تشير التقديرات إلى أن حجم واردات الإمارات من الفواكه والخضراوات الطازجة يتجاوز 100 مليون درهم يومياً، فيما يعاد تصدير 30 % من واردات الفواكه إلى عدد من الدول المجاورة، وذلك بحسب اس. جيارامان، الرئيس التنفيذي الأول لمجموعة شركات بركات، الشركة الأم لشركة بركات كواليتي بلاس.

وأوضح جيارامان في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن استهلاك جميع أنواع المشروبات متضمنة المياه والمشروبات الغازية والعصائر يومياً في الدولة يصل إلى مليوني لتر، مشيراً إلى أن الرقم مرشح للزيادة بسبب النمو السكاني، الذي تشهده الإمارات، إضافة إلى الزيادة المطردة في أعداد الزوار والسياح الذين يزورون الدولة كل عام.

وأضاف: أن معدل استهلاك الفرد في الإمارات من المشروبات متضمنة العصائر، متوافق مع مثيلاته من المعدلات المتواجدة في الدول الخليجية الأخرى، لافتاً إلى أن معدل استهلاك العصائر الطازجة الخالية من الألوان الصناعية، والإضافات، والسكريات تمثل نسبة ضئيلة من إجمالي الكميات المستهلكة، وهى مرشحة للازدياد بفضل نمو الوعى لدى المستهلكين بالفوائد الصحية لشرب العصائر الطبيعية.

وقال:إن سوق العصائر في الدولة حقق نمواً بنسبة وصلت إلى 40 % خلال النصف الأول من هذا العام، مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك إلى التدفق المتزايد للسياح على الدولة، وزيادة الاستهلاك المحلى، ونمو قطاع الضيافة.

تحديات

وفي ما يتعلق بأبرز التحديات التي تواجه القطاع قال جيارامان: يواجه سوق العصائر الطبيعية التي لا تحتوي على سكريات أو ألوان صناعية أو إضافات تحديات يومية متعلقة بالتبريد للحفاظ على جودة المنتج، إضافة إلى التحديات اللوجستية التي تتطلب نقل المواد الأولية من المزارع إلى مصانعنا في دبي.

وأضاف: بما أن عصائرنا ومنتجاتنا مصنوعة فقط من مواد طبيعية 100 %، يعتبر التبريد الدائم للمنتجات من لحظة حصادها في المزارع إلى وصولها إلى مصانعنا في دبي من أبرز التحديات التي نواجهها لأن المزارع قد لا توفر التبريد المطلوب ولذلك نتعاون مع المزارع التي نتعامل معها لتوفير خدمات ما بعد الإنتاج من تبريد وتخزين مناسب للمنتجات، لضمان صلاحيتها ونضارتها حتى لا تفسد وتصل إلينا في دبي بمستوى جيد يسمح لنا باستخدام المنتج في تصنيع العصائر أو الخضراوات.

وتابع: إن هناك فريقاً متخصصاً في النقل والأعمال اللوجستية لدى الشركة يعمل على تأمين نقل 70 طناً من الفاكهة والخضار نستوردها يوميا عبر موانئ دبي، إضافة إلى 25 طناً عبر الشحن الجوي، حيث نتعامل مع أكثر من 20 دولة لتأمين المواد الأولية من الفاكهة والخضار.

وأشار جيارامان إلى أن الشركة تتعامل مع مئات المنتجات يومياً، حيث نستورد 100 طن من البصل يومياً ونحو 500 حاوية من البرتقال خلال العام، ويتم استيراد البرتقال من أكثر من دولة مثل مصر، وإسبانيا، وقبرص، ولبنان، والمغرب.

وذلك لضمان استمرارية توفر المنتج حيث تختلف مواسم إنتاج البرتقال من منطقة إلى أخرى، ما يؤثر في مخزونات الشركة من المنتجات، لذلك يتم العمل على تنويع المصادر للمنتج الواحد، كما يتم استيراد عشرات المنتجات الأخرى من العديد من دول العالم، وبسبب ظروف التوريد والنقل، ومتطلبات التبريد، يصل الفاقد في المنتجات إلى نسبة عالية، ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة المنتج النهائي.

مواجهة ارتفاع الأسعار

وأضاف جيارامان: لمواجهة ارتفاع سعر المنتج النهائي فكرنا في تأمين مواردنا اليومية من مزارع خاصة في عدد من الدول مثل الهند والسودان، ونحن نعمل على استيراد الفواكه والخضراوات الطازجة من الدول التي تملك وسائل شحن وتوريد المنتجات الطازجة، ما يقلل من الفاقد ويساعدنا على الحفاظ على مستوى عال من إنتاج عصائر وخضراوات طازجة وطبيعية«

750 مليوناً

وقال الرئيس التنفيذي الأول لمجموعة شركات بركات، إن عائدات الشركة بركات كواليتي بلاس تتعدى 750 مليون درهم سنوياً، مضيفاً أنها تعتزم افتتاح خط إنتاج للعصائر والفواكه الطازجة والخضروات مخصص لطيران الإمارات في مصنعها الجديد المزمع افتتاحه في عام 2015.

وأشار إلى أن أعمال الشركة تنمو بمتوسط 20 % سنوياً، وتستحوذ الشركة على 35 % من سوق التجزئة و65 % من التوريد لقطاع الضيافة بالدولة. ووصل حجم استثمارات الشركة إلى 125 مليون درهم متضمنة إنفاقها 30 مليون درهم في بناء مصنعها الثالث، الذي تعتزم افتتاحه قبل نهاية 2015.

وأشار إلى أن نمو قطاع الضيافة والتجزئة في الإمارات أسهم في نمو أعمالنا، حيث تشمل محفظة عملاء الشركة في الإمارات أغلب الفنادق والمنشآت السياحية والمتاجر الكبرى، مثل جيان وكارفور وسبينس وشويترام وهايبر باندا واللولو.

المصنع الجديد

وأوضح جيارامان أن المصنع الجديد يكمل وحدتي التصنيع الأولى والثانية، حيث تقوم الأولى ومقرها في منطقة جبل علي الصناعية بمعالجة 70 طناً من الفواكه الطازجة يومياً لاستخدامها في العصائر الطبيعية الخالية من السكر والإضافات، وكذلك الفواكه المقطعة.

ومصانعنا هي الوحيدة في الإمارات التي تقوم بإعادة التدوير الكامل لما يوازي 200 ألف لتر من المياه العادمة وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب، حيث يعاد استخدام 100 ألف لتر منها في مصنع التبريد التابع للشركة ومياه للمعالجة في المصنع، كما يتم استخدام 30 ألف لتر من المياه الرمادية في الصرف الصحي لري المساحات الخضراء المحيطة بالمصنع.

وأضاف جيارامان: بخلاف العناية بالمنتج مثل التبريد والنقل، نواجه تحدياً من نوع أخر في مجال العصائر الطبيعية وهو متعلق بمذاق العصير، وذلك لأن الفواكه تختلف في مذاقها من ثمرة إلى أخرى، حتى في المنتج نفسه.

فمثلاً البرتقال قد يكون له مذاق حلو وآخر له مذاق أقل حلاوة وهذا الاختلاف في المذاق يؤثر في عملية إنتاج العصير لأن المذاق قد يختلف لنفس المنتج، ما لا يتناسب مع متطلبات العملاء، الذين يشترون العصير لمذاقة الحلو.

منافسة

لفت إس. جيارامان، الرئيس التنفيذي الأول لمجموعة شركات بركات إلى أن السوق الإماراتي كبير، ومعدل الاستهلاك مرتفع، والمنافسة على مستوى عال بين المنتجات المحلية ونظيراتها الأجنبية من العصائر، وكل ذلك ينصب في مصلحة العميل، حيث تتوافر منتجات متنوعة بأسعار تنافسية، ما يسهم في تطور سوق العصائر ويسهم في نمو الطلب على المنتجات بصفة عامة.