادة فريق إماراتي.
وعلى الرغم من وجود قنوات بديلة عن الاستثمار المباشر تمكن الدول من جذب التقنيات التكنولوجية الحديثة مثل العقود الإدارية والتراخيص وكذلك البحوث المنشورة والشراء المباشر، إلا أن الاستثمار المباشر يعد أكثر الطرق جدوى في جذب التكنولوجيا من خلال التواصل الوثيق بين المستثمرين والبيئة الاستثمارية المتلقية لهذه الاستثمارات، ما يعزز شعار الملتقى لهذا العام: «التنمية المستدامة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر الناتج عن الابتكار ونقل التكنولوجيا» ويجعل من الحدث منصة مثالية لتبادل الخبرات والمعرفة.
قطاعات الصناعة
يذكر أن عمليات نقل التكنولوجيا وتوطينها من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر تعتلي أجندة قطاعات الصناعة في المنطقة والعالم وهي الطريقة الناجعة المثلى التي أثبتت فاعليتها بالنهوض بالعديد من اقتصادات الدول حول العالم.
ويعتبر منظمو الملتقى أن مهمة الأسواق الناشئة تتمثل بتوفير البيئة الاقتصادية الحاضنة للاستثمارات الأجنبية وتذليل كافة الإجراءات اللوجستية التي تسهل استقطابها وتضمن استمراريتها. كما يترتب على الأسواق الناشئة ضخ الاستثمارات في القطاعات الخدمية والبنية التحتية لاستكمال كافة حلقات السلسلة الاستثمارية الصحيحة ما يحقق نتائج ايجابية لكل أطراف العملية الاستثمارية.
ويشدد منظمو الملتقى بأن التعامل مع الاستثمار الأجنبي المباشر والشركات متعددة الجنسية يجب أن يتم وفقاً لاستراتيجية واضحة تعطي موضوع نقل التكنولوجيا العناية اللازمة. وهذا يشمل دراسة متكاملة لمدى القدرة في اكتساب التكنولوجيا وتطويعها والآليات المعدة للتطوير التكنولوجي والأجهزة والمؤسسات الإدارية المعنية بهذا الأمر وغيرها ذلك من الأمور التي سوف تناقش جميعها ضمن فعاليات الملتقى.
وتعقد الدورة الخامسة من الملتقى في وقت أصبحت فيه الإمارات وجهة استثمارية من الدرجة الأولى، لعوامل عدة مثل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية اللوجستية ومرونة الاستثمار العالية فيها وزيادة تدفق الاستثمار الأجنبي لها، الذي بلغ رصيده التراكمي ما يزيد عن 387 مليار درهم من مختلف دول العالم.
وستنعقد الدورة الخامسة من الملتقى في وقت تتماثل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى التعافي بعد عدة سنوات من التراجع الناجم عن الركود والأزمات المالية العالمية.
المشهد العالمي
سيسلط ملتقى الاستثمار السنوي 2015 الضوء على التغيرات في المشهد العالمي للاستثمار الأجنبي المباشر الذي يواصل وتيرة نموه السريعة وتطغى عليه المنافسة بين الوجهات الاستثمارية في العالم.
وقال معالي المنصوري بانه وبينما نجري استعداداتنا للدورة الخامسة من ملتقى الاستثمار السنوي 2015، نلحظ عودة التفاؤل للاقتصاد العالمي بعد أكثر من خمس سنوات من التحديات الاقتصادية الصعبة.
ووفقاً لتوقعات المنظمات الدولية المتخصصة كصندوق النقد الدولي فمن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي عند 3.0% و3.3% بين العامين 2014 و2015 على التوالي. في وقت سجل الناتج المحلي الإجمالي للإمارات نموا بنسبة 4٪ في عام 2013 طبقا لصندوق النقد الدولي مع توقعات بتحقيق نسبة نمو مشابهة للعام 2014.
وأضاف المنصوري: «أما فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، فإن هناك نمواً قوياً في الاستثمار البيني لدول آسيا ومنطقة الخليج، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاقتصادات المتقدمة لاتزال المصدر الرئيسي للاستثمار. وعلى الرغم من ذلك فإن الاقتصادات النامية تستحوذ تدريجياً على حصة أكبر من حصتها في السنوات الماضية، ومن المرجح أن يستمر هذا الاستحواذ بالنمو خلال الفترة القادمة».
وقال المنصوري بأن العديد من الدول قد أدركت أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر في تسريع وتيرة النمو والتنمية حيث ترافق هذا النوع من الاستثمار مع الطفرة التكنولوجية وتبادل الخبرات. وتسهم الشركات الكبيرة وهي محركة الاستثمار الأجنبي المباشر الرئيسية في نشر التكنولوجيا ونقلها من الدول المتقدمة إلى الأسواق الناشئة، وهي مصدر رئيسي للتكنولوجيات الجديدة والمبتكرة.
وقال معالي المنصوري بأن دورة الملتقى الخامسة ستجمع أكاديميين بارزين وخبراء من العالم لمناقشة أهمية الابتكار في تعزيز النمو والتنمية ومساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في النمو الاقتصادي المستدام للدول من خلال نقل التكنولوجيا، بالإضافة إلى سياسات الاستثمار الداعية لاجتذاب واستبقاء الاستثمار من النوع الصحيح وكذلك تدويل أنشطة البحث والتطوير.
من جانبه قال داوود الشيزاوي الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي بأن النمو العالمي لا يزال بطيئاً في التحرك حيث يحدث الآن تحول في عملية نموه وذلك وفقاً لأحدث نسخة من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الذي أعده صندوق النقد الدولي. وكان الصندوق قد توقع نمو الاقتصاد العالمي بمتوسط 2.9% في عام 2013.
ويتوقع الكثيرون أن النمو الاقتصادي مدفوع بنجاح الاقتصادات المتقدمة. ولكن حضور ملتقى الاستثمار السنوي 2014 أكدوا أن الأسواق الناشئة ولأول مرة استقطبت استثماراً أجنبياً مباشراً أكثر من البلدان المتقدمة، حيث بلغت حصتها 52٪.
وأضاف الشيزاوي بأن الدورة الخامسة من ملتقى الاستثمار السنوي تسلط الضوء على سبل جذب الاستثمار والحفاظ عليه وتطويره، مما يساهم في خلق فرص عمل نوعية وينمي الكفاءات المحلية العاملة في مختلف القطاعات.
كما سيطرح الملتقى على بساط البحث الدور الذي تساهم به الشركات الأجنبية في نقل تقنياتها الى الدول التي تستثمر فيها إضافة الى نقل الخبرات الأجنبية وتدريب الكفاءات المحلية ومناقشة الفوائد غير المباشرة الناجمة عن الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف الشيزاوي قائلا لعل أبرز مواضيع بحث هذه الدورة من الملتقى هي مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في نقل التقنيات والخبرات بين الدول. وسيسلط الملتقى الضوء على هذا النوع من الاستثمار ودوره في الحصول على احدث المنجزات التكنولوجية والأكثرها تطوراً، بالنظر إلى ما تمتلكه الشركات العملاقة من إمكانيات وقدرات على صعيد البحث العلمي والتكنولوجي. وبالطبع فان هذا النقل التكنولوجي سيكون مصحوباً بأفضل المهارات التنظيمية والإدارية والفنية.
وأشار الشيزاوي إلى أنهم يطمحون إلى تكريس هذه الدورة من الملتقى لرفع الوعي حول سبل التنمية المستدامة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر ومساهمة هذا الاستثمار في جذب التكنولوجيا والابتكار لأية دولة. وإن استراتيجيات الشركات الأجنبية في تحديد نوع التكنولوجيا المستخدمة في المشاريع القائمة أو الشركات الفرعية التابعة لها هي التي تحدد فعالية عمليات نقل التكنولوجيا وتعزيز الابتكار.
وتسهل هذه الخطوة على دخول نظم جديدة تشجع المزيد من الشركات المحلية على اعتمادها للنهوض بعملياتها التشغيلية ومواكبة المعايير العالمية وبالتالي تحقيق ضمان طويل الأجل لاستدامتها وتعزيز الابتكار وتبني التقنيات العالية فيها.
ومن المتوقع أن يستقطب الملتقى في العام 2015 أكثر من 500 شركة عارضة من 140 دولة، ويستعرض المنتجات والخدمات والمشاريع من قطاعات الزراعة والصناعات الزراعية والطيران والسلع الأساسية والتجارة والبناء والتعليم ومراكز البحوث والطاقة والتمويل والخدمات المصرفية وإدارة المناطق الحرة والتأمين والحكومة والرعاية الصحية والاستثمار في البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والشؤون القانونية والخدمات اللوجستية وصناعة الأدوية والصناعات البحرية والغواصات والتعدين والتطوير العقاري والسياحة والضيافة والنقل وإدارة النفايات.
وسيشهد الملتقى ورش عمل وعروضا تقديمية يشرف عليها خبراء في قطاع الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، يتم فيها التطرق إلى العديد من مواضيع الاستثمار. واستعراض المتطلبات التشغيلية من خلال حالات دراسة عملية.
أبرز محاور نقاشات ملتقى الاستثمار السنوي 2015
مناقشات اليوم الأول للملتقى 30 مارس 2015:
- التوجهات الإقليمية والدولية في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر وأثرها على التنمية.
- الخيارات في مجال السياسات للترويج للابتكار ونقل التكنولوجيا من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر.
- الأطر التنظيمية الداعمة للاستثمار داخلياً وفي البلدان المستضيفة لحث الابتكار ونقل التكنولوجيا.
- الاستفادة من الاستثمار الأجنبي المباشر في نقل التكنولوجيا ونشرها ودراسات قُطرية ناجحة.
- نقل التكنولوجيا بالأشكال المادية وغير المادية بالنسبة للشركات الدولية: السمات البارزة والآثار المترتبة.
مناقشات اليوم الثاني للملتقى 31 مارس 2015:
- استراتيجيات الشركات ومحددات الاستثمار الأجنبي المباشر في إقامة صناعات متطورة.
فرص استراتيجية للتواصل وبناء علاقات الأعمال
تشهد الدورة المقبلة فعاليات جديدة منها:
منطقة المستثمرين: وهي منطقة خاصة ضمن قاعة ملتقى الاستثمار السنوي ستخصص للمستثمرين وصناديق الاستثمار السيادية المهتمة بالاجتماع مع العملاء المحتملين والمشاركين في ملتقى الاستثمار السنوي 2015. الهدف من هذه الإضافة الجديدة هو عرض فرص استراتيجية للتواصل وبناء علاقات الأعمال وفتح الآفاق أمام تأسيس مشاريع وإبرام اتفاقيات مشتركة.
فرص التواصل بين الشركات الصغيرة والمتوسطة عالميا: حيث تلعب المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم دوراً مهما كمحركات للنمو والتوظيف وتتمثل أبرز أهداف ملتقى الاستثمار السنوي في أن يكون بمثابة منصة استراتيجية لربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة حول العالم ودعمها من خلال الالتقاء مع المستثمرين المحتملين والممولين من كافة أنحاء العالم. وسيتم تخصيص ركن خاص في معرض ملتقى الاستثمار السنوي 2015
لهذه المشاريع لإقامة العلاقات والالتقاء واستكشاف الفرص الخاصة بالتعاون والشراكة.
اللقاءات مع خبراء الاستثمار الأجنبي: سيتم تخصيص منطقة ضمن قاعة المعرض للسماح بإجراء اللقاءات بين الجهات المهتمة والمتخصصين العالميين في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر الذين يحضرون ملتقى الاستثمار السنوي 2015.
فالعديد من شركات الاستشارات الدولية المتخصصة بالتسويق للدول والمواقع لتقديم خبراتها الكبيرة وقدراتها في العديد من المواضيع المهمة والكشف عن أفكارها في كيفية تحقيق التواجد الدولي واستراتيجية تطوير الاستثمار الأجنبي المباشر وإدارة عمليات توسعة الأعمال والتسويق والدعم الإعلامي.
جولة للوفود داخل المعرض: سيتم تخصيص مرشدين خاصين للقيام بجولتين للوفود لزيارة منصات حكومة دبي أو الالتقاء مع الرعاة البارزين للملتقى. فمنصة حكومة دبي تستضيف 34 دائرة وجهة تمثل العديد من القطاعات الاقتصادية.
خلال الزيارة، ويمكن للمشاركين الالتقاء واكتساب الخبرات من حكومة دبي وإنجازاتها الكبيرة. أما الجولة الثانية فستكون للوفود المهتمة لزيارة والتعرف على الرعاة الرئيسيين لملتقى الاستثمار السنوي والتعرف على أنشطتهم وأعمالهم واستثماراتهم.
500
500 شركة ستشارك في الملتقى تمثل قطاعات عديدة لعرض نشاطاتها واعمالها
387
387 مليار درهم الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة بالإمارات
6
6 فعاليات جديدة في ملتقى الاستثمار 2015 ترفع إجمالي فعالياته إلى 15 فعالية
50
50 مليار دولار مشاريع طرحت في الدورة الرابعة لملتقى الاستثمار السنوي
في 2014
52 %
52٪ حصة الأسواق الناشئة ولأول مرة من الاستثمار الأجنبي المباشر
4 %
4% نمو الناتج
المحلي الإجمالي للإمارات في 2014



